جمبلاط: دعم متواصل من القيادة السياسية للإنتاج الحربي وتعميق التصنيع المحلي
جمبلاط: دعم متواصل من القيادة السياسية للإنتاج الحربي وتعميق التصنيع المحلي
أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن وزارة الإنتاج الحربي تحظى بدعم متواصل ولا محدود من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز دورها الوطني كركيزة أساسية للتصنيع العسكري في مصر وأحد أهم الأذرع الصناعية بالدولة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بالعاملين بالوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة، حيث أكد حرصه على عقد هذه اللقاءات بصورة دورية للتواصل المباشر مع العاملين وتبادل الآراء والرؤى بما ينعكس إيجابًا على سير العمل والإنتاجية.
وشدد جمبلاط على أن الدعم الذي تحظى به الوزارة يفرض مسؤولية مضاعفة على جميع العاملين للحفاظ على ما تمتلكه من إمكانيات وموارد، والاستمرار في تعزيز قدراتها التصنيعية والتكنولوجية والفنية، وتعظيم الاستفادة منها بما يخدم أهداف الدولة واحتياجات القوات المسلحة ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية للارتقاء بالأداء ومواصلة مسيرة البناء والتطوير، مشيرًا إلى أهمية الالتزام والانضباط والعمل بروح الفريق وتطوير المهارات، باعتبارها منظومة متكاملة لتعزيز الإنتاج وتحقيق مستهدفات الوزارة.
وأشار إلى توجيهات القيادة السياسية بشأن أهمية زيادة الوعي لدى كل مواطن مصري، باعتباره حائط صد أمام مختلف التحديات، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا حقيقيًا لمواجهة محاولات التأثير على الرأي العام أو بث التشكيك وعدم الثقة.
وشدد جمبلاط على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله دون تحقق، موضحًا أن المرحلة الراهنة تفرض على كل فرد دورًا إيجابيًا في مواجهة الشائعات والحروب المعنوية.
ووجّه الوزير بوضع وتنفيذ برنامج مؤسسي مستدام لبناء الوعي لدى العاملين بوزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها، من خلال عقد لقاءات وفعاليات توعوية دورية تتناول موضوعات متنوعة يقدمها متخصصون، بما يسهم في تنمية وعي العاملين بالتحديات المختلفة ورفع قدرتهم على التعامل معها بصورة أكثر وعيًا وفاعلية.
كما وجه بتعزيز العمل المؤسسي والتكامل مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بما يدعم قدرة الدولة على التعامل مع المستجدات بكفاءة وسرعة.
وتطرق اللقاء إلى أهمية المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها، وعلى رأسها المشروعات التي تشارك شركات الإنتاج الحربي في تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث شدد الوزير على أن المتابعة الفعالة لا تقتصر على رصد الموقف، وإنما يجب أن يترتب عليها اتخاذ إجراءات وقرارات واضحة تضمن سرعة الإنجاز والتعامل مع المعوقات وتحقيق المستهدفات في التوقيتات المحددة.
وأكد جمبلاط أن الوزارة تحرص على وضع الخطط واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، ووضع الاحتياطات والآليات اللازمة للتنبؤ بالأزمات قبل حدوثها والتعامل معها بكفاءة حال وقوعها، بما يسهم في تقليل الخسائر ومنع تفاقم المخاطر.
وفيما يتعلق بضمان استمرارية الإنتاج ورفع الجاهزية، شدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على ضرورة تأمين الخامات والاحتياجات اللازمة للإنتاج، ورفع جاهزية العنصر البشري، والاستعداد المسبق للتعامل مع أي متغيرات قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو متطلبات العمل.
وأكد أن ذلك يبرز أهمية مواصلة جهود الوزارة في تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيات الحديثة داخل شركات الإنتاج الحربي، بما يعزز القدرات الصناعية الوطنية ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها.
وأشار الوزير إلى أن بناء القدرات لا يقتصر على تطوير خطوط الإنتاج والمعدات، وإنما يمتد إلى بناء الإنسان ورفع وعيه وتطوير مهاراته وتعزيز جاهزيته، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوزارة وقدرتها على مواصلة أداء دورها الوطني.
وشهد اللقاء استعراض عدد من المتخصصين بوزارة الإنتاج الحربي نبذات توعوية حول موضوعات متنوعة، من بينها الأمن السيبراني، تضمنت مفاهيم تأمين الشبكات والبرمجيات والنظم والمعلومات، وخطط الدفاع والحماية الإلكترونية، إلى جانب أهمية الصيانة والتحديثات الدورية للأنظمة للحفاظ على أمن المعلومات ورفع مستويات الحماية من المخاطر والتهديدات السيبرانية.
كما جرى استعراض أبرز المستجدات والأحداث العالمية والمحلية خلال الفترة الأخيرة، ومناقشة تأثيراتها وتداعياتها المحتملة على الدولة المصرية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن يقوم به العاملون بالإنتاج الحربي في التعامل الواعي مع هذه المتغيرات بما يحافظ على استمرارية العمل ويرفع قدرة الوزارة والجهات التابعة لها على الاستجابة للتحديات المختلفة.
واختتم جمبلاط اللقاء بالتأكيد على استمرار عقد هذه اللقاءات بصورة دورية، مع طرح موضوعات توعوية جديدة ومتنوعة، بما يضمن استمرارية بناء الوعي لدى العاملين وترسيخ ثقافة المبادرة والمسؤولية والعمل المؤسسي، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع والقيام بالدور المنوط بكل فرد والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز قدرة وزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها.