مدبولي يوجه بالاستعانة بالدراسات الدولية والتنسيق مع الوزارات لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة
مدبولي يوجه بالاستعانة بالدراسات الدولية والتنسيق مع الوزارات لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع إعادة هيكلة عدد من وحدات الجهاز الإداري للدولة. يأتي هذا المشروع في سياق الاستراتيجية الحكومية الشاملة لتطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة العمل الإداري، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
شهد الاجتماع حضور كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى الدكتورة هبة جاد الحق، مساعد رئيس الجهاز.
القضاء على تداخل الاختصاصات وترشيد الإنفاق
وفي مستهل الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى لسرعة المضي قدماً في تنفيذ خطط الإصلاح الإداري، وتحديث الهياكل التنظيمية لمختلف الجهات الحكومية. وأشار "مدبولي" إلى أن الهدف الأساسي هو توحيد الاختصاصات، وتطوير آليات التنسيق المشترك، وصولاً إلى بناء جهاز إداري يتميز بالمرونة والكفاءة والقدرة على تلبية احتياجات المواطنين بفاعلية.
من جانبه، استعرض المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الملامح الرئيسية للمشروع والمبررات الواقعية التي بنيت عليها مقترحات الهيكلة. وأوضح "نبيل" أن تضخم عدد الوحدات الإدارية، وتداخل التخصصات، وتعدد الجهات التي تتولى مهام متشابهة، بات يستلزم تدخلاً تنظيمياً لإعادة ترتيب هذه الوحدات، مبيناً أن المشروع يستهدف الاستخدام الأمثل للعنصر البشري، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتعزيز كفاءة المنظومة المؤسسية.
المزايا الاستراتيجية وخارطة الطريق
وفي السياق ذاته، قدمت الدكتورة هبة جاد الحق، مساعد رئيس الجهاز، عرضاً تفصيلياً حول المزايا والمكاسب التي سيحققها المشروع. وأكدت أن إعادة الهيكلة ستضمن تنسيقاً فعالاً بين مختلف الجهات في الملفات المشتركة، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من المقرات الحالية للأجهزة الحكومية. كما استعرضت "جاد الحق" تقريراً حول الوضع الراهن لوحدات الجهاز الإداري، والخطوات والبدائل المطروحة للدراسة بشأن عمليات إعادة الهيكلة المستهدفة.
تكليفات رئاسية بالاستعانة بدراسة "ماكينزي"
وفي ختام الاجتماع، أصدر رئيس مجلس الوزراء عدة توجيهات حاسمة للدفع بالمشروع، جاء على رأسها:
تعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية: عبر مراجعة وبناء الدراسات السابقة التي أُعدت في هذا الشأن بالتعاون مع المؤسسات العالمية، وفي مقدمتها دراسة مؤسسة "ماكينزي" للاستشارات.
التوافق الحكومي الشامل: ضرورة التنسيق الكامل والمسبق لجميع المقترحات مع الوزارات المعنية، لضمان مواءمتها مع خطط الدولة، وتحقيق المستهدفات الوطنية للإصلاح الإداري.