المصرية للاتصالات تحقق نموًا قويًا في النصف الأول من 2026.. الإيرادات 59.2 مليار جنيه والأرباح 15.4 مليار
المصرية للاتصالات تحقق نموًا قويًا في النصف الأول من 2026.. الإيرادات 59.2 مليار جنيه والأرباح 15.4 مليار
أعلنت الشركة المصرية للاتصالات عن تحقيق أداء مالي وتشغيلي قوي خلال النصف الأول من عام 2026، في انعكاس مبكر لنجاح تنفيذ خطة الأعمال الخمسية التي اعتمدها مجلس إدارة الشركة في نهاية عام 2025، والتي تستهدف بناء مجموعة أكثر تنوعًا ومرونة وقدرة على الاستفادة من فرص النمو في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
وارتفعت إيرادات الشركة خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 17.4% على أساس سنوي، لتصل إلى 59.2 مليار جنيه، بزيادة تقارب 8.8 مليار جنيه مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنسبة 20%، لتسجل 26.4 مليار جنيه، بزيادة تقارب 4.5 مليار جنيه، ليرتفع هامش EBITDA إلى 45% مقابل 44% خلال الفترة المقارنة من عام 2025.
وعلى مستوى صافي الربح، سجلت المصرية للاتصالات نموًا بنسبة 47% على أساس سنوي، ليصل إلى 15.4 مليار جنيه، بزيادة تقارب 4.9 مليار جنيه، فيما ارتفع هامش صافي الربح إلى 26% مقابل 21% خلال النصف الأول من العام الماضي.
كما تحسن التدفق النقدي الحر للشركة (FCFF) بنسبة 24.3%، ليصل إلى نحو 10 مليارات جنيه، مقارنة بـ8.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025، بزيادة قدرها نحو 1.9 مليار جنيه، فيما ارتفعت نسبة التدفق النقدي الحر إلى EBITDA إلى 38%.
نمو متوازن عبر قطاعات الأعمال
وجاء الأداء المالي القوي مدعومًا بتنوع مصادر الإيرادات واتساع قاعدة النمو عبر قطاعات الأعمال الرئيسية، حيث ارتفعت إيرادات قطاع الأفراد بنسبة 24% على أساس سنوي، بينما نمت إيرادات قطاع الشركات والمؤسسات بنسبة 16%.
كما سجلت إيرادات خدمات الجملة المحلية نموًا بنسبة 20%، وارتفعت إيرادات خدمات النواقل الدولية بنسبة 26%.
وتزامن ذلك مع استمرار نمو استخدام الشبكات والطلب على خدمات الاتصالات، مع ارتفاع متوسط حركة بيانات الإنترنت الثابت والمحمول، إلى جانب نمو أحجام المكالمات الدولية بنسبة 18.1%.
مراكز البيانات.. محرك سابع للنمو
وتواصل المصرية للاتصالات تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر الإيرادات، حيث تستهدف تحويل نشاط مراكز البيانات إلى مصدر استراتيجي سابع لإيرادات المجموعة.
وفي هذا الإطار، قرر مجلس إدارة الشركة في 16 يوليو 2026 عدم التخارج من نشاط مراكز البيانات، مع تأسيس كيان قانوني مستقل مملوك بالكامل للمصرية للاتصالات، يتولى قيادة وتنمية أعمال مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بها.
ويهدف الكيان الجديد إلى توفير المرونة التشغيلية والإدارية اللازمة للمنافسة في سوق سريع النمو، مع الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للمصرية للاتصالات، بما في ذلك بنيتها التحتية المحلية والدولية، وشبكات الربط والاتصالات، وقاعدة العملاء والعلاقات التجارية والخبرات المتراكمة.
وتستند الشركة في خطتها للتوسع في هذا القطاع إلى امتلاكها أكثر من 1,500 موقع للسنترالات موزعة جغرافيًا في أنحاء الجمهورية، إلى جانب شبكة واسعة من الكابلات البحرية التي تربط مصر بمسارات الاتصالات الدولية.
وتشير الشركة إلى أن بنيتها التحتية تحمل أكثر من 90% من حركة الاتصالات الدولية العابرة بين أوروبا وآسيا وأوروبا وأفريقيا، بإجمالي سعات عبور تتجاوز 330 تيرابت في الثانية، ما يعزز فرصها للاستفادة من النمو المتسارع في الطلب على مراكز البيانات والخدمات السحابية والبنية التحتية الرقمية.
التوسع في الألياف الضوئية والجيل الخامس
وتضع استراتيجية المصرية للاتصالات تحديث البنية التحتية للشبكات في مقدمة أولوياتها، من خلال تسريع نشر تكنولوجيا الألياف الضوئية حتى المنزل (FTTH)، والتحول التدريجي من شبكات الكابلات النحاسية إلى بنية تحتية تعتمد بصورة أكبر على الألياف الضوئية.
كما تركز الشركة على تعظيم انتشار واستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، بما يدعم توفير السعات الشبكية اللازمة لتقديم خدمات متطورة للأفراد والشركات والمؤسسات، ويمهد للتوسع في الخدمات الرقمية الجديدة.
وتستهدف الشركة كذلك التوسع تدريجيًا في الخدمات التي تتجاوز الاتصال التقليدي، وتعميق حضورها على امتداد سلسلة القيمة الرقمية، بما يدعم تحولها من مشغل اتصالات تقليدي إلى مجموعة متكاملة للبنية التحتية الرقمية والخدمات التكنولوجية.
نحو نموذج أعمال أكثر تنوعًا ومرونة
وأكدت المصرية للاتصالات أن نتائج النصف الأول من 2026 تعكس قدرة الشركة على تحقيق نمو قوي في الإيرادات وتحويله إلى نمو أكبر في الأرباح التشغيلية وصافي الربح والتدفقات النقدية.
وتواصل الشركة تنفيذ خطتها الخمسية التي تستهدف تعظيم القيمة من الأعمال الحالية، بالتوازي مع تطوير مصادر جديدة للإيرادات، بما يعزز تنوع قاعدة الإيرادات وقدرة المجموعة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وتستند الشركة إلى مجموعة من المزايا التنافسية، تشمل الانتشار الواسع للبنية التحتية المحلية، وشبكة الكابلات البحرية الدولية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وتنوع قاعدة العملاء، بما يوفر قاعدة قوية للتوسع في قطاعات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية والخدمات التكنولوجية.
وتؤكد المصرية للاتصالات استمرارها في التركيز على الاستثمار المنضبط، والتميز التشغيلي، وتحقيق النمو المربح، وتعزيز التدفقات النقدية، بما يسهم في بناء مجموعة أكثر قوة وتنوعًا ومرونة واستعدادًا للمستقبل