عاجل
السبت 27 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مرصد الذهب»: الذهب يخسر للأسبوع الرابع عالميًا ويتجه لأكبر تراجع شهري في 2026

«مرصد الذهب»: الذهب
«مرصد الذهب»: الذهب يخسر للأسبوع الرابع عالميًا ويتجه لأكبر

«مرصد الذهب»: الذهب يخسر للأسبوع الرابع عالميًا ويتجه لأكبر تراجع شهري في 20226


أفاد تقرير حديث صادر عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، بأن أسواق الذهب العالمية تتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية لها منذ بداية عام 2026، متأثرة بضغوط قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي وبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي المقابل، أظهرت السوق المحلية في مصر حركة مغايرة تماماً، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ رغم العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، مدفوعة بنزعة التحوط لدى التجار وتحسن الطلب عقب موجة التصحيح الأخيرة.
وأوضح التقرير أن الأوقية العالمية أنهت تعاملات الأسبوع على خسارة بلغت نحو 1.6% (بانخفاض قدره 67 دولاراً) لتغلق عند مستوى 4088 دولاراً، مسجلة رابع تراجع أسبوعي على التوالي. وبذلك يقترب المعدن الأصفر من إنهاء شهر يونيو على هبوط حاد بنحو 452 دولاراً (خسارة شهرية تقارب 10%) منذ افتتاحه تعاملات الشهر عند 4540 دولاراً، لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 230 دولاراً (بنسبة تراجع 5.3%) مقارنة بسعر افتتاح عام 2026 البالغ 4318 دولاراً. ويتداول الذهب حالياً بأقل بنحو 1538 دولاراً (ما يزيد على 27%) عن أعلى مستوى تاريخي سجله في 29 يناير الماضي عند 5626 دولاراً للأوقية. وأشار المرصد إلى أن تحركات السوق تعكس انتقال الذهب من مرحلة الصعود بدعم المخاوف الجيوسياسية، إلى مرحلة تقودها بالكامل أسعار الفائدة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة، والتي ترفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائداً.
وعلى الصعيد المحلي، كشف الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، عن قفزة في الأسعار بالأسواق المصرية؛ حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً) بنحو 55 جنيهاً خلال تعاملات اليوم السبت ليسجل 5800 جنيه، مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة التي كان قد افتتحها عند 5700 جنيه وأغلق عند 5745 جنيهاً. وفي ذات السياق، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6629 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4972 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46400 جنيه. ولفت فاروق إلى أن السوق المحلية تتداول حالياً بعلاوة سعرية (فجوة) تقترب من 120 جنيهاً فوق السعر العادل المستند إلى البورصة العالمية وسعر الصرف الرسمي المستقر قرب 49.60 جنيهاً للدولار وفقاً للبنك المركزي المصري، مؤكداً أن هذه الفجوة تعكس استمرار حالة التحوط لدى التجار تزامناً مع عودة القوة الشرائية محلياً.
وفيما يتعلق بالنظرة الفنية، يرى المرصد أن مستوى 4000 دولار للأوقية أصبح يمثل أهم مستويات الدعم الفني والنفسي؛ حيث إن الحفاظ على التداولات أعلى هذا المستوى (بعدما لامس الذهب أدنى مستوياته منذ بداية العام عند 3959 دولاراً في النصف الأول من الأسبوع) قد يسمح بمحاولات تعافٍ باتجاه 4100 و4200 دولار، بينما كسر هذا الدعم قد يجدد الضغوط البيعية. وتأتي هذه الرؤية وسط تباين توقعات المؤسسات الدولية لعام 2026؛ إذ خفّض بنك جولدمان ساكس توقعاته لنهاية العام إلى 4900 دولار، وتوقع دويتشه بنك التداول قرب 4300 دولار في الربع الثالث قبل التعافي إلى 4800 دولار في الربع الرابع، بينما يحافظ جي بي مورجان على نظرة متفائلة طويلة الأجل باستهداف مستويات تقترب من 6000 دولار للأوقية، استناداً إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الديون السيادية عالمياً.
واختتم «مرصد الذهب» تقريره بالإشارة إلى أن عودة الأسعار للارتفاع محلياً لا تعني بالضرورة انتهاء موجة التصحيح أو بدء اتجاه صاعد جديد، بل ترجح استمرار التقلبات الحادة وحساسية الأسواق العالية للبيانات الأمريكية المرتقبة، لا سيما بيانات سوق العمل الأسبوع المقبل. وبناءً عليه، وصى المرصد المستثمرين على المدى الطويل باستغلال المستويات الحالية لبناء مراكز استثمارية مع اعتماد استراتيجية "الشراء التدريجي" على مراحل وتكوين متوسطات سعرية، وتجنب الاندفاع بضخ كامل السيولة دفعة واحدة، معتبراً أن إدارة المخاطر في المرحلة الراهنة تعد الخيار الأكثر كفاءة للتعامل مع تقلبات السوق المتسارعة.