السيسي يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويبحث تعزيز التعاون المشترك
الرئيس السيسي يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويبحث تعزيز التعاون المشترك
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في لقاء شهد تباحثًا معمقًا حول تعزيز التعاون بين مصر والمفوضية السامية، واستعراض الجهود المصرية الضخمة في استضافة ملايين الضيوف واللاجئين، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتورة حنان حمدان ممثلة المفوضية لدى مصر وجامعة الدول العربية، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة المفوض السامي، مهنئًا إياه بتوليه منصبه الجديد مطلع العام الجاري. وأكد الرئيس اعتزاز مصر بالتعاون القائم مع المفوضية السامية لتوفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء، وإدارة هذه العملية وفقًا للقانون الوطني المنظم، مشددًا على استعداد مصر الكامل لمواصلة هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي.
السيسي: مصر تستضيف 10.5 مليون أجنبي ولا بديل عن تقاسم الأعباء الدولية
واستعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء الجهود الاستثنائية التي تبذلها الدولة المصرية عبر استضافتها لأكثر من 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، والذين توافدوا إلى مصر على خلفية الأزمات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وأكد الرئيس حرص مصر على توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الضيوف في حدود قدراتها المتاحة، مع ضمان احترام القوانين المصرية والالتزامات الدولية. وشدد الرئيس على مبدأ راسخ في السياسة المصرية قائلًا: "مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية".
ودعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي إلى ضرورة تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات، وزيادة الدعم الدولي الموجه إلى مصر، لا سيما مع استكمال الأطر التنفيذية للمنظومة الوطنية الجديدة للتعامل مع قضايا اللجوء. كما طالب بتبني منظور شامل يعالج الجذور السياسية والأمنية والاقتصادية لظاهرة النزوح لتحقيق الاستقرار والتنمية في دول المنشأ.
المفوض السامي للاجئين: مصر نقطة ارتكاز محورية والأعباء الملقاة عليها جسيمة
من جانبه، أعرب السيد برهم صالح عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مشيدًا بالدور الجوهري والتاريخي الذي تضطلع به مصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي بوصفها نقطة ارتكاز محورية في المنطقة.
وثمّن المفوض السامي الخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مشيدًا بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم الدعم الفني واللوجستي الكامل لهذه الجهود.
كما أشاد صالح بالجهود المصرية الكبيرة في استضافة ملايين المهاجرين، معربًا عن تقدير المفوضية الكامل للأعباء الجسيمة التي تتحملها الموازنة العامة المصرية لضمان استدامة الخدمات المقدمة لهم. وأكد المسؤول الأممي على ضرورة وجود دعم دولي حقيقي ومشاركة فعلية تتناسب مع حجم الجهود المصرية.
وفي ختام اللقاء، أطلع المفوض السامي السيد الرئيس على استراتيجية العمل المستقبلية للمفوضية والتي تستهدف تقليص أعداد اللاجئين عالميًا عبر معالجة الأزمات، معربًا عن تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق مع القاهرة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.