حنان رمسيس: الرعاية الصحية تتصدر قطاعات البورصة بـ26% من التداولات.. والبنوك تتراجع تحت ضغوط «CIB»
حنان رمسيس: الرعاية الصحية تتصدر قطاعات البورصة بـ26% من التداولات.. والبنوك تتراجع تحت ضغوط «CIB»
قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن خريطة القطاعات المتداولة في البورصة المصرية شهدت تغيرًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط البيعية على أسهم قطاع البنوك، وفي مقدمتها سهم البنك التجاري الدولي «CIB»، صاحب الوزن النسبي الأكبر داخل القطاع.
وأضافت رمسيس، في تصريحات خاصة لموقع «الميزان نيوز »، أن قطاع البنوك تراجع إلى المركز الرابع بحصة سوقية لم تتجاوز نحو 8% من قيم التداولات، مقابل تصدر قطاع الرعاية الصحية والأدوية قائمة القطاعات بحصة تجاوزت 26% من إجمالي قيم التداولات.
وأوضحت أن قطاع الرعاية الصحية والأدوية يتميز بتنوع مكوناته، إذ يضم شركات لإنتاج وتصنيع الأدوية، بينها شركات ذات نشاط محلي ودولي وإقليمي، إلى جانب المستشفيات والمراكز الطبية ومعامل التحاليل ووحدات الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن القطاع شهد دخول أموال ذات طابع مضاربي، دفعت عددًا من أسهمه إلى تسجيل مستويات سعرية تاريخية لم تصل إليها من قبل، بالتزامن مع زيادة اهتمام المتعاملين بالأسهم النشطة.
ضغوط بيعية على «التجاري الدولي»
وفيما يتعلق بقطاع البنوك، أوضحت رمسيس أن سهم البنك التجاري الدولي كان من أكثر الأسهم تأثرًا بالضغوط البيعية، خاصة في أعقاب الإعلان عن احتمالية خروج الأسهم المصرية من أحد مؤشرات الأسواق الناشئة، وهو ما انعكس في صورة مبيعات مؤسسية على السهم.
وأضافت أن سعر سهم «CIB» تراجع من مستويات قرب 142 جنيهًا إلى نحو 125 جنيهًا، في ظل عمليات إعادة ترتيب للمراكز الاستثمارية داخل السوق.
«التعمير والإسكان» يتصدر تحركات القطاع
ولفتت رمسيس إلى أن سهم بنك التعمير والإسكان برز ضمن الأسهم المتقدمة داخل قطاع البنوك، مستفيدًا من تنوع أنشطة البنك، وفي مقدمتها التمويل العقاري إلى جانب الأنشطة المصرفية الأخرى.
وأشارت إلى أن السهم تحرك من مستويات 45 جنيهًا إلى 80 جنيهًا، ثم إلى نحو 123 جنيهًا، مع استمرار وجود توقعات فنية إيجابية بشأن إمكانية مواصلة الحركة الصاعدة من جانب بعض المتعاملين بالسوق.
كما شهدت أسهم البنوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومنها بنك فيصل الإسلامي المصري بالجنيه والدولار، ومصرف البركة، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، تحركات إيجابية، وهو ما ساهم في تحسن ترتيب قطاع البنوك وعودته إلى المركز الثالث بعد تغير ترتيب القطاعات.
عودة البنوك للصدارة مرتبطة بالسيولة الأجنبية
وأكدت خبيرة أسواق المال أن عودة قطاع البنوك إلى صدارة القطاعات المتداولة ترتبط بدرجة كبيرة بتوجهات المستثمرين الأجانب تجاه الأسهم القيادية، في ظل عمليات إعادة توزيع الاستثمارات داخل الأسواق الناشئة.
وأضافت أن اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية ومستويات أسعار الفائدة تعد من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين الدوليين، إذ قد تصبح السندات وأدوات الدين أكثر جاذبية نسبيًا خلال فترات ارتفاع العائد، وهو ما قد ينعكس على تدفقات السيولة إلى أسواق الأسهم الناشئة.
وأوضحت أن التوترات الإقليمية والعالمية المتسارعة تسهم كذلك في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار وتغيير تفضيلات المتعاملين بين القطاعات المختلفة، خاصة بالنسبة للاستثمارات قصيرة ومتوسطة الأجل.
وتوقعت رمسيس أن يستغرق قطاع البنوك بعض الوقت لاستعادة صدارة القطاعات المتداولة، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بإعادة تقييم وتخفيف بعض مراكزهم في الأسهم القيادية بالأسواق الناشئة، إلى حين اتضاح اتجاهات السيولة وعودة الاهتمام بالأسهم القيادية.