ارتفاع عدد سكان مصر إلى أكثر من 107 ملايين نسمة

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع عدد سكان مصر بالداخل بنحو 376 ألف نسمة خلال آخر 111 يوماً، وذلك وفقاً لما أعلنته الساعة السكانية التابعة للجهاز. وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار معدلات النمو السكاني المرتفعة، والتي تمثل أحد التحديات التنموية التي تواجه الدولة المصرية.
تفاصيل الزيادة السكانية
أشارت الساعة السكانية، في أحدث بياناتها الصادرة صباح اليوم، إلى وصول عدد سكان مصر بالداخل إلى 107 ملايين و376 ألفاً و254 نسمة. ويُقارن هذا الرقم بعدد السكان الذي تم رصده في 21 يناير 2025، حيث بلغ حينها 107 ملايين و280 ألفاً و253 نسمة، ما يعني أن هناك زيادة بلغت 96 ألف نسمة خلال شهر واحد فقط، وبإجمالي 376 ألف نسمة خلال 111 يوماً.
دلالات وأسباب الزيادة
تؤكد هذه الأرقام استمرار معدلات المواليد المرتفعة في مصر مقارنة بالوفيات، فضلاً عن تحسّن الرعاية الصحية والجهود المبذولة للحد من الأمراض الوبائية والمعدية، ما ينعكس على زيادة متوسط العمر المتوقع. وتُعد الزيادة السكانية أحد أبرز العوامل التي تفرض ضغوطًا على خطط التنمية الحكومية، بما في ذلك مجالات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية.
الساعة السكانية وأهميتها
تعمل الساعة السكانية التابعة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على رصد الزيادة السكانية في الوقت الفعلي، وهي آلية مهمة تتيح للجهات الحكومية وصنّاع القرار متابعة النمو السكاني المستمر، ووضع استراتيجيات تتلاءم مع التغيرات السكانية الطارئة. كما توفر هذه البيانات للباحثين والخبراء معلومات دقيقة عن التوزيع الديموغرافي والتحديات المصاحبة له.
التحديات التنموية وخطط الدولة
تشير التقديرات إلى أن النمو السكاني السريع يستدعي تكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية للسيطرة على معدلات الزيادة، بما يتضمن برامج التوعية وتنظيم الأسرة، وتوجيه الاستثمارات نحو تطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة تلبي احتياجات العدد المتزايد من السكان. كما تعمل الدولة على تنفيذ عدد من المشروعات القومية في مجالات الإسكان والنقل والتعليم والصحة، بهدف استيعاب الزيادة السكانية وتخفيف الضغط على المناطق الحضرية.
تؤكد الزيادة السكانية المطردة أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني في إدارة النمو السكاني، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. ويعكس الإعلان الأخير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحاجة إلى مواصلة الجهود الرامية للارتقاء بالخدمات الأساسية والتخطيط طويل الأمد، مع التركيز على بناء الإنسان المصري وتأهيله للمشاركة الفعّالة في تحقيق رؤية مصر المستقبلية.