خاص | جلسة طارئة للبرلمان بشأن إرسال قوات مصرية إلى السعودية.. ماذا حدث في آخر جلسة مماثلة؟
خاص | جلسة طارئة للبرلمان بشأن إرسال قوات مصرية إلى السعودية.. ماذا حدث في آخر جلسة مماثلة؟
تكتسب الجلسة الطارئة لمجلس النواب المصري، المقرر عقدها اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، أهمية خاصة في ضوء ما أُعلن عن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويض المجلس بشأن إمكانية إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة جلسة برلمانية سابقة عُقدت في 20 يوليو 2020، حين وافق مجلس النواب بالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود البلاد، لمواجهة التهديدات التي كانت تستهدف الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، على خلفية التطورات في ليبيا.
والفارق الجوهري أن جلسة 2020 انتهت بموافقة برلمانية، بينما لا يجوز اعتبار جلسة اليوم موافقة مسبقة على إرسال قوات قبل صدور قرار رسمي من المجلس.
ماذا جرى في جلسة 20 يوليو 2020؟
عُقدت الجلسة السابقة برئاسة الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب آنذاك، بحضور 510 نواب، إلى جانب المستشار علاء فؤاد، وزير شؤون المجالس النيابية، واللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع.
وجاء انعقادها استنادًا إلى المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لمناقشة السماح بإرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية خارج الحدود.
واستعرض المجلس خلال الجلسة نتائج اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي بحث التهديدات المرتبطة بالأوضاع في ليبيا، وما تمثله من مخاطر محتملة على الأمن القومي المصري والحدود الغربية للبلاد.
وبحسب التغطية المنشورة وقتها، طلب رئيس المجلس من النواب إغلاق هواتفهم المحمولة وعدم مغادرة القاعة أثناء انعقاد الجلسة، حفاظًا على سرية المناقشات.
وانتهت الجلسة بإعلان موافقة جميع النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، إلى حين انتهاء مهمة القوات.
كيف تنعقد الجلسة السرية؟ وما الإجراءات الدستورية؟
تخضع مناقشة إرسال قوات مصرية في مهام قتالية خارج الحدود لضوابط دستورية، أبرزها المادة 152، التي تشترط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتعني هذه الأغلبية أن الموافقة لا تُحتسب من الحاضرين فقط، وإنما من إجمالي أعضاء مجلس النواب.
أما المادة 130 من اللائحة الداخلية فتتيح انعقاد المجلس في جلسة سرية بناءً على طلب الجهات والأعضاء المخولين بذلك، بما يسمح بمناقشة المسائل المرتبطة بالأمن القومي بعيدًا عن الجلسات العلنية.
وعند نظر طلب من هذا النوع، تتضمن الإجراءات البرلمانية بحث المبررات الأمنية والعسكرية المعروضة، ومناقشة الطلب وفق الضوابط المنظمة للجلسة، ثم التصويت على الموافقة أو الرفض.
ولا تعني الموافقة البرلمانية بالضرورة بدء التحرك العسكري فورًا، وإنما استيفاء شرط دستوري لازم لاتخاذ قرار إرسال القوات.
جلسة اليوم.. ما الذي يختلف عن 2020؟
تأتي الجلسة المقررة اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 في سياق مختلف عن جلسة يوليو 2020، إذ يرتبط الطلب الحالي بإمكانية تقديم دعم عسكري للمملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية والتوترات الأمنية في المنطقة.
وفي حين ارتبطت جلسة 2020 بتطورات الأوضاع في ليبيا والحدود الغربية لمصر، فإن جلسة اليوم ترتبط بأمن السعودية والتطورات الإقليمية، وما قد يترتب عليها من التزامات دفاعية مصرية.
ويبقى القرار النهائي مرهونًا باستكمال الإجراءات الدستورية وصدور إعلان رسمي بنتيجة مناقشات مجلس النواب.
