عاجل
الجمعة 02 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

منال عوض: مصر تجدد التزامها بالعمل العربي الموحد لمواجهة التغيرات المناخية

الميزان نيوز
18 حجم الخط

منال عوض: مصر تجدد التزامها بالعمل العربي الموحد لمواجهة التغيرات المناخية

 

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اهتمام مصر بملف التصحر باعتباره أحد التحديات التي تواجه العديد من الدول العربية، لما له من تأثير مباشر على خصوبة الأراضي والأمنين الغذائي والمائي، مشددة على أهمية الربط بين ملفات التصحر وتدهور الأراضي والبيئة والصحة والزراعة.

جاء ذلك خلال إلقاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية، حيث شهدت الجلسة انتقال رئاسة الدورة الجديدة إلى الجمهورية العربية اليمنية خلفًا للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وأشارت منال عوض إلى تطلع مصر لتحويل الالتزامات البيئية والمناخية إلى خطوات عملية خلال استضافة القاهرة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP18) المقرر عقدها عام 2028.

وأكدت حرص مصر على استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود، من خلال تطوير المحميات الطبيعية والسياحة البيئية، وإشراك المجتمعات البدوية والمحلية في إدارتها، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي، إلى جانب إطلاق منظومة رقمية لتقييم الأثر البيئي.

واستعرضت الوزيرة عددًا من الجهود المصرية في مجال صون الطبيعة، وفي مقدمتها إنشاء محمية «الحيد المرجاني العظيم»، وتطوير منطقة «البلوهول»، وتجديد إدراج محمية «وادي الحيتان» على القائمة الخضراء العالمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، بالإضافة إلى تشغيل مركز إنقاذ السلاحف البحرية وإعادتها إلى بيئتها، بما يدعم السياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق ويوفر فرص العمل.

وشددت منال عوض على أهمية الجمع بين جهود حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والحوكمة الفعالة، مع توسيع قاعدة التعاون العربي لتحقيق مستقبل مستدام، مشيرة إلى أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب إرادة سياسية وسياسات فعالة ومؤسسات قوية وتمويلًا مستدامًا، بما يدعم النمو وخلق فرص العمل وحماية البيئة.

كما أكدت أهمية تطوير الإحصاءات الوطنية وتعزيز التعاون العربي، ودمج الاستهلاك والإنتاج المستدامين، والإدارة السليمة للكيماويات والمخلفات في خطط التنمية، بما يتماشى مع أجندة 2030، فضلًا عن تعزيز التعاون لتنفيذ الاتفاقيات البيئية.

وجددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة التزام مصر بمبدأ «المسؤولية المشتركة والمتباينة»، والالتزام بالعمل العربي الموحد في مجال التغيرات المناخية، إلى جانب توطين التكنولوجيا الحديثة وتوفير التمويل المناسب ودعم بناء القدرات.

وأعربت منال عوض عن تطلع مصر إلى إنشاء تكامل اقتصادي تنموي عربي لمواجهة أزمات المناخ، وربط جهود مواجهة التغيرات المناخية بقضايا الأمن الغذائي والمائي والاستثمار في المنطقة، كما ثمنت جهود الإسكوا في دعم قضايا المناخ العربية.

ومع اقتراب انعقاد الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية تغير المناخ بمدينة أنطاليا التركية، أكدت الوزيرة دعم مصر للعمل الجماعي متعدد الأطراف ولمفاوضات تغير المناخ القائمة على قواعد التوافق، مع التحفظ على الإجراءات التجارية الأحادية المتزايدة في مجال العمل المناخي، والتي تفرض أعباءً إضافية على اقتصاديات الدول النامية.

وأكدت منال عوض أن استدامة الموارد الطبيعية تعتمد على تحقيق التوازن بين الحماية الفعالة والحوكمة الرقمية العادلة والتنمية الاقتصادية الشاملة والشراكة المجتمعية، معربة عن تطلع مصر لتعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات بما يضمن مستقبلًا مستدامًا وآمنًا للدول العربية والأجيال القادمة.

وشهدت فعاليات الدورة انتقال رئاسة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إلى الجمهورية العربية اليمنية، إلى جانب توزيع جوائز التميز البيئي، بحضور الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بالبيئة والمناخ.

كما شهدت الجلسة كلمات لوزراء ومسؤولي البيئة في عدد من الدول العربية، من بينها السعودية والأردن والجزائر وسوريا والعراق والكويت وفلسطين وسلطنة عمان والسودان وقطر وليبيا، إلى جانب كلمة مسجلة للدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا.