إسلام عزام: الأمن السيبراني ركيزة الشمول المالي بأولويات الرقابة المالية
إسلام عزام: الأمن السيبراني ركيزة الشمول المالي بأولويات الرقابة المالية
شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، بحضور المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد كبير من المسؤولين والخبراء من مصر والدول العربية والأفريقية، وبإدارة الإعلامي أسامة كمال رئيس الشركة المنظمة "ميركوري كوميونيكيشنز".
وأكد عزام أن تصاعد المخاطر السيبرانية عالميًا يجعل الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة تنظيمية واقتصادية لضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يفرض تحديات متزايدة تتطلب تحقيق التوازن بين الابتكار وتعزيز الحماية الرقمية ونشر الوعي المهني والفني.
وأوضح أن التقديرات الدولية تشير إلى تضاعف الخسائر الناتجة عن الجرائم الإلكترونية من نحو 3 تريليونات دولار عام 2015 إلى ما يقرب من 10.5 تريليونات دولار بحلول عام 2025، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه المؤسسات المالية والرقابية، ويؤكد أهمية تطوير الأطر التنظيمية للأمن السيبراني.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لتعزيز كفاءة الأنظمة المالية وتطوير أدوات الحماية، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات جديدة، أبرزها تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، التي أصبحت من أكثر أدوات الاحتيال انتشارًا.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتوظيف التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، استنادًا إلى قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية رقم (5) لسنة 2022، مع التركيز على أمن المعلومات وإدارة المخاطر.
ولفت إلى استكمال البنية التنظيمية عبر قرارات تشمل التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية، وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب متطلبات الهوية الرقمية وحوكمة البيانات وأمن المعلومات.
وأكد إلزام الشركات بتطوير بنية تكنولوجية آمنة، وإجراء اختبارات اختراق دورية، وإعداد سياسات لأمن المعلومات، فضلًا عن التأمين ضد مخاطر الأمن السيبراني كشرط لاستمرار الترخيص.
كما أشار إلى دور المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) في اختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها في السوق، حيث تم قبول عدد من المشروعات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين في مجالات الأمن السيبراني.
وأوضح أن استخدام التكنولوجيا المالية شهد نموًا ملحوظًا، حيث تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي (e-KYC)، وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي حتى نهاية عام 2025.
واختتم عزام بالتأكيد على استمرار جهود الهيئة في تعزيز الأمن السيبراني بالقطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية ترتكز على التنظيم والتحفيز، والمتابعة الرقابية، وبناء القدرات والتدريب، بما يدعم مرونة القطاع وقدرته على مواجهة المخاطر المتزايدة.