نيك كلية: شركات وادي السيليكون اقتربت من تيار “ماغا” بدوافع سياسية ومصلحية
نيك كلية: شركات وادي السيليكون اقتربت من تيار “ماغا” بدوافع سياسية ومصلحية
قال نيك كليغ، نائب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمسؤول السابق للشؤون العالمية في شركة “ميتا”، إن عدداً من شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون، من بينها “ميتا”، باتت أكثر تقارباً مع تيار “اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) المرتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن بعض هذا التحول تحركه اعتبارات “ذاتية المصلحة”.
وخلال مقابلة مع بودكاست “The Rest is Money”، أوضح كليغ، الذي أمضى نحو سبع سنوات في “ميتا” قبل مغادرته الشركة في مارس 2025، أنه شعر بأن الوقت أصبح مناسباً للرحيل بعد الأشهر الأولى من الولاية الثانية لترامب.
وأضاف أن العديد من المديرين التنفيذيين الذين كانوا يتجنبون الانخراط السياسي في السابق اتجهوا نحو اليمين السياسي، مشيراً إلى أن منصات التكنولوجيا نفسها شهدت تحولات جوهرية، حيث انتقلت – بحسب وصفه – من التركيز على المستخدم إلى التركيز على المحتوى، بما في ذلك المحتوى الاصطناعي الذي توصي به الخوارزميات للمستخدمين.
انتقادات لعقد الحكومة البريطانية مع “بالانتير”
وفي سياق متصل، أثار كليغ تساؤلات حول تعاقد الحكومة البريطانية مع شركة التكنولوجيا الأمريكية “بالانتير”، معرباً عن تحفظاته تجاه ما وصفه بالأيديولوجية التي تتبناها الشركة، ومشيراً إلى وجود مخاوف مشروعة بشأن مدى اعتماد المؤسسات العامة عليها.
وقال إن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت “بالانتير” تجعل عملاءها معتمدين عليها بشكل متزايد، بما يخلق نوعاً من الارتباط طويل الأمد يصعب الفكاك منه.
تصاعد الجدل حول دور “بالانتير” في القطاع العام البريطاني
وتأتي تصريحات كليغ في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى عقود “بالانتير” مع الحكومة البريطانية، خاصة في القطاع الصحي.
وكان تقرير صادر عن لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في البرلمان البريطاني قد اعتبر الشركة “أكثر الأمثلة إثارة للقلق” فيما يتعلق بتنامي اعتماد القطاع العام على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا الكبار.
ودعت اللجنة الحكومة إلى إنهاء تعاقدها مع الشركة بحلول عام 2027، وهو الموعد الذي يسمح به بند إنهاء التعاقد المدرج في الاتفاقية الحالية.
الحكومة البريطانية تدافع عن نتائج الشركة
ورغم الانتقادات، دافع وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينغ عن دور الشركة في إدارة البيانات الصحية داخل المملكة المتحدة، مؤكداً أهمية المنصة التي توفرها لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
من جانبها، أكدت “بالانتير” أن تقنياتها ساهمت في تحسين كفاءة الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن أنظمتها ساعدت في تنفيذ أكثر من 110 آلاف عملية إضافية، وخفض تأخيرات خروج المرضى من المستشفيات بنسبة 15%، وزيادة سرعة تشخيص مرضى السرطان خلال 28 يوماً بنسبة 7%