< مدبولي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

مدبولي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري

مدبولي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، والوفد المرافق له، بحضور السفير عسكر جينيس، سفير كازاخستان لدى مصر، والسفير عمرو حمزة، مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية، والسفيرة داليا طنطاوي، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون وسط آسيا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

وفي بداية اللقاء، رحب رئيس الوزراء بوزير الخارجية الكازاخي، مؤكدًا أهمية زيارته باعتبارها أول زيارة رسمية لوزير خارجية كازاخي إلى القاهرة منذ عام 1998، وما تمثله من فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية واستعادة وتيرة الزيارات رفيعة المستوى، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال كازاخستان.

وأعرب مدبولي عن تطلع مصر لاستقبال الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، في القاهرة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، والبناء على الزيارة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كازاخستان عام 2016.

وأكد رئيس الوزراء تطلع مصر إلى اتخاذ خطوات عملية لتفعيل أطر التعاون المشترك، وفي مقدمتها عقد الدورة السادسة للجنة المشتركة في آستانا خلال الفترة المقبلة، على أن يُعقد على هامشها اجتماع لمجلس رجال الأعمال، بما يعزز التواصل بين مجتمعي الأعمال ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار.

تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات

وعلى الصعيد الاقتصادي، رحب مدبولي بنمو التجارة البينية بين مصر وكازاخستان، التي بلغت نحو 300 مليون دولار بنهاية عام 2025، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور لزيادة التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى البلدين، لا سيما في ظل ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الكازاخية خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وشبكة اتفاقياتها التجارية الواسعة التي تربطها بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مؤكدًا استعداد مصر لتلبية احتياجات السوق الكازاخية من السلع التي تتمتع فيها الصادرات المصرية بميزات تنافسية، وفي مقدمتها الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والكيماويات والأسمدة والملابس الجاهزة.

كما رحب رئيس الوزراء بالشركات الكازاخية العاملة في مصر، مشددًا على أهمية زيادة الاستثمارات المتبادلة وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف الفرص المتاحة، خاصة في قطاعات الزراعة وإنتاج وتجارة الحبوب والتعدين والصناعات الكيماوية والمنسوجات والصناعات الغذائية والتشييد والبناء والأثاث والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الدوائية.

ولفت مدبولي إلى أهمية بحث إمكانية إقامة مركز لوجستي كازاخي متكامل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

التعاون الثقافي والسياحي والتعليمي

وأكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي باعتباره أحد الركائز الأساسية للعلاقات الثنائية، مرحبًا بمساهمة الجانب الكازاخي في مشروع ترميم مسجد السلطان الظاهر بيبرس بالقاهرة، الذي يمثل أحد أبرز رموز التراث التاريخي المشترك بين البلدين.

وأشاد بدور الجامعة المصرية الكازاخية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» في مدينة آلماتي في دعم التعاون الأكاديمي والثقافي، مؤكدًا أهمية استفادة الطلاب الكازاخ من المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يعزز التبادل العلمي والثقافي بين الشعبين.

كما رحب باستمرار إقبال الطلاب الكازاخ على الدراسة بالمؤسسات التعليمية المصرية، مشيدًا بالزيادة الملحوظة في أعداد السياح الكازاخ الوافدين إلى مصر، ومؤكدًا تطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون السياحي والربط الجوي بين البلدين، بما في ذلك تسيير رحلات طيران منتظمة ومباشرة بين القاهرة وآستانا.

وشدد مدبولي على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر وكازاخستان في المحافل الدولية والإقليمية، خاصة في إطار منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا «سيكا»، بما يعكس تقارب رؤى البلدين بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كازاخستان تشيد بالتطور العمراني في مصر

من جانبه، أعرب وزير خارجية كازاخستان عن شكره لرئيس الوزراء على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن زيارته الرسمية الأولى إلى مصر تستهدف دعم وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

وأشاد تليوبيردي بما شهدته مصر من تقدم في عدد من المجالات خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال العمران، مشيرًا إلى تجربة إنشاء العاصمة الجديدة، ومقارنًا بها تجربة انتقال عاصمة بلاده من آلماتي إلى آستانا.

كما أشاد بالتطور الذي تشهده العلاقات المصرية الكازاخية، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون بما يلبي تطلعات ومصالح الشعبين، ومؤكدًا أهمية انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة في العاصمة الكازاخية قريبًا لبحث فرص جديدة للتعاون، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وزيادة معدلات التبادل التجاري.

وأكد وزير الخارجية الكازاخي تطلعه إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة، ودفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب خلال الفترة المقبلة.