أزمة "جاردينيا سيتي" تتصاعد.. شكوى رسمية لرئيس بنك مصر
أزمة "جاردينيا سيتي" تتصاعد.. شكوى رسمية لرئيس بنك مصر
شهدت أزمة مجتمع "جاردينيا سيتي" السكني منحنًى قانونيًا جديدًا، بعدما أعلن ممثلو ملاك وسكان المشروع عن اتخاذ أولى الخطوات القضائية والرقابية الجماعية لوقف ما وصفوه بـ "التراجع الحاد في مستوى الخدمات والغموض المالي المحيط بأموال الصيانة"، رغم التزامهم الكامل بسداد كافة المستحقات المادية المقررة تعاقديًا.
وفي بيان عاجل وُصف بأنه خطوة نحو فرض الشفافية، كشف اتحاد الملاك عن تقديم شكوى موسعة وموثقة بالمستندات، والمكاتبات الرسمية، والأدلة المصورة، إلى رئيس مجلس إدارة بنك مصر (بصفته شريكًا وممولًا رئيسيًا للمشروع)، إلى جانب عدد من الجهات الرقابية والمعنية في الدولة، لرصد كافة أوجه القصور والإخلالات التعاقدية والإدارية.
3 ملفات ساخنة على طاولة الجهات الرقابية
وفقًا للشكوى الرسمية المرفوعة، تتلخص الانتهاكات التي تمس القيمة العقارية والاستثمارية للمشروع، وأمن أسر السكان، في ثلاثة محاور رئيسية:
الملف المالي ووديعة الصيانة: يتصدر هذا البند أولويات التحرك القانوني؛ حيث يطالب السكان بالكشف عن مصير العوائد المالية لـ "وديعة الصيانة"، ملقين الضوء على غياب الشفافية الكاملة في آليات إنفاقها، فضلًا عن قيام الإدارة بفرض رسوم ومستحقات مالية إضافية على السكان دون سند تعاقدي أو قانوني واضح.
الملف الأمني والمروري: رصدت الشكوى تدهورًا ملحوظًا في المنظومة الأمنية الداخلية، وانفلاتًا في حركة تنظيم البوابات الرئيسية، مما أثر سلبًا على سيولة المرور وأمن السكان داخل المجمع السكني.
الملف الخدمي والبنية التحتية: وثّق المحضر تراجعًا حادًا في أعمال الصيانة العامة، وخدمات النقل الداخلي، وتدهور المساحات الخضراء والزراعية، مما أدى إلى تراجع المظهر العام للمشروع الذي كان يُسوق كأحد المشروعات السكنية الواعدة.
"لا أحد فوق القانون".. تلويح بالملاحقة القضائية للمقصرين
وشدد البيان الصادر عن السكان على أن تقديم هذه الشكوى هو "بداية لمسار قانوني تضامني لن يتوقف"، مؤكدين أن كل من سيثبت تورطه أو تقصيره الجسيم الذي ترتب عليه إضرار بالملاك وإهدار لحقوقهم، سيخضع للمساءلة القضائية مباشرة، رافضين أي استغلال للمواقع الوظيفية أو الإدارية للإضرار بالمصلحة العامة للمشروع.
لسنا منصة للشائعات: وردًا على محاولات التشكيك السابقة، أوضح ممثلو السكان أن التحرك القانوني الحالي دحض كل الادعاءات التي حاولت تصوير مطالبهم على أنها "أغراض شخصية أو محاولات لتشويه المشروع"، مشيرين إلى أن منصاتهم الرقمية كانت بمثابة "مرصد حضاري" لتوثيق الوقائع بالدليل، وهو نفس الملف الموثق الذي بات الآن رهن التحقيق أمام الجهات المختصة
خارطة الطريق: مراجعة شاملة لأوجه الإنفاق
وأعلن الملاك عن خطواتهم التنفيذية القادمة والتي ستتركز في المسارات التالية:
1. المطالبة بمراجعة محاسبية شاملة لملف وديعة الصيانة وفرض الرقابة على أوجه الإنفاق المرتبطة بها.
2. التحقق من مدى انعكاس تلك المصروفات على جودة الخدمات الفعلية على أرض الواقع.
3. تحديد المسؤولين عن الفجوة القائمة بين حجم الأموال التي يسددها الملاك وبين التراجع الملموس في خدمات الأمن والصيانة.




