وزيرة التضامن ومحافظ مطروح يشهدان تخريج 100 متعافٍ من مركز العزيمة للإدمان
وزيرة التضامن ومحافظ مطروح يشهدان تخريج 100 متعافٍ من مركز العزيمة للإدمان
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، حفل تخريج 100 متعافٍ جديد من الإدمان بمركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بمدينة مطروح، أغلبهم من أبناء منطقة بشاير الخير، وذلك بعد حصولهم على جميع الخدمات العلاجية والتأهيلية بالمجان وفقًا للمعايير الدولية.
جاء ذلك في إطار الزيارات الميدانية التي ينفذها صندوق مكافحة الإدمان بالمحافظات لمتابعة تطبيق محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مركز العزيمة بمطروح أصبح أحد الصروح العلاجية المهمة في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، مشيرة إلى أن المركز الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2021 يقدم خدماته مجانًا، وأصبح مقصدًا علاجيًا للمرضى من مختلف المحافظات.
وأوضحت الوزيرة أن مركز العزيمة بمطروح يأتي ضمن سلسلة مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والتي تضم 11 مركزًا، بالإضافة إلى المراكز الشريكة مع الخط الساخن، ليصل إجمالي عدد المراكز إلى 35 مركزًا في 20 محافظة، بهدف سد الفجوة العلاجية وتوفير خدمات التأهيل وفقًا للمعايير الدولية.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال الحفل: "أنتم أبطال.. والتعافي بداية لمستقبل جديد"، مؤكدة أن المتعافين يمثلون نماذج مشرفة للإرادة والقدرة على تجاوز التحديات، مشيرة إلى أن الصندوق يقدم جميع الخدمات العلاجية بسرية تامة ومجانًا من خلال الخط الساخن رقم 16023.
وشددت الدكتورة مايا مرسي على أهمية مرحلة ما بعد التعافي، والتي تتمثل في التمكين الاقتصادي من خلال برامج التدريب المهني وإنشاء المشروعات الصغيرة، داعية المجتمع والأسر إلى دعم المتعافين، مؤكدة أن المتعافي يحتاج إلى فرصة للاندماج وليس إلى وصمة.
كما وجهت الوزيرة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالتعاقد على شراء المنتجات الحرفية التي ينتجها متعافو مركز العزيمة بمطروح، إلى جانب دعم المركز بعدد من الأنوال لمساعدتهم على التدريب والإنتاج ضمن برامج التأهيل المهني.
وخلال الزيارة، أجرت وزيرة التضامن ومحافظ مطروح ومدير صندوق مكافحة الإدمان جولة تفقدية داخل مزرعة الزيتون التي أنشأها المتعافون بأيديهم ضمن برنامج "العلاج بالعمل"، حيث نجحوا في تحويل مساحة الأرض الملحقة بالمركز إلى مزرعة منتجة، بداية من زراعة أشجار الزيتون وحتى حصاد المحصول وعصره على البارد لإنتاج زيت عالي الجودة.
وأشاد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، بجهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في توفير الخدمات العلاجية للمرضى بالمجان ووفق المعايير الدولية، مؤكدًا دعم المحافظة للبرامج الوقائية التي تستهدف رفع وعي الشباب بخطورة تعاطي المخدرات، وحمايتهم من الوقوع في براثن الإدمان.
وأكد المحافظ أن مركز العزيمة يمثل صرحًا علاجيًا وتأهيليًا متميزًا يستقبل الحالات من مختلف محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى استمرار تقديم الدعم للمركز وتعزيز دوره في علاج وتأهيل المرضى داخل بيئة آمنة تضمن السرية والخصوصية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان أن مركز العزيمة بمطروح، الذي كان غير مستغل سابقًا، تم تطويره ليصبح مركزًا متخصصًا لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان، ويضم 85 موظفًا من الأطقم الطبية والإدارية، معظمهم من أبناء المحافظة.
وأشار إلى أن المركز يضم مساحات خضراء وقاعات تأهيل وفصول محو أمية وصالات رياضية وقاعات للموسيقى والمسرح ومكتبة وورش تدريب مهني، بما يجعله متوافقًا مع أفضل المعايير الدولية في علاج وتأهيل مرضى الإدمان.
وأضاف عثمان أن المركز قدم خدماته لنحو 13 ألف متردد خلال 6 سنوات من أبناء مطروح والمحافظات المجاورة، من خلال العيادات الخارجية وبرامج الحجز الداخلي، موضحًا أن البرنامج التأهيلي يعتمد على التأهيل النفسي والعلاج المعرفي السلوكي وبرامج منع الانتكاسة، إلى جانب التأهيل المهني والبدني والدمج المجتمعي.
وأشار مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى أن جهود الصندوق بمحافظة مطروح امتدت إلى تنفيذ برامج الوقاية والتوعية، حيث تم تنظيم أنشطة داخل 105 مدارس و21 مركز شباب، بالإضافة إلى لقاءات توعوية استفاد منها أكثر من 4000 طالب بجامعة مطروح، وحملات توعوية بالمناطق العامة استفاد منها آلاف المواطنين، إلى جانب تنفيذ حملات للكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين أكثر من 11 ألف سائق بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور.