عاجل
الخميس 21 مايو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

خبير لـ "الميزان نيوز": تسريع إجراءات قيد شركات الحكومة بالبورصة زاد من جاذبيتها للمحليين والأجانب

الميزان نيوز

خبير لـ "الميزان نيوز": تسريع إجراءات قيد شركات الحكومة بالبورصة زاد من جاذبيتها للمحليين والأجانب

قال "عاصم منصور"، خبير سوق المال، فى تصريح لـ "الميزان نيوز" تعليقا على آداء البورصة اليوم، إن تسريع إجراءات قيد الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية يعد خطوة مهمة نحو تعميق سوق المال وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة أن دخول شركات جديدة من قطاعات متنوعة، وفي مقدمتها قطاع البترول، يرفع من تنوع الفرص الاستثمارية ويزيد من عمق السيولة داخل السوق.

واضاف أن قيد 6 شركات خلال مارس 2026، ثم 10 شركات حتى نهاية أبريل، و4 شركات إضافية خلال النصف الأول من يونيو، يعكس انتقال برنامج الطروحات من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما قد يدعم ثقة المستثمرين في جدية الدولة بشأن توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

وتوقع  أن ينعكس هذا التوجه إيجابيًا على أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، ليس فقط من خلال زيادة عدد الشركات المقيدة، ولكن أيضًا عبر تحسين مستويات الإفصاح والحوكمة والشفافية، وهي عناصر أساسية لجذب المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار طويلة الأجل.

كما أن إعداد قوائم بالشركات المستهدف نقلها إلى صندوق مصر السيادي، وترشيح عدد من الشركات التابعة للشركات القابضة وقطاع البترول للقيد في البورصة، يعزز فرص إعادة تسعير الأصول الحكومية بصورة أكثر كفاءة، ويفتح المجال أمام تقييمات سوقية أكثر عدالة للشركات ذات الأصول القوية والتدفقات النقدية المستقرة.

ورأى أن البورصة المصرية تحتاج إلى طروحات ذات جودة عالية وليست مجرد زيادة عددية في الشركات المقيدة. لذلك، فإن نجاح البرنامج سيتوقف على اختيار شركات قوية ماليًا، وطرح حصص مناسبة للتداول الحر، مع الالتزام بجدول زمني واضح لتنفيذ الطروحات قبل نهاية العام، حتى يشعر المستثمر بأن هناك زخمًا حقيقيًا وليس مجرد خطوات إجرائية.

وأشار إلى أنه يُعد إنشاء قاعدة بيانات تضم أكثر من 600 شركة مملوكة للدولة أو تساهم فيها، مع تحليل بيانات نحو 120 شركة في المرحلة التشغيلية الأولى، تطورًا مهمًا لأنه يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الشركات القابلة للطرح أو إعادة الهيكلة أو النقل إلى صندوق مصر السيادي.
ورأى ان الأثر الأكبر على البورصة لن يظهر فقط عند القيد، بل عند التنفيذ الفعلي للطروحات وزيادة نسب التداول الحر. فالقيد المؤقت خطوة تنظيمية مهمة، لكنه لا يكفي وحده لتحسين السيولة أو جذب مستثمرين جدد ما لم يتبعه طرح حقيقي لحصص قابلة للتداول وتسعير عادل يتناسب مع أوضاع السوق.

كما أن دخول شركات من قطاع البترول إلى البورصة المصرية قد يمثل إضافة نوعية للسوق، نظرًا لأهمية القطاع في الاقتصاد المصري وارتباطه بالتصدير والطاقة والاستثمار الأجنبي. وإذا تم تنفيذ هذه الطروحات بطريقة احترافية، فقد تسهم في توسيع قاعدة المستثمرين ورفع الوزن النسبي للقطاعات الإنتاجية داخل السوق.

وتابع، يمكن القول إن برنامج قيد وطرح الشركات الحكومية قد يكون أحد أهم محفزات البورصة المصرية في 2026، بشرط أن يكون مصحوبًا بإصلاحات واضحة في الحوكمة، وزيادة الإفصاح، وتسريع إجراءات الطرح، وتوفير رؤية زمنية محددة للمستثمرين بشأن الشركات والحصص المستهدفة.