عاجل
السبت 13 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

خبير اقتصادي يحذر: نمو بلا إنتاج وتُموله القروض.. فخ "الأصول غير المنتجة

خبير اقتصادي يحذر:
خبير اقتصادي يحذر: نمو بلا إنتاج وتُموله القروض.. فخ "الأصول

خبير اقتصادي يحذر: نمو بلا إنتاج وتُموله القروض.. فخ "الأصول غير المنتجة"

 


وجه الخبير الاقتصادي البارز، هاني توفيق، رسالة تحذيرية هامة وموجهة خصيصاً لدارسي الاقتصاد، والصحافة الاقتصادية، ومعهد التخطيط القومي، كشف فيها عن قصور وفشل مؤشر "معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP Growth)" في التعبير بدقة عن الواقع الاقتصادي الحقيقي للدول، مؤكداً أنه لم يعد مؤشراً كافياً أو دالاً بمفرده في القرن الحادي والعشرين.
وأشار "توفيق" إلى أن مؤسسات التقييم العالمية اعتادت منذ أوائل القرن الماضي على استخدام هذا المؤشر كمعيار أساسي لقياس التقدم الاقتصادي. إلا أن "المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)" أوصى مؤخراً بضرورة تجنب الاعتماد عليه منفرداً مستقبلاً، نظراً لإغفاله 4 عناصر استراتيجية تمس التنمية المستدامة، وهي:
خبير اقتصادي يحذر: نمو بلا إنتاج وتُموله القروض.. فخ "الأصول غير المنتجةخبير اقتصادي يحذر: نمو بلا إنتاج وتُموله القروض.. فخ "الأصول غير المنتجةعدالة التوزيع: مدى ازدهار المجتمع ووصول ثمار النمو لكافة المواطنين بطريقة عادلة ومتوازنة.
الأثر البيئي: التكلفة البيئية الناتجة عن هذا النمو ومدى الحفاظ على الموارد.
رأس المال البشري: مدى كفاءة الموارد البشرية، وجودة التعليم والتدريب، وتطور القيمة الإنتاجية للفرد.
جودة المؤسسات: مستويات الشفافية في الميزانية، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة.
رؤية مضافة: التمويل والاستدامة
ولم يكتفِ الخبير الاقتصادي بما جاء في توصيات المنتدى العالمي، بل أضاف عنصرين جوهريين يحددان القيمة الحقيقية لأي نمو اقتصادي:

 


"يجب أن نسأل أولاً: ما هو مصدر تمويل هذا النمو؟ هل ينبع من موارد ذاتية كعوائد الإنتاج والتصدير والسياحة، أم يعتمد على القروض الداخلية والخارجية؟"
 

 


كما شدد على عنصر "مدى استدامة النمو"، موضحاً الفارق بين توجيه الاستثمارات لزيادة الطاقة الصناعية والإنتاجية والتشغيلية للدولة، وبين توجيهها نحو "أصول غير منتجة (Non-productive Assets)"، مؤكداً خطورة الحالة الأخيرة لاسيما إذا كان النمو ممولاً بالاقتراض.


البديل الآمن لتقييم الدول


وفي ختام قراءته التحليلية، أعلن توفيق تأييده الكامل لما انتهت إليه الدراسة العالمية، مطالباً صُنّاع القرار والمؤسسات البحثية بأخذ هذه الأبعاد الستة في الاعتبار عند تقييم أو مقارنة الدول اقتصادياً.


واقترح الخبير الاقتصادي الاعتماد على "مؤشر النمو في الدخل القومي" كبديل أفضل وأكثر دقة؛ نظراً لأنه يمثل المصدر الحقيقي والوحيد لقدرة الدولة على سداد مديونيتها بشقيها الداخلي والخارجي، وليس مجرد أرقام نمو صامتة للناتج المحلي.