عاجل
الخميس 03 أبريل 2025
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

ترمب يستعد لفرض أكبر قيود تجارية أميركية منذ قرن.. والعالم يترقب

الميزان نيوز

ترمب يستعد لفرض أكبر قيود تجارية أميركية منذ قرن.. والعالم يترقب

 

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء) للإعلان عن أوسع مجموعة قيود تجارية تفرضها الولايات المتحدة منذ أكثر من 100 عام، في خطوة تهدد منظومة التجارة العالمية التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية، وتزيد من المخاطر الاقتصادية العالمية.

مخاوف عالمية وترقب واسع

تسببت خطط الإدارة الأميركية بفرض ما يسميه ترمب “رسوم جمركية متبادلة” في حالة من القلق بين المستثمرين وكبار التنفيذيين والمسؤولين الحكوميين، وسط تكهنات حول التأثيرات المحتملة لهذه السياسات. ومن المنتظر أن يعلن ترمب عن هذه الإجراءات خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بـ”حديقة الورود” عند الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي.

ويشير المحللون إلى أن غياب التفاصيل الدقيقة حول حجم وأهداف التعريفات الجمركية الجديدة أدى إلى حالة عدم يقين اقتصادي عالمي، وسط استمرار النقاشات في اللحظات الأخيرة حول نطاق القرار وتأثيره على الأسواق.

 

الدول المستهدفة والتداعيات المحتملة

لم يحدد ترمب حتى الآن الدول المستهدفة بشكل مباشر، إلا أنه سبق أن وجه انتقادات إلى الاتحاد الأوروبي، والمكسيك، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وفيتنام، والهند بسبب ما يراه ممارسات تجارية غير عادلة. كما فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوماً إضافية بنسبة 20% على السلع الصينية.

تبلغ قيمة التجارة العالمية حوالي 33 تريليون دولار، وتشير تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن صادرات بعض الدول قد تتراجع بنسبة تتراوح بين 4% و90% بسبب الرسوم الجديدة. كما ارتفع مؤشر ضبابية السياسة التجارية العالمية إلى أعلى مستوى له منذ 2009.

ارتفاع الرسوم الجمركية وتأثيرها على الاقتصاد

يتوقع محللو غولدمان ساكس أن تؤدي هذه القيود إلى زيادة متوسط الرسوم الجمركية الأميركية بمقدار 15 نقطة مئوية هذا العام، مما سينعكس على:
✅ ارتفاع معدلات التضخم
✅ تباطؤ النمو الاقتصادي
✅ زيادة خطر الركود

 

إضافة إلى ذلك، تشمل التعريفات المزمعة فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار اعتبارًا من 3 أبريل، مع توقعات بفرض ضرائب إضافية على الأدوية وغيرها من القطاعات.

 

سيناريوهات الركود التضخمي

يحذر المحللون من احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود تضخمي، وهو وضع يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار. ويرى خبراء أن هذه الأزمة قد تذكر بمرحلة السبعينيات عندما تسببت أزمة النفط في ركود اقتصادي عالمي.

وفقًا لتقديرات بلومبرغ إيكونوميكس، فإن السيناريو الأسوأ قد يؤدي إلى:
تراجع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 4%
 ارتفاع الأسعار بنسبة 2.5% خلال عامين إلى ثلاثة أعوام

ردود فعل الأسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية تذبذبات قوية منذ بدء التكهنات حول هذه الإجراءات، حيث:
• تراجع الدولار الأميركي
• ارتفع الذهب إلى مستويات قياسية
• انخفضت الأسهم الأميركية في أسوأ أداء فصلي منذ 2023
• حققت أسهم الأسواق الأخرى مكاسب ملحوظة

مخاوف الشركات العالمية

أبدت العديد من الشركات الأميركية قلقها بشأن ارتفاع التكاليف وانخفاض الأرباح بسبب هذه التعريفات، فيما بدأ الرؤساء التنفيذيون حول العالم دراسة نقل عمليات الإنتاج إلى الولايات المتحدة لتفادي الرسوم الجمركية.

وفي تعليق على ذلك، قال جون دنتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية:
“الرسوم الجمركية تثير قلق مجتمع الأعمال العالمي بسبب حالة الغموض التي تخلقها والمخاطر الاقتصادية المصاحبة لها.”

كيف سترد الدول المتضررة؟

اتخذت الدول المستهدفة استراتيجيات متفاوتة للرد على التعريفات الأميركية:
 

الصين فرضت تعريفات مضادة، لكنها كانت أقل حدة مقارنة بالإجراءات الأميركية.
 

 الاتحاد الأوروبي وكندا ردّا بالمثل على الرسوم الجمركية المفروضة على المعادن.
 

 فيتنام قررت زيادة وارداتها من المنتجات الأميركية لتخفيف فائض الميزان التجاري مع واشنطن.

ختامًا: إلى أين تتجه التجارة العالمية؟

في ظل هذه السياسات الجديدة، قد يشهد الاقتصاد العالمي إعادة هيكلة جذرية في حركة التجارة والاستثمارات. لكن السؤال الأهم الذي يشغل الأسواق هو: هل ستؤدي هذه الإجراءات إلى حرب تجارية عالمية جديدة؟