عاجل
الإثنين 26 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مستقبل مصر» يعزز الأمن الغذائي بمجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن

«مستقبل مصر» يعزز
«مستقبل مصر» يعزز الأمن الغذائي بمجمع صوامع الدلتا الجديدة ب
18 حجم الخط

«مستقبل مصر» يعزز الأمن الغذائي بمجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن

600 ألف طن إجمالي القدرات التخزينية للحبوب بمشروعات الجهاز.. وخطة لرفع الطاقة إلى مليوني طن بالموانئ والدلتا الجديدة

يواصل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تطوير منظومة متكاملة لتخزين الحبوب والمنتجات الزراعية، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، من خلال التوسع في إنشاء الصوامع ومراكز التخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بمشروعات الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي.

ويأتي مجمع صوامع الدلتا الجديدة في مقدمة هذه المشروعات، بطاقة تخزينية تبلغ 500 ألف طن، ليُعد، وفقًا لبيانات الجهاز، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، بما يعزز قدرات استقبال الحبوب وتخزينها وتداولها، ويسهم في الحفاظ على جودة المحاصيل وتقليل الفاقد بعد الحصاد.

وتتكامل هذه القدرات مع صوامع الكيان، البالغة سعتها نحو 100 ألف طن، ليرتفع إجمالي الطاقة التخزينية للحبوب ضمن مشروعات الجهاز إلى نحو 600 ألف طن، بالتوازي مع خطط للتوسع في القدرات التخزينية وصولًا إلى مليوني طن بالموانئ ومناطق الدلتا الجديدة.

مجمع صوامع الدلتا الجديدة.. 500 ألف طن لتأمين الحبوب

يمثل مجمع صوامع الدلتا الجديدة أحد المشروعات الاستراتيجية التي ينفذها جهاز مستقبل مصر لتطوير البنية التحتية الداعمة للإنتاج الزراعي، إذ يوفر طاقة تخزينية تصل إلى نصف مليون طن، بما يسمح باستقبال كميات كبيرة من الحبوب وإدارتها ضمن منظومة متكاملة تشمل الاستلام والتخزين والتداول.

وتبرز الأهمية الاقتصادية للمجمع في موقعه بالقرب من مشروعات الاستصلاح الزراعي بالدلتا الجديدة، بما يسهم في تقليص المسافات بين مناطق الإنتاج ومواقع التخزين، وخفض تكاليف النقل والمناولة، فضلًا عن تسهيل حركة المحاصيل إلى مراكز التصنيع والتوزيع.

ويساعد هذا التكامل على رفع كفاءة سلاسل الإمداد الزراعية، وتحسين إدارة الكميات المنتجة، وضمان توافر البنية التخزينية اللازمة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج مع التوسع في استصلاح الأراضي.

600 ألف طن لتعزيز إدارة المخزون الاستراتيجي

تصل الطاقة التخزينية الإجمالية للحبوب ضمن مشروعات جهاز مستقبل مصر إلى نحو 600 ألف طن، موزعة بين مجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن، وصوامع الكيان بسعة تقارب 100 ألف طن.

وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة في دعم إدارة المخزون الاستراتيجي من الحبوب، وفي مقدمتها القمح، الذي يمثل سلعة أساسية لتلبية احتياجات السوق المحلية ومنظومة الخبز المدعم.

وتتيح الصوامع الحديثة الاحتفاظ بكميات كبيرة من الحبوب في ظروف تخزينية مناسبة، بما يساعد على تنظيم عمليات السحب والتوريد وفقًا للاحتياجات الفعلية، والتعامل مع التغيرات الموسمية في الإنتاج المحلي ومواعيد وصول الشحنات المستوردة.

كما تسهم زيادة السعات التخزينية في تحسين التخطيط لإدارة الإمدادات، من خلال متابعة الكميات المتاحة ومعدلات الاستهلاك، وتحديد الاحتياجات المستقبلية بصورة أكثر دقة.

تقليل الفاقد وحماية القيمة الاقتصادية للمحاصيل

لا تقتصر أهمية الصوامع على توفير مساحات لتخزين الحبوب، بل تمتد إلى حماية القيمة الاقتصادية للإنتاج الزراعي، من خلال الحد من الفاقد والتلف خلال مراحل الاستلام والمناولة والتخزين.

وتعتمد كفاءة منظومة التخزين على فحص الحبوب والتحقق من مطابقتها للمواصفات، إلى جانب تطبيق إجراءات المتابعة الفنية التي تضمن الحفاظ على جودة المحاصيل طوال فترة التخزين.

وتساعد هذه الإجراءات على تقليل احتمالات تدهور جودة الحبوب، وتحسين الاستفادة من الإنتاج الزراعي، بما ينعكس على العائد الاقتصادي للمشروعات ويحافظ على الموارد المستخدمة في عمليات الزراعة، بما تشمل الأراضي والمياه والطاقة والعمالة.

ومع التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة حجم المحاصيل المنتجة، تصبح القدرات التخزينية عنصرًا أساسيًا في تعظيم العائد من الاستثمارات الزراعية، وضمان وصول المنتجات إلى مراحل التصنيع والتوزيع بأعلى كفاءة ممكنة.

90 ألف طن للتخزين المبرد والمجمد في الدلتا الجديدة

بالتوازي مع تطوير صوامع الحبوب، يتوسع جهاز مستقبل مصر في إنشاء منظومة للتخزين المبرد والمجمد لخدمة المنتجات الزراعية والغذائية سريعة التلف.

وتبلغ القدرات المخصصة للتخزين المبرد والمجمد في الدلتا الجديدة نحو 90 ألف طن، بما يوفر بنية لوجستية تدعم الحفاظ على جودة المنتجات خلال مراحل التخزين والتداول.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية في التعامل مع المحاصيل والمنتجات التي تتطلب درجات حرارة محددة، بما يساعد على إطالة فترات الاحتفاظ بها وتقليل احتمالات التلف، فضلًا عن تحسين كفاءة عمليات النقل والتوزيع.

ويعزز التكامل بين تخزين الحبوب والتخزين المبرد والمجمد قدرة الجهاز على خدمة أنشطة زراعية وغذائية متنوعة، وربط مناطق الإنتاج بمراكز التصنيع والأسواق، بما يدعم تطوير سلاسل الإمداد وتحقيق قيمة مضافة أكبر للمحاصيل.

خطة لزيادة الطاقة التخزينية إلى مليوني طن

يستهدف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التوسع في إنشاء وتطوير مرافق التخزين، لزيادة الطاقة المستهدفة إلى نحو مليوني طن في الموانئ ومناطق الدلتا الجديدة.

وتأتي هذه الخطط استجابة للحاجة إلى بنية لوجستية قادرة على مواكبة التوسع في الإنتاج الزراعي، واستيعاب تدفقات السلع الغذائية من مصادرها المختلفة، سواء من المحاصيل المحلية أو الواردات.

ومن المنتظر أن تدعم زيادة السعات التخزينية مرونة إدارة الإمدادات، من خلال توفير قدرات إضافية لاستقبال الحبوب والمنتجات الغذائية، وتنظيم عمليات التخزين والسحب، وتحسين الربط بين الموانئ ومناطق الإنتاج ومراكز التصنيع والتوزيع.

كما تمثل هذه التوسعات خطوة نحو رفع كفاءة منظومة تداول الحبوب والسلع الاستراتيجية، وتعزيز القدرة على التعامل مع اختلاف مواسم الحصاد ومواعيد وصول الشحنات.

منظومة متكاملة من الحصاد إلى التخزين والتصنيع

تعكس مشروعات جهاز مستقبل مصر توجهًا نحو بناء منظومة متكاملة تربط بين الإنتاج الزراعي والتخزين والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يضمن عدم اقتصار الاستثمارات على زيادة المساحات المزروعة، وإنما امتدادها إلى المراحل التالية للحصاد.

وتؤدي الصوامع ومراكز التخزين دورًا محوريًا في هذه المنظومة، من خلال الحفاظ على المحاصيل، وتحسين إدارة المخزون، وتقليل الفاقد، ودعم انتظام تدفق المنتجات إلى الأسواق ومراكز التصنيع.

ومع وصول القدرات الحالية لتخزين الحبوب إلى نحو 600 ألف طن، وتوافر 90 ألف طن للتخزين المبرد والمجمد، إلى جانب خطط التوسع إلى مليوني طن، يسعى جهاز مستقبل مصر إلى تعزيز البنية اللوجستية الداعمة للأمن الغذائي، ورفع كفاءة الاستفادة من الإنتاج الزراعي، بما يسهم في دعم استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية.