عاجل
الجمعة 21 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"البنك المركزي" يوضح أسباب تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير

الميزان نيوز
18 حجم الخط

"البنك المركزي" يوضح أسباب تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير



قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ضوء تقييمها لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب مستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.

وبموجب القرار، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%، بينما ثبت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين :

أوضح البنك المركزي المصري أن النشاط الاقتصادي العالمي شهد تباطؤًا طفيفًا، متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، في الوقت الذي لا يزال فيه التضخم مرتفعًا بصورة عامة، مع تفاوت الضغوط التضخمية بين الاقتصادات المختلفة.

وأدى اختلاف الأوضاع الاقتصادية إلى تباين توجهات السياسة النقدية للبنوك المركزية، بما يتناسب مع طبيعة التطورات الاقتصادية في كل دولة.

وعلى مستوى أسواق السلع الأساسية، تعرضت أسعار الطاقة مجددًا لضغوط صعودية، كما ارتفعت درجة تقلباتها مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية، فيما اتجهت أسعار السلع الزراعية إلى الارتفاع نتيجة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.

وأشار البنك المركزي إلى أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل مخاطر تشمل استمرار التوترات الإقليمية لفترة أطول، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.

النشاط الاقتصادي المحلي يواصل التباطؤ الطفيف :

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى استمرار انخفاض النشاط الاقتصادي الحقيقي بصورة طفيفة خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرًا بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي، وذلك بعد تسجيل معدل نمو بلغ 5.0% خلال الربع الأول من العام نفسه.

ويتوقع البنك المركزي أن يسجل متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% خلال السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج المحلي دون مستوى طاقته القصوى، رغم توقعات باقترابه تدريجيًا من هذا المستوى بحلول النصف الثاني من عام 2027.

ومن المتوقع، وفقًا للبنك المركزي، أن تظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب محدودة على المدى القصير، مدعومة باستمرار السياسة النقدية التقييدية الحالية.

التضخم السنوي إلى 14.9% خلال يوليو :

وعلى صعيد تطورات التضخم، ارتفع معدل التضخم العام السنوي بشكل طفيف خلال يوليو 2026 ليسجل 14.9%، مقابل 14.3% في يونيو 2026.

كما ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14.7% خلال يوليو، مقارنة بنحو 14.3% في يونيو 2026.

وأوضح البنك المركزي أن الارتفاع الطفيف في معدلات التضخم السنوية يرجع بصورة رئيسية إلى الأثر غير المواتي لفترة الأساس، في حين جاءت معدلات التضخم الشهرية لكل من التضخم العام والأساسي عند 0.0% خلال يوليو 2026، وهي مستويات جاءت دون التوقعات.

وتعكس التطورات الشهرية للأسعار حالة من الاستقرار الواسع، بالتزامن مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، بما يشير إلى تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيًا، اتساقًا مع طبيعتها المؤقتة.

توقعات التضخم بدءًا من الربع الأول من 2027 :

وأشار البنك المركزي المصري إلى أن توقعاته تشير إلى استمرار تسارع معدل التضخم العام السنوي حتى الربع الثالث من عام 2026 في المتوسط، مدفوعًا جزئيًا بالأثر غير المواتي لفترة الأساس.

إلا أن وتيرة الارتفاع المتوقعة جاءت دون المستويات التي سبق توقعها خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في يوليو 2026، في ضوء انخفاض قراءات التضخم خلال شهري يونيو ويوليو.

ويتوقع البنك المركزي أن يبدأ التضخم في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، على أن يقترب من المستوى المستهدف البالغ 7% ± نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من عام 2027.

ويأتي المسار المتوقع لانخفاض التضخم مدعومًا باستمرار الأوضاع النقدية المقيدة بالقدر المناسب على مدار أفق التوقعات، إلى جانب استمرار تراجع معدلات التضخم الشهرية الضمنية، واتساع نطاق تباطؤ الضغوط التضخمية عبر مكونات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.

التوترات الإقليمية أبرز مخاطر ارتفاع التضخم :

ورغم التوقعات بانخفاض التضخم خلال الفترة المقبلة، أكد البنك المركزي أن مسار التضخم لا يزال معرضًا لمخاطر صعودية.

وتأتي في مقدمة هذه المخاطر احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية، فضلًا عن تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للمستويات التي تتضمنها التوقعات الحالية.

استمرار السياسة النقدية التقييدية :

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي، بما يدعم ترسيخ توقعات التضخم واستمرار المسار النزولي لمعدلات التضخم.

وشددت اللجنة على أنها ستواصل تقييم الأوضاع النقدية استنادًا إلى التطورات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع، مع مراعاة المخاطر المحيطة بالاقتصاد.

وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان عودة معدلات التضخم إلى مستوياتها المستهدفة في المدى القريب.