< نوكيا تراهن على رقائق «إنفيديا» لتأمين مستقبلها في شبكات الجيل السادس
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

نوكيا تراهن على رقائق «إنفيديا» لتأمين مستقبلها في شبكات الجيل السادس

نوكيا تراهن على رقائق
نوكيا تراهن على رقائق «إنفيديا» لتأمين مستقبلها في شبكات الج

نوكيا تراهن على رقائق «إنفيديا» لتأمين مستقبلها في شبكات الجيل السادس

تضع شركة «نوكيا» رهانًا استراتيجيًا كبيرًا على رقائق شركة «إنفيديا» لضمان استمرارها كمورد لمعدات شبكات الهاتف المحمول مع الانتقال إلى عصر الجيل السادس «6G»، في خطوة يتوقف نجاحها بدرجة كبيرة على مدى استعداد شركات الاتصالات الكبرى في الأسواق الغربية لتبني رؤية الشركة بشأن استخدام رقائق «إنفيديا» داخل شبكات النفاذ الراديوي «RAN».

وتقوم رؤية «نوكيا» على اعتبار رقائق «إنفيديا» خيارًا مرغوبًا وذا جدوى اقتصادية داخل شبكات الاتصالات، في الوقت الذي تستعد فيه الشركة تدريجيًا للتخلي عن الاعتماد على شرائح السيليكون المخصصة التي طورتها خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقرير، فإن أحدث منتجات «نوكيا» من الرقائق المخصصة، والتي تم تطويرها بالتعاون مع شركة «Marvell Technology»، ستكون آخر منتج من هذا النوع تخطط الشركة لطرحه، ما يعني أنه خلال السنوات القليلة المقبلة لن يكون لدى «نوكيا» بديل عن الاعتماد على تقنيات «إنفيديا» في هذا الجانب.

رهان كبير على رقائق إنفيديا

ويرى عدد من المتابعين لسوق شبكات النفاذ الراديوي أن توجه «نوكيا» نحو وحدات معالجة الرسوميات «GPUs» التابعة لـ«إنفيديا» يمثل رهانًا كبيرًا، وهو ما قد يفسر حرص الشركة على إبراز اهتمام شركات الاتصالات بحلولها المرتقبة في مجال شبكات النفاذ الراديوي المدعومة بالذكاء الاصطناعي «AI-RAN».

وعقب أحدث فعاليات «Radio World» التي نظمتها «نوكيا» في مدينة أولو الفنلندية، استعرضت الشركة أسماء عدد من الجهات التي تختبر تقنيات «AI-RAN».

وقال جاستن هوتارد، الرئيس التنفيذي لشركة «نوكيا»، في منشور عبر «LinkedIn»، إن نحو 19 جهة وقعت حتى الآن للمشاركة فيما وصفه بـ«عمليات النشر الأولية» لهذه التكنولوجيا.

لكن التقرير أشار إلى أن الشركات الثلاث التي كشف هوتارد عن أسمائها في منشوره ليست من شركات الاتصالات، كما أنها أقل شهرة مقارنة بمشغلي شبكات الهاتف المحمول العالميين.

وتشمل هذه الشركات «Pulsone»، وهي علامة تستخدمها شركة «Cohere Technologies»، إلى جانب «DeepSig» و«ZaiNar».

شركات ناشئة تطور برمجيات لشبكات نوكيا

وتنتمي الشركات الثلاث إلى مجموعة من الشركات الناشئة التي تعمل على تصميم وتطوير برمجيات لشبكات النفاذ الراديوي، على أمل نشر حلولها مستقبلًا على الشبكات التي تعتمد على معدات «نوكيا».

ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه موردو معدات الاتصالات يحتفظون بدور رئيسي في التحكم في البنية التكنولوجية للشبكات، وهو وضع يثير قلق عدد من شركات الاتصالات، خاصة أن عددًا محدودًا من الموردين يستحوذ على الغالبية العظمى من الأعمال التجارية في سوق معدات شبكات المحمول.

إلا أن «نوكيا» تبدو، بحسب التقرير، من أكثر شركات معدات الاتصالات استعدادًا لفتح بنيتها أمام المطورين الخارجيين، والسماح لشركات أخرى بتطوير حلول وبرمجيات يمكن دمجها في شبكاتها.

إنفيديا تدفع نحو شبكات أكثر انفتاحًا

ويتوافق هذا النهج مع الرؤية التي طرحتها «إنفيديا» منذ البداية بشأن مفهوم «AI-RAN»، والتي تقوم على درجة أكبر من الانفتاح أمام مطوري البرمجيات.

ولا تقتصر استراتيجية «إنفيديا» على تقديم وحدات معالجة الرسوميات كبديل عام لرقائق السيليكون المصممة خصيصًا لشبكات النفاذ الراديوي، إذ طورت أكبر شركة لصناعة الرقائق عالميًا إطارها الخاص لبناء حزمة برمجيات متكاملة لشبكات «RAN».

وتحمل هذه المنظومة اسم «Aerial»، وتعمل بطبيعة الحال على منصة البرمجيات التابعة لـ«إنفيديا» والمعروفة باسم «CUDA».

وتسمح المنظومة للمطورين الذين يمتلكون الخبرة في التعامل مع «CUDA» باستخدامها وتعديلها وإضافة تقنياتهم وحلولهم الخاصة، ما يفتح المجال أمام تطوير تطبيقات وخدمات جديدة تعمل مباشرة داخل بيئة شبكات الاتصالات.

نوكيا تبني حلولها على منصة Aerial

وهذا تحديدًا هو النهج الذي اتبعته «نوكيا»، إذ استخدمت منصة «Aerial» كأساس لتطوير واختبار حلولها الجديدة في مجال «AI-RAN».

وقالت بالافي ماهاجان، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «نوكيا»، إن المنصة توفر أساسًا يمكن لفرق «نوكيا» و«إنفيديا» الاعتماد عليه لاختبار عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن وجود هذه القاعدة التكنولوجية يمثل قيمة كبيرة بالنسبة إلى الشركة، وهو ما يفسر عدم نظر «نوكيا» إلى «إنفيديا» باعتبارها مجرد مورد لرقائق السيليكون.

وتشير هذه الاستراتيجية إلى أن العلاقة بين الشركتين تتجه إلى ما هو أبعد من مجرد توريد المعالجات، لتصبح «إنفيديا» جزءًا رئيسيًا من البنية التكنولوجية التي تراهن عليها «نوكيا» لتطوير شبكات «AI-RAN» والاستعداد للانتقال إلى عصر شبكات الجيل السادس «6G».