وزيرا النقل المصري والتنزانى يبحثان إنشاء محطة بميناء دار السلام وربطها بالموانئ المصرية
وزيرا النقل المصري والتنزانى يبحثان إنشاء محطة بميناء دار السلام وربطها بالموانئ المصرية
بحث الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع البروفيسور مكامي مباراوا، وزير النقل التنزاني، سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف قطاعات النقل، وذلك خلال زيارة الوزير التنزاني والوفد المرافق له إلى ميناء الإسكندرية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون والتجارة البينية مع الدول الأفريقية.
واستهل الوزيران الزيارة بعقد جلسة مباحثات موسعة، أكد خلالها كامل الوزير تطلع مصر إلى دفع آفاق التعاون مع تنزانيا في قطاعات النقل المختلفة، في ضوء الروابط التاريخية بين البلدين، وحرص الحكومة المصرية على زيادة الصادرات وإنشاء مناطق لوجستية في الدول الأفريقية، وفي مقدمتها تنزانيا، باعتبارها بوابة رئيسية لعدد من الدول الأفريقية الحبيسة، فيما يمثل ميناء دار السلام أحد أهم موانئ الارتكاز في شرق أفريقيا.
وأوضح وزير النقل أن مذكرة التفاهم المقرر توقيعها خلال الفترة المقبلة تتضمن إنشاء وتنفيذ محطة متعددة الأغراض بميناء دار السلام من خلال تحالف مصري تنزاني دولي، إلى جانب تسيير خط ملاحي يربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر، السخنة وسفاجا، بميناء دار السلام، وإنشاء منطقة لوجستية مصرية في تنزانيا وأخرى تنزانية في مصر.
وأضاف أن التعاون يشمل التنسيق مع شركة السكك الحديدية التنزانية لربط المحطات الجديدة بشبكة السكك الحديدية الوطنية، بما يحقق التكامل بين النقل البحري والبري والسككي، وذلك ضمن نتائج مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال البنية التحتية التي تم توقيعها على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف تشكيل الممر اللوجيستي متعدد الوسائط «القاهرة/دار السلام»، لربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بشبكة الممرات اللوجستية المصرية، من خلال خط نقل بحري مباشر إلى دار السلام، ثم الربط بالقطار الكهربائي وصولًا إلى الدول الحبيسة بوسط أفريقيا.
وأكد كامل الوزير أن مصر تمتلك شركات رائدة وخبرات واسعة في مجال البنية التحتية، وأنها مستعدة للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنزانية وفق أعلى معايير الجودة، وفي أسرع وقت وبأسعار مناسبة.
من جانبه، أعرب وزير النقل التنزاني عن تقديره للدور المصري في دعم التعاون الثنائي، معربًا عن سعادته بزيارة ميناء الإسكندرية، الذي وصفه بأنه أحد أكبر الموانئ الأفريقية ويحتل تصنيفات عالمية متقدمة، مشيدًا بالخبرات المصرية في مجالات النقل والبنية التحتية.
وأكد مباراوا أن المباحثات تمثل خطوة مهمة نحو إطلاق مشروعات مشتركة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد لقاءات بين اللجان الفنية لتفعيل المشروعات المدرجة بمذكرة التفاهم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وخلال المباحثات، طلب وزير النقل التنزاني إتاحة منح دراسية للطلاب التنزانيين للدراسة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التعليمية والتدريبية التي تتمتع بها الأكاديمية.
وأكد وزير النقل المصري إتاحة تلك المنح لفريق العمل التنزاني بالكامل، والمقرر أن يتولى العمل في المحطة المخطط إنشاؤها بميناء دار السلام، من خلال برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة الفريق وتأهيله وفق أحدث أساليب ونظم التشغيل.
وعقب المباحثات، تفقد الوزيران عددًا من مشروعات ميناء الإسكندرية، بدأت بالمتحف التاريخي للميناء ومحطة الركاب البحرية، التي تضم محورًا سياحيًا على مساحة تتجاوز 34 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 7 آلاف سائح، وأرصفة بطول 820 مترًا تستقبل 4 سفن سياحية كبيرة في الوقت نفسه، إضافة إلى مبنى المحطة المكون من 3 طوابق.
كما تفقد الوزيران الأرصفة 10 و11 و13 للبضائع العامة، والرصيف 12 لسفن الدحرجة «Ro-Ro»، ثم محطة تحيا مصر متعددة الأغراض، المقامة على مساحة 500 ألف متر مربع، بأرصفة بطول 2500 متر وأعماق تصل إلى 17.5 متر، وتستقبل سفنًا حتى 400 متر وبحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة تحيا مصر 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن بضائع عامة، فيما أوضح اللواء محمود خضير، رئيس المحطة، أنها وفرت نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة غير مباشرة، واستقبلت نحو 1400 سفينة وتداولت 2.6 مليون حاوية مكافئة، منها 38% ترانزيت.
كما استقبلت المحطة نحو 403 قطارات، تم خلالها تداول 39 ألف حاوية مكافئة، بما يعزز التكامل بين النقل البحري والسككي، واطلع الوزيران على منظومة التشغيل الرقمية وغرفة التحكم، ومحطة شحن الحاويات بالقطارات المتجهة إلى ميناء أكتوبر الجاف.
وخلال الزيارة، تم استعراض التطور الذي يشهده ميناء الإسكندرية، حيث حققت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية خلال العام المالي 2025/2026 تداولًا تجاوز 82 مليون طن من البضائع، واستقبلت 7026 سفينة، بما يعزز مكانته كميناء محوري على البحر المتوسط وأحد الركائز الأساسية لمحور السخنة–الإسكندرية اللوجيستي.
وأكد كامل الوزير أن مصر تنفذ خطة شاملة لتطوير النقل البحري بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تشمل إنشاء 5 موانئ جديدة ليصل الإجمالي إلى 19 ميناءً تجاريًا، وزيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل الإجمالي إلى 50 كيلومترًا، والوصول بالأسطول التجاري المصري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030.