عاجل
الخميس 03 أبريل 2025
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

رحيل قيادي في أبحاث الذكاء الاصطناعي بميتا يشعل تساؤلات حول مستقبل الشركة

الميزان نيوز

رحيل قيادي بارز في أبحاث الذكاء الاصطناعي بميتا يشعل تساؤلات حول مستقبل الشركة

أعلنت جويل بينو، نائب رئيس أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا ورئيسة وحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي الأساسية (FAIR)، عبر منشور على لينكدإن، يوم الثلاثاء أن رحيلها عن الشركة سيكون ساريًا اعتبارًا من 30 مايو. يأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه ميتا جاهدة لتصبح الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، منافسةً بذلك شركات عملاقة مثل OpenAI وGoogle.

 

رحلة بينو في ميتا وأثرها على الشركة

منذ انضمامها إلى ميتا في عام 2017 لتولي قيادة مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي في مونتريال، لعبت بينو دورًا محوريًا في دفع الشركة نحو آفاق جديدة في البحث العلمي والتطوير التقني. وقد ترأست بينو وحدة FAIR منذ عام 2023، حيث أشرفت على العديد من الدراسات والأبحاث المتطورة التي تُدمج لاحقًا في تطبيقات الشركة الأساسية، بما في ذلك سلسلة نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر “Llama” وبرمجية PyTorch المخصصة للمطورين.

 

كما أن بينو تحمل أيضًا مهام التدريس في جامعة مكغيل، حيث تشارك في إدارة مختبر التفكير والتعلم، مما يعكس خبرتها العميقة في مجال علوم الحاسب الآلي.

 

التحديات والآفاق المستقبلية

يأتي رحيل بينو في ظل توترات تنافسية متزايدة في سوق الذكاء الاصطناعي، إذ أعلن المدير التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، عن استثماره بمليارات الدولارات لتطوير مساعد ذكي يسعى لجذب أكثر من مليار مستخدم، بالإضافة إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام الذي يمكن الحواسيب من التفكير واتخاذ القرارات بمستوى يقارب قدرات الإنسان.

 

في منشورها، أوضحت بينو:

“مع التغيرات الجذرية التي يشهدها العالم وتسارع سباق الذكاء الاصطناعي، وحين تستعد ميتا لبدء فصل جديد، حان الوقت لإفساح المجال للآخرين لمواصلة العمل في هذا المجال الحيوي. سأكون مشجعة من الخطوط الجانبية، مع يقيني بأنكم تمتلكون جميع المقومات لبناء أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم وإدخالها بمسؤولية في حياة مليارات الأشخاص.”

 

يأتي إعلان الرحيل قبل أسابيع قليلة من مؤتمر “LlamaCon AI” المقرر عقده في 29 أبريل، حيث كانت الشركة تستعد للكشف عن أحدث إصدار من سلسلة “Llama”. وأشار كريس كوكس، كبير مسؤولي المنتجات في ميتا والذي كانت بينو تقارر له، إلى أن الإصدار الرابع من “Llama” سيلعب دورًا رئيسيًا في تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو الاتجاه الأبرز في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

ردود الفعل والتطلعات المستقبلية

صرّح متحدث باسم ميتا:

“نشكر جويل على قيادتها المتميزة في وحدة FAIR، فقد كانت صوتًا مهمًا في دعم البرمجيات مفتوحة المصدر ودافعةً للتطورات التي ساهمت في تعزيز منتجاتنا والأبحاث العلمية وراءها.”

على الرغم من عدم كشف بينو عن خطوتها القادمة، إلا أنها أشارت إلى أنها ستأخذ بعض الوقت للتأمل قبل الانطلاق في مغامرة جديدة. يبقى رحيلها علامة فارقة في تاريخ أبحاث الذكاء الاصطناعي في ميتا، وسط توقعات بأن يُحدث تحولًا في استراتيجية الشركة المستقبلية في هذا المجال الحيوي.