عاجل
السبت 24 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

السيسي يعلن تحويل منتدى مصر 2026 إلى فعالية سنوية ويؤكد متابعة التوصيات

الميزان نيوز
18 حجم الخط

السيسي يعلن تحويل منتدى مصر 2026 إلى فعالية سنوية ويؤكد متابعة التوصيات

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، الذي استعرض أبرز المناقشات والأفكار المطروحة خلال جلساته، إلى جانب المشروعات والإنجازات التي تحققت في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «ماذا دار في المنتدى»، الذي تناول أبرز المناقشات والأفكار التي شهدتها الجلسات، كما صافح الرئيس الشاب محمود محمد، من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، والطفلة تاليا، التي شاركت بالغناء ضمن كورال الافتتاح.

وقدم رئيس مجلس الوزراء عرضًا تناول أبرز التطورات التي شهدتها الدولة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، ثم استعرض خريطة تفاعلية للمشروعات والإنجازات التي نُفذت خلال الفترة من 2014 إلى 2026، قبل أن يهدي الرئيس كتابًا يوثق إنجازات الدولة على مدار 12 عامًا.

وتضمن الجزء الثاني من الحفل عرضًا بعنوان «الرحلة»، استعرض مسيرة بناء الدولة والمشروعات التنموية في مختلف القطاعات، أعقبه عرض تناول تحديات قطاع الطاقة في ضوء الأزمات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية، إلى جانب عروض قدمها ثلاثة من المؤثرين الشباب حول أبرز الإنجازات خلال السنوات الماضية.

كما عُرض فيلم «حلم الجيل»، الذي شارك فيه عدد من الأطفال دون سن الثالثة عشرة من جيل «ألفا»، واستعرضوا خلاله تطلعاتهم وأحلامهم للمستقبل ورؤيتهم لمصر خلال السنوات المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء مخرجات أعمال المنتدى، فيما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تحقق في قطاع الطاقة خلال مرحلة دقيقة وفترة زمنية قياسية، ودوره في تجنب أزمة طاقة، مشيرًا إلى الدور الذي قام به الرئيس في الحصول على أفضل الأسعار من الشركات العالمية والتعامل مع أزمة الكهرباء.

وشهد الحفل كذلك عرض قصص نجاح عدد من النوابغ المصريين في مجالات مختلفة على المستوى العالمي، والتقط الرئيس صورة تذكارية معهم، قبل أن يلقي كلمته الختامية التي تناولت مسيرة بناء الدولة وأبرز التحديات والإنجازات خلال السنوات الماضية.

السيسي: اخترنا الطريق الأصعب لمواجهة المشكلات المزمنة وبناء المستقبل

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته، أن منتدى مصر 2026 شهد مناقشات ثرية وبناءة حول واقع الدولة وتحدياتها، والإنجازات التي تحققت، والرؤى والأفكار التي يمكن أن تسهم في رسم مستقبل الوطن.

وأوضح أن المنتدى عُقد بهدف إطلاع الجميع على حجم الجهد الذي بُذل وما زال يُبذل من أجل مصر، وما تتطلع إليه الدولة مستقبلًا، في إطار مشاركة جماعية تضع كل فرد أمام مسؤولياته، باعتبار أن الوطن ملك لأبنائه وأن الحفاظ عليه واستقراره ورسم مستقبله مسؤولية مشتركة.

وأشار السيسي إلى أن المرحلة التي بدأت منذ عام 2011 شهدت تحديات غير عادية، اقتربت خلالها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، مؤكدًا أن الله حفظ مصر من المصير الذي آلت إليه دول أخرى.

وأضاف أنه عندما تولى مسؤولية قيادة الدولة عام 2014، واجهت مصر تحديات كبيرة ومعقدة، تمثلت في الاستجابة لتطلعات الشعب، والتصدي للإرهاب والمؤامرات التي استهدفت وجود الدولة، بالتوازي مع إعادة بناء البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات العامة، ومعالجة المشكلات المزمنة، وإصلاح الجهاز الإداري والحكومي، واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة وترسيخ أركانها.

وقال الرئيس إن الدولة كانت أمام خيارين؛ إما الاكتفاء بحماية الحاضر، أو تأسيس مستقبل يستحقه أبناء الوطن، وإما الاستمرار في إدارة الأزمات عامًا بعد عام، أو مواجهة المشكلات المزمنة من جذورها، مؤكدًا أن الدولة اختارت الطريق الأصعب، بإرادة الشعب، من خلال مسار شامل للإصلاح والبناء وفق أطر زمنية استثنائية.

وأشار إلى أن هذا المسار فرض تكلفة كبيرة على المواطنين الذين تحملوا أعباء المرحلة، موجّهًا التحية والتقدير للشعب المصري لما أبداه من صبر وصلابة ووعي وثبات، مؤكدًا أنه كان السند الحقيقي للدولة في أصعب اختباراتها.

وشدد السيسي على أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل، وأن الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب، تعمل من أجل خدمته وتحقيق مصالحه وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وأكد أهمية رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه، محذرًا من أن مثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

وأوضح الرئيس أن مسيرة البناء لم تقتصر على إقامة المشروعات وتمهيد الطرق وإنشاء المدن، وإنما استهدفت إعادة بناء قدرة الدولة واستنهاض طاقاتها وإرساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة المواطنين، بما يفتح آفاقًا جديدة للأمل ويوفر فرص العمل ويمنح الأجيال الجديدة فرصًا لتحقيق أحلامها.

وأضاف أن وعي الشعوب يمثل الحصن الحقيقي للأوطان، وأن بناء الدول لا يعتمد فقط على الإمكانات المتاحة، بل يرتبط أيضًا بوعي أبنائها وإرادتهم وإخلاصهم في العمل، مؤكدًا ضرورة تحري الصدق والإخلاص في القرارات والأعمال والوفاء بالأمانة التي حملها الوطن للجميع.

وأشار السيسي إلى أن ما تحقق في مسيرة تثبيت الدولة الوطنية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة يمثل إنجازًا للشعب المصري بأكمله، وليس للحكومة وحدها، لافتًا إلى أن أي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية لا تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، وأن المهم هو الاستفادة منها مستقبلًا.

وأكد أن وعي الشعب المصري وصموده وتماسكه سيظل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات هدم الدولة أو زعزعة أمنها واستقرارها.

السيسي: منتدى مصر 2026 يُعقد سنويًا مع تسليط الضوء شهريًا على القطاعات المختلفة

وفيما يتعلق بمخرجات المنتدى، أكد الرئيس أن المناقشات عكست حرص المشاركين، سواء بالحضور المباشر أو من خلال المقترحات المقدمة إلكترونيًا، على مصلحة مصر ومستقبلها.

وأوضح أن قيمة الحوار تكمن فيما يسفر عنه من قرارات، وأن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، وإنما تمتد إلى الدراسة الجادة والمتأنية لكل فكرة ومقترح وتوصية، والعمل على تحويل ما يثبت جدواه إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية عملية تخدم الوطن وتنعكس آثارها على حياة المواطنين.

وأعلن السيسي قراره اعتبار منتدى مصر 2026 الحالي هو المنتدى الأول، على أن يُعقد بصورة دورية كل عام، مع تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات، بما يسمح بعرض ما تحقق من إنجازات وقياس أثرها ومتابعة المستهدفات.

وأضاف أن هذه الآلية تستهدف خلق حالة من الحوار والنقاش المفتوح بين الحكومة وجميع أفراد المجتمع ومكوناته، مع إتاحة القرارات الصادرة عن المنتدى على موقعه الرسمي، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال لتوصيات المنتدى وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويحقق الصالح العام.

واختتم السيسي كلمته بالدعاء أن يوفق الله الجميع لما فيه خير مصر وشعبها، وأن يسدد الخطى في أداء الأمانة وتحمل المسؤولية، مرددًا: «تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».