عاجل
الثلاثاء 04 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

الاتصالات والتعليم العالي يختتمان مبادرة الذكاء الاصطناعي ويكرمان الفائزين بهاكاثون الطاقة المتجددة والابتكار الوطني

الميزان نيوز
18 حجم الخط

الاتصالات والتعليم العالي يختتمان مبادرة الذكاء الاصطناعي ويكرمان الفائزين بهاكاثون الطاقة المتجددة والابتكار الوطني

 

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، ختام فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة بناء قدرات الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي، التي أقيمت بمركز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا" بالجيزة، وأطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع شركة "دل تكنولوجيز" (Dell Technologies)، بهدف تعزيز المعرفة وبناء القدرات ودعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

وشهدت الدورة الرابعة تدريب 1090 طالبًا وطالبة من 10 جامعات حكومية وأهلية وخاصة، هي جامعات القاهرة، وعين شمس، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة، وجامعة الإسكندرية، وجامعة مصر للمعلوماتية.

ونفذ المشاركون بالمبادرة 445 مشروعًا لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة في خمسة مجالات حيوية، هي الزراعة الذكية، والمرور الذكي، والحكومة الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، والاقتصاد الذكي، بما يعكس تنامي قدرات الطلاب على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات الواقعية.

كما تضمن البرنامج تنظيم هاكاثون للذكاء الاصطناعي حول ابتكار حلول ذكية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، بمشاركة 105 طلاب يمثلون 21 فريقًا من عشر جامعات، وتأهلت عشرة فرق إلى المرحلة النهائية، قبل أن يتم تكريم الفرق الثلاثة الفائزة خلال الحفل الختامي.

وأكد المهندس رأفت هندي أن التوسع الذي شهدته المبادرة منذ انطلاقها، وزيادة أعداد الجامعات المشاركة، يعكس نجاح نموذج الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، والذي يربط بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن التميز في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير التقنيات، وإنما يتمثل في توظيفها لفهم المشكلات وتصميم حلول قابلة للتطبيق وقياس أثرها على حياة المواطنين وكفاءة المؤسسات وقدرة الاقتصاد على النمو.

وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الدور الذي يقوم به مركز الابتكار التطبيقي في تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم قطاعات الدولة المختلفة، مشيرًا إلى تطوير نموذج "كرنك" اللغوي الضخم باللغة العربية، فضلًا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض، والزراعة، والتعليم، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وأوضح وزير الاتصالات أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء قدرات مصرية قادرة على تطوير حلول ذكاء اصطناعي تتوافق مع اللغة العربية والثقافة المصرية واحتياجات الدولة وأولوياتها الوطنية، مؤكدًا أن اختيار قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة محورًا للهاكاثون جاء لارتباطه بأولوية وطنية وفرصة واعدة لتطوير حلول ذكية تسهم في التنبؤ بالإنتاج والطلب، وتحسين إدارة الشبكات، وترشيد استهلاك الطاقة، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة استخدام الموارد.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توفير مسار متكامل لدعم المشروعات الواعدة، من خلال الإرشاد والاحتضان وربطها بالجهات القادرة على اختبارها وتحويلها إلى منتجات أو شركات ناشئة أو حلول قابلة للتطبيق، داعيًا جميع المشاركين إلى مواصلة تطوير مشروعاتهم، ومؤكدًا استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والإرشادي لهم.

من جانبه، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن سعادته بالمشاركة في ختام المبادرة، مثمنًا التعاون مع شركة "دل تكنولوجيز" باعتبارها إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومشيدًا بما قدمه طلاب الجامعات المصرية من مشروعات تطبيقية مبتكرة تعالج مشكلات واقعية وتعكس قدراتهم الإبداعية على قيادة مستقبل التحول الرقمي في مصر.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي استمرار الوزارة في دعم التحول الرقمي داخل منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن التحول نحو الجامعات الذكية يمثل أحد أهم أولويات المرحلة الحالية، في ضوء التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.

كما شدد على أهمية إنشاء أودية التكنولوجيا داخل الجامعات، باعتبارها منصات لتحويل نتائج البحث العلمي والأفكار الابتكارية إلى مشروعات صناعية واقتصادية، من خلال دعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الصناعة، مؤكدًا أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والخدمات الجامعية، وتعزيز الربط بين المجتمع الأكاديمي والصناعة وسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وأكدت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن المبادرة أصبحت نموذجًا ناجحًا للشراكة بين وزارة الاتصالات والجامعات المصرية والقطاع الخاص لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي، موضحة أنها تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، التي تضع تنمية المهارات وبناء القدرات الوطنية في مقدمة أولوياتها.

من جانبه، أكد المهندس محمد أمين، النائب الأول للرئيس لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا بشركة "دل تكنولوجيز"، أن الكفاءات البشرية أصبحت المحرك الأساسي للابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى التزام الشركة بمواصلة التعاون مع وزارة الاتصالات لإعداد جيل جديد من قادة الذكاء الاصطناعي القادرين على تسريع التحول الرقمي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

كما أوضح المهندس سامح محبوب، مدير عام مركز التميز بشركة "دل تكنولوجيز مصر"، أن الشراكة المستمرة مع وزارة الاتصالات منذ عام 2022 تتجاوز كونها مسابقة، لتصبح منصة متكاملة للاحتفاء بالابتكار وتمكين الشباب من امتلاك المهارات والأدوات اللازمة للمنافسة في مستقبل تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وخلال الحفل، كرم المهندس رأفت هندي والدكتور عبدالعزيز قنصوة والمهندس محمد أمين الفرق الثلاثة الفائزة بالهاكاثون، حيث حصل فريق Hacktastic من جامعة عين شمس على المركز الأول، بينما جاء فريق The Overfitters من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المركز الثاني، وحصد فريق NBAA من كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية المركز الثالث.

وتأتي مبادرة بناء قدرات الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي في إطار الاتفاقية الموقعة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة "دل تكنولوجيز"، بهدف إعداد الطلاب المتميزين وتأهيلهم وفق متطلبات سوق العمل، وتعزيز التعاون بين الحكومة والجامعات والصناعة.

ومنذ انطلاقها، أسهمت المبادرة في بناء قدرات 2710 طلاب وطالبات، نفذوا 763 مشروعًا في مجال الذكاء الاصطناعي، كما شهد العام الجاري توقيع اتفاقية ثلاثية بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة "دل تكنولوجيز"، وشركة "أسترازينيكا مصر"، لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية، من خلال توفير الإرشاد الفني، وورش العمل، ومجموعات بيانات حقيقية لدعم تطوير المشروعات الطلابية في مجال الصحة الرقمية.