< الأهلي فاروس: البورصة المصرية تقترب من القاع.. والأسهم تتداول بخصومات تصل إلى 45% بالدولار
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

الأهلي فاروس: البورصة المصرية تقترب من القاع.. والأسهم تتداول بخصومات تصل إلى 45% بالدولار

الأهلي فاروس: البورصة
الأهلي فاروس: البورصة المصرية تقترب من القاع.. والأسهم تتداو

الأهلي فاروس: البورصة المصرية تقترب من القاع.. والأسهم تتداول بخصومات تصل إلى 45% بالدولار

تراجع المؤشر الرئيسي 22.8% بالدولار منذ قمة سبتمبر.. ومشتريات المؤسسات المحلية وأسهم الخزينة تدعم فرص التعافي

توقعت شركة الأهلي فاروس أن يقترب المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «EGX30» من تكوين قاع سعري، في ظل التراجعات الحادة التي شهدتها الأسهم خلال الفترة الأخيرة، والتي أتاحت فرصًا استثمارية للمستثمرين الأجانب بأسعار أقل عند تقييمها بالدولار.

وأوضحت الشركة، في تقرير استراتيجي أعده هاني جنينة وأميرة أحمد، أن المؤشر الرئيسي فقد نحو 22.8% من قيمته بالدولار منذ تسجيل قمته التاريخية عند 56,676 نقطة في 6 سبتمبر 2026، مقابل تراجع بنسبة 14.6% بالجنيه المصري، نتيجة انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 9.6% خلال الفترة نفسها.

أسهم مصرية بخصومات تصل إلى 45%

وأشار التقرير إلى أن نحو ثلثي الأسهم المكونة لمؤشر EGX30 سجلت تراجعات بالدولار تجاوزت نسبة انخفاض المؤشر نفسه، ما يعكس اتساع نطاق الخصومات السعرية المتاحة للمستثمرين.

وتصدر سهم أسمنت قنا قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا بنسبة 45%، تلاه أوراسكوم للتنمية بنسبة 38%، وراية القابضة بنسبة 37%، وبلتون القابضة بنسبة 36%، ثم ابن سينا فارما بنسبة 34%.

كما انخفض سهما البنك التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بنسبة 24% لكل منهما عند احتساب الأداء بالدولار.

انخفاض تقييمات الأسهم يعزز فرص الشراء

وكشف التقرير عن تراجع مضاعف ربحية السوق، باستثناء القطاع العقاري، من 7.8 مرة عند قمة سبتمبر إلى نحو 6.7 مرة حاليًا، استنادًا إلى أرباح آخر 12 شهرًا.

واعتبرت الأهلي فاروس أن انخفاض مضاعفات التقييم، إلى جانب تراجع الجنيه، يوفر فرصًا للمستثمرين الأجانب لاقتناص أسهم الشركات المصرية عند مستويات سعرية أكثر جاذبية.

المؤسسات المحلية تواجه مبيعات الأجانب

وأوضح التقرير أن المؤسسات المحلية سجلت صافي مشتريات بقيمة 370.2 مليون جنيه خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، مقابل صافي مبيعات للمستثمرين الأجانب بلغ 341.9 مليون جنيه.

وعلى مستوى المؤسسات، حققت الشركات صافي مشتريات بقيمة 884.6 مليون جنيه، في حين سجلت صناديق الاستثمار صافي مبيعات بنحو 610.4 مليون جنيه.

ورجح التقرير أن تكون مبيعات الصناديق مرتبطة بتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الطروحات العامة الأولية، وليس بالضرورة نتيجة تحول سلبي في النظرة إلى السوق.

الشركات تتجه لشراء أسهم الخزينة

ولفت التقرير إلى تزايد توجه الشركات المقيدة نحو شراء أسهم الخزينة، باعتباره أحد المؤشرات الداعمة لاحتمالات اقتراب السوق من مستويات القاع.

وأشار إلى موافقة مجلس إدارة ابن سينا فارما على شراء ما يصل إلى 1% من أسهم الشركة من السوق المفتوحة حتى 25 نوفمبر، بتمويل ذاتي.

كما اشترت بايونيرز بروبرتيز نحو 3.6 مليون سهم خزينة ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 2.39% من رأس المال.

وتعتزم شركة بنيان شراء ما يصل إلى 4% من أسهمها، في ظل تداول السهم بخصم يقدر بنحو 50% مقارنة بالقيمة المقدرة لمحفظة أصول الشركة.

وفي السياق نفسه، اشترت مصر بني سويف للأسمنت نحو 500 ألف سهم ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 5% من أسهمها.

واعتبر التقرير أن اتجاه إدارات الشركات إلى شراء أسهمها يعكس رؤيتها لمستويات التقييم الحالية، في ضوء معرفتها بالتدفقات النقدية والأداء المالي المتوقع.

تدفقات أجنبية وصفقات استحواذ مرتقبة

وحددت الأهلي فاروس مسارين محتملين لدعم تعافي البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة، يتمثل الأول في عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأسهم المقيدة، خاصة بعد تسجيل المستثمرين الأجانب والعرب صافي مبيعات منذ بداية العام.

واستشهد التقرير بالتزام أربعة مستثمرين أجانب رئيسيين بضخ استثمارات تصل إلى 256 مليون دولار في طرح بنك القاهرة، باعتباره مؤشرًا على استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالفرص الاستثمارية المصرية عند مستويات التقييم المناسبة.

أما المسار الثاني، فيتمثل في تنشيط عمليات الاندماج والاستحواذ، مع انخفاض تقييمات الشركات المصرية بالدولار، بما قد يشجع المستثمرين على الاستحواذ على حصص أقلية أو أغلبية في الشركات المقيدة.

هل وصلت البورصة إلى القاع؟

ورغم المؤشرات الإيجابية، أكدت الأهلي فاروس أن وصول السوق إلى القاع لم يتأكد بعد، في ظل استمرار مبيعات المستثمرين الأجانب واحتمالات تعرض الجنيه لمزيد من الضغوط.

وأشار التقرير إلى أن أذون الخزانة، التي توفر عائدًا يقارب 25%، لا تزال تمثل منافسًا قويًا للأسهم بالنسبة للمستثمر المحلي، مقارنة بعائد أرباح السوق البالغ نحو 15%.

وحدد التقرير عاملين رئيسيين قد يؤثران في اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة، أولهما انتهاء اكتتاب بنك القاهرة في 28 أكتوبر، بما قد يسمح بعودة جزء من السيولة إلى التداولات، وثانيهما اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في 29 أكتوبر، وما قد يسفر عنه من قرارات بشأن أسعار الفائدة.

الأهلي فاروس توصي بالشراء التدريجي

واختتمت الأهلي فاروس تقريرها بالتأكيد على أن المؤشر الرئيسي يقترب من تكوين قاع سعري، مع التوصية ببناء مراكز استثمارية تدريجيًا، والتركيز على الأسهم التي تجمع بين انخفاض تقييماتها وتراجع أسعارها بالدولار.

ورشح التقرير عددًا من الأسهم التي تستحق الدراسة الاستثمارية، أبرزها البنك التجاري الدولي، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، وراية القابضة، وفالمور القابضة.

وشدد على أهمية انتقاء الأسهم وفقًا لمؤشرات التقييم والأساسيات المالية، بدلًا من الاندفاع نحو شراء الأسهم التي سجلت أكبر نسب هبوط فقط.