سامح فهمي يكشف كواليس "ملف الغاز": التصدير رفَع احتياطيات مصر لـ78 تريليون قدم.. والبراءة إنصاف لتاريخ القطاع
سامح فهمي يكشف كواليس "ملف الغاز": التصدير رفَع احتياطيات مصر لـ78 تريليون قدم.. والبراءة إنصاف لتاريخ القطاع
كشف المهندس سامح فهمي، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، أسراراً جديدة حول ملف تصدير الغاز المصري وأسباب تحول مصر من دولة مُصدّرة إلى مستوردة، مؤكداً أن قرار التصدير في منتصف العقد الأول من الألفية جاء ضمن استراتيجية قومية اعتمدتها الدولة عام 1999 لتعظيم الاحتياطيات وجذب الاستثمارات العالمية، ولم يكن قراراً منفرداً أو لدوافع سياسية.
وأوضح «فهمي»، في تصريحات لقناة العربية ، أن الاستراتيجية وضعت سيناريوهين؛ الأول عدم التصدير وكان سيؤدي لتراجع الاحتياطي إلى 34 تريليون قدم مكعبة بحلول 2010، بينما أسهم السيناريو الثاني —القائم على التصدير وإنشاء محطات الإسالة— في تشجيع الشركاء الأجانب ورفع الاحتياطي إلى 78 تريليون قدم مكعبة في الفترة نفسها، مستغلين زيادة الإنتاج عن الاستهلاك المحلي وصعوبة تخزين الغاز لفترات طويلة.
أسباب التحول لـ"الاستيراد" وحقيقة التصدير لإسرائيل
وعن أسباب تحول مصر لـ«مستورد للغاز» بعد 2011، أرجع الوزير الأسبق ذلك إلى:
الزيادة السكانية: نمو السكان من 70 مليون نسمة عام 2005 إلى نحو 120 مليوناً حالياً.
تضاعف الاستهلاك: نتيجة التوسع العمراني والصناعي وزيادة الطلب على الكهرباء.
المنافسة الإقليمية: ظهور اكتشافات بشرق المتوسط (إسرائيل وقبرص) وفي أفريقيا، مما غير خريطة الاستثمارات.
وحول الملف الأكثر جدلاً، شدد «فهمي» على أن مصر لم تبيع الغاز مباشرة للحكومة الإسرائيلية، بل عبر وسيط تجاري هي «شركة شرق المتوسط للغاز (EMG)» برؤية وموافقة مؤسسات الدولة. ونفى ما تردد عن بيع الغاز بأسعار متدنية، مؤكداً أن التقارير الفنية والقضائية أثبتت أن الأسعار كانت أعلى من معدلات تصدير أخرى عالمياً.
البراءة النهائية ومستقبل الطاقة
وتطرق وزير البترول الأسبق إلى القضية التي حوكم فيها عقب أحداث 2011 وصدر ضدة حكم أولي بالسجن 15 عاماً، قبل أن تقضي «محكمة النقض» عام 2016 ببراءته الكاملة وبراءة 5 من قيادات القطاع. واعتبر أن حكم البراءة «أهم ما حدث في حياته» لأنه رد الاعتبار لقطاع البترول وأثبت سلامة العقود والتسعير.
واختتم فهمي بالإشارة إلى أن تجارة الغاز عبر الأنابيب بين الجيران هي الأكثر كفاءة اقتصادياً لتوفير تكاليف الإسالة الشحن، مشدداً على أن مصر تملك فرصاً واعدة في البحرين المتوسط والأحمر تتطلب تكثيف البحث والاستكشاف وجذب التكنولوجيا الحديثة.