مصر تفقد مواهب الذكاء الاصطناعي.. والبنك الدولي يرصد فجوة في خريجي التكنولوجيا
مصر تفقد مواهب الذكاء الاصطناعي.. والبنك الدولي يرصد فجوة في خريجي التكنولوجيا
كشف تقرير البنك الدولي الإقليمي الصادر في أكتوبر 2026، بعنوان «من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو»، عن تحديات تواجه مصر في الاحتفاظ بمواهب الذكاء الاصطناعي وتوسيع قاعدة المهارات اللازمة للاستفادة من هذه التكنولوجيا.
وبحسب التقرير، سجلت مصر صافي تدفق سلبيًا لمواهب هندسة الذكاء الاصطناعي بلغ −0.9 لكل 10 آلاف عضو على منصة «لينكد إن» خلال 2024، مقابل تدفق إيجابي بلغ 4.1 في الإمارات و1.6 في السعودية، ما يشير إلى تجاوز المغادرين أعداد الوافدين إلى السوق المصرية ضمن بيانات المنصة.
وأشار التقرير إلى أن مصر جاءت ضمن اقتصادات المنطقة التي فقدت مواهب متخصصة، مع انتقال كفاءات إلى دول الخليج وأسواق غربية، أبرزها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وتتزامن هذه التحركات مع محدودية قاعدة خريجي التكنولوجيا؛ إذ بلغت نسبة خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 3% من إجمالي خريجي التعليم العالي في مصر خلال 2025.
وفي مجال اكتساب المهارات، ارتفع التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي على منصة «كورسيرا» بنسبة 57% في مصر، مقارنة بـ344% في الإمارات و165% في السعودية. وتعكس هذه النسب نشاط التعلم على المنصة، ولا تمثل جميع برامج التدريب في الدول المذكورة.
وعلى مستوى الشركات والبنية التحتية، رصد التقرير 289 شركة نشطة في مجال الذكاء الاصطناعي بمصر حتى يوليو 2026، وفق بيانات «CB Insights». كما أشار إلى سعي مصر للاستفادة من موقعها كممر للكابلات البحرية بين أوروبا وآسيا لجذب استثمارات مراكز البيانات، بينها مشروع بقيمة 400 مليون دولار أُعلن عنه خلال العام.
وتبرز هذه المؤشرات تحديًا أمام طموحات مصر للتحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي: توسيع الاستثمارات التقنية بالتوازي مع تطوير المهارات وتهيئة فرص عمل تساعد على الاحتفاظ بالكفاءات.
ويُقاس مؤشر حركة المواهب بتغيّر المواقع المسجلة في حسابات «لينكد إن»، ولا يمثل إحصاءً شاملًا لعدد المصريين المهاجرين أو جنسياتهم