رئيس بحوث «أسباير» لـ «الميزان نيوز»: مديرو الاستثمار يتأهبون لاقتناص الفرص بالبورصة مع أي تراجعات.. و"الكاش" أفضل وسائل التحوط حالياً
رئيس بحوث "أسباير" لـ "الميزان نيوز": مديرو الاستثمار يتأهبون لاقتناص الفرص بالبورصة مع أي تراجعات.. و"الكاش" أفضل وسائل التحوط حالياً
عبد الحميد إمام: تصريحات "ترامب" النارية وراء الضغوط البيعية الأخيرة.. والسوق تفاعلت باحترافية.
التوترات الجيوسياسية رفعت أسعار الطاقة عالمياً وأجبرت "الأموال الساخنة" على الخروج المؤقت لتأمين الاستثمارات.
التدفقات الدولارية لمصر تشهد تحسناً كبيراً بدعم من عوائد السياحة التاريخية وذروة تحويلات المغتربين.
النصف الثاني من 2026 يشهد طرح اكتتابات حكومية أولية واعدة تضمن ضخ سيولة وفيرة بالسوق
توقع الدكتور عبد الحميد إمام، رئيس قسم البحوث المالية بشركة "أسباير لتداول الأوراق المالية والسندات"، أن يتجه مديرو الاستثمار والمحافظ المالية بالبورصة المصرية إلى الاحتفاظ بالسيولة واقتناص الفرص الاستثمارية السانحة مع أي تراجعات قد تشهدها الأسهم، مؤكداً أن السوق تزخر بالعديد من الفرص الواعدة رغم ارتفاع المخاطر الراهنة.
وأوضح إمام، في تصريحات خاصة لـ "الميزان نيوز"، أن الموجة البيعية العنيفة والضغوط الواضحة التي ضربت الثلث الأخير من جلسة الأربعاء الماضي، جاءت نتاجاً مباشراً لمنشور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث"، والتي هدد فيها بضرب إيران بقوة ما لم يتم التوصل لاتفاق ينهي التوتر بالمنطقة.
تفاعل احترافي وسلوك تحوطي
وأشار رئيس بحوث "أسباير" إلى أن المستثمرين والمحافظ الاستثمارية اتجهوا فوراً للتحوط بانتظار اتضاح الرؤية كاملة في المنطقة، واصفاً تفاعل البورصة المصرية مع هذه المجريات بـ "الاحترافي للغاية"؛ حيث بات "التحوط" هو العنوان الرئيسي، وأصبح الاحتفاظ بـ "الكاش" نوعاً من أنواع الاستثمار الذكي لتقليل المخاطر، مؤكداً أن من يعاند اتجاه السوق سيكون الأكثر خسارة.
وأضاف أن تصاعد التهديدات المتبادلة واحتمالية ضرب بنية الطاقة التحتية انعكساً سلباً على أسواق الطاقة العالمية التي قفزت أسعارها فوراً، مما يهدد برفع معدلات التضخم عالمياً والاتجاه نحو زيادة أسعار الفائدة مجدداً، وهو ما تأثرت به السوق المحلية شأنها شأن باقي أسواق العالم.
حركة الأموال الساخنة وتدوير السيولة
وعن سلوك المستثمر الأجنبي، أكد إمام لـ "الميزان نيوز" أنه من الطبيعي في ظل الأزمات الجيوسياسية أن تسعى الأموال الساخنة للخروج لتأمين استثماراتها، وهو ما فسر العمليات البيعية للأجانب خلال الأيام الماضية. ورغم ذلك، لم يشعر المتعاملون بحدة التراجعات نتيجة لجوء الصناديق والمحافظ إلى آلية "تدوير السيولة" والانتقال من القطاعات التي حققت طفرات سعرية وجني أرباحها إلى قطاعات أخرى لم تأخذ حقها من الصعود بعد.
انتعاشة دولار واكتتابات مرتقبة بالنصف الثاني
وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، رسم الدكتور عبد الحميد إمام نظرة متفائلة مدعومة بتحسن التدفقات الدولارية في مصر، مرجعاً ذلك إلى وصول تحويلات المصريين بالخارج إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، بجانب الأداء الاستثنائي لقطاع السياحة الذي يعيش أفضل حالاته مستفيداً من حالة الأمن والاستقرار والاستثمارات القوية للدولة في بنيته التحتية، وسط توقعات بتحقيق أعلى إيرادات سياحية ومعدلات زيارة في تاريخ البلاد.
واختتم إمام تصريحاته بالإشادة بالإدارة الحكومية لملف الديون وسداد كامل المستحقات لشركاء الطاقة الأجانب، منوهاً بأن توجيه حصيلة بيع محطة "جبل الزيت" لتقليص القروض الخارجية يعكس حوكمة إيجابية، مؤكداً أن النصف الثاني من العام الجاري 2026 سيشهد طرح اكتتابات عامة أولية لعدد من الشركات الحكومية وفقاً للتفاهمات مع صندوق النقد الدولي، مما يضمن تدفق سيولة وفيرة وجديدة تنعش شرايين البورصة المصرية.