عاجل
الأحد 25 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مرصد الذهب»: ارتفاع المعدن محليًا 2.7% منذ بداية أكتوبر رغم تراجع الأوقية عالميًا

الميزان نيوز
18 حجم الخط

«مرصد الذهب»: ارتفاع المعدن محليًا 2.7% منذ بداية أكتوبر رغم تراجع الأوقية عالميًا

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، في وقت تراجعت فيه الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 4%، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة وتجدد مخاوف التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 بدأ الأسبوع عند مستوى 6270 جنيهًا، قبل أن ينهي تعاملاته عند 6275 جنيهًا، بزيادة قدرها 5 جنيهات.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7171 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5379 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50,200 جنيه.

وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 169 دولارًا خلال الأسبوع، لتهبط من 4165 دولارًا إلى نحو 3996 دولارًا، بخسارة تقارب 4%، مسجلة ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي.

ارتفاع الدولار يخفف أثر الهبوط العالمي

وأوضح فاروق أن اختلاف حركة الذهب في السوق المصرية عن نظيرتها العالمية يرجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات العرض والطلب المحلية.

وأشار إلى أن سعر الدولار، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، ارتفع من نحو 53.51 جنيهًا في 15 أكتوبر إلى نحو 55.36 جنيهًا في 22 أكتوبر، بزيادة تقارب 3.5%، ما أسهم في الحد من تأثير تراجع الأوقية على أسعار الذهب محليًا.

وأضاف أن السوق بدأت الأسبوع بخصم سعري يقدر بنحو 20 جنيهًا مقارنة بالسعر المكافئ للأوقية عالميًا، قبل أن تتحول إلى علاوة سعرية تقارب 52 جنيهًا بنهاية الأسبوع، وفقًا لحسابات المرصد.

عيار 21 يربح 165 جنيهًا منذ نهاية سبتمبر

وذكر مدير «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 165 جنيهًا منذ نهاية سبتمبر وحتى 24 أكتوبر، ليصعد من 6110 جنيهات إلى 6275 جنيهًا، محققًا زيادة تقارب 2.7%.

وفي المقابل، تراجعت الأوقية العالمية من نحو 4155 دولارًا في نهاية سبتمبر إلى 3996 دولارًا، بخسارة تقارب 159 دولارًا، تعادل نحو 3.8%.

ومنذ بداية العام، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية من 5830 جنيهًا إلى نحو 6275 جنيهًا، بزيادة قدرها 445 جنيهًا، تعادل 7.6%، لكنه لا يزال أقل بنحو 1325 جنيهًا، أو 17.4%، من مستوى 7600 جنيه.

وبحسب حسابات المرصد، انخفضت الأوقية العالمية بنحو 322 دولارًا، بما يعادل 7.5%، مقارنة بمستواها في بداية العام البالغ 4318 دولارًا.

النفط والتضخم يضغطان على الذهب

وأرجع التقرير تراجع الذهب عالميًا إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار التضخم، بما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما أسهمت عمليات بيع الأصول لتوفير السيولة، عقب تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، في زيادة الضغوط على المعادن النفيسة.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، بحثًا عن إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وسط توقعات بتثبيتها خلال الاجتماع، مع بقاء احتمال رفعها لاحقًا قائمًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط لا يؤدي بالضرورة إلى صعود الذهب؛ إذ قد يدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، لكنه قد يضغط أيضًا على المعدن النفيس إذا عزز توقعات التضخم والفائدة المرتفعة، وزاد جاذبية الأصول المدرة للعائد.

الشراء التدريجي للادخار طويل الأجل

وقال وليد فاروق إن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة للشراء التدريجي لمن يستهدف الادخار طويل الأجل، لكنها لا تعني وصول الأسعار إلى أدنى مستوياتها أو ضمان تعافيها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الشراء على مراحل يسمح بتوزيع المبلغ على أكثر من مستوى سعري، بدلًا من استثماره بالكامل في يوم واحد، ما قد يساعد على خفض متوسط تكلفة الشراء في حال استمرار التراجع.

وشدد على ضرورة ارتباط قرار الشراء بهدف المستثمر والمدة التي يستطيع خلالها الاحتفاظ بالذهب، موضحًا أن الادخار في المعدن النفيس يحتاج إلى أفق زمني قد يمتد إلى عام أو عامين، وليس بضعة أشهر فقط.

وحذر فاروق من توجيه الأموال المخصصة للأقساط أو المصروفات الدراسية أو الديون والالتزامات القريبة إلى شراء الذهب، حتى لا يضطر أصحابها إلى البيع في توقيت غير مناسب وتحمل خسائر تقلب الأسعار وتكاليف المصنعية.

وأكد أن الشراء التدريجي قد يناسب من يستهدف الادخار طويل الأجل ويتمتع بالقدرة على تحمل تقلبات السوق، بينما ينبغي تجنب استثمار الأموال اللازمة لتغطية الاحتياجات القريبة.