< رئيس هيئة الشراء الموحد: مصر حققت طفرة نوعية في إدارة المنظومة الصحية وتستهدف التحول إلى مركز إقليمي للدواء
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس هيئة الشراء الموحد: مصر حققت طفرة نوعية في إدارة المنظومة الصحية وتستهدف التحول إلى مركز إقليمي للدواء

الميزان نيوز

رئيس هيئة الشراء الموحد: مصر حققت طفرة نوعية في إدارة المنظومة الصحية وتستهدف التحول إلى مركز إقليمي للدواء

سلطت جلسات اليوم الأول من مؤتمر ومعرض Africa Health ExCon 2026 الضوء على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتكامل الجهود بين الدول الأفريقية لبناء منظومات صحية أكثر كفاءة واستدامة، بما يحقق مفهوم السيادة الصحية ويضمن وصول الخدمات الطبية إلى جميع المواطنين.

وتُعقد النسخة الخامسة من المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، تحت شعار «السيادة الصحية في أفريقيا: القيادة، الصمود، والاعتماد على الذات»، بمشاركة واسعة من وزراء الصحة والخبراء وأكثر من 400 شركة محلية وإقليمية ودولية.

وخلال جلسة «من الالتزامات إلى النضج المؤسسي: تحقيق السيادة الصحية في أفريقيا»، أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، أن مصر نجحت خلال السنوات السبع الماضية في إحداث نقلة نوعية في إدارة القطاع الصحي، من خلال تطوير منظومة الإمداد الطبي وتعزيز كفاءة التخطيط لتلبية احتياجات الدولة.

وأوضح أن الهيئة تمتلك خطة متكاملة لتأمين الإمدادات الطبية والدوائية خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أن دعم القيادة السياسية أسهم في زيادة الاستثمارات والموارد بالقطاع الصحي بنسبة كبيرة، إلى جانب تطوير البنية الدوائية وتوفير نحو ألف منتج دوائي، فضلاً عن استكمال تطوير منظومة التبرع بالدم لتصبح أكثر استدامة وأماناً.

وأكد المشاركون في الجلسة أن القارة الأفريقية انتقلت من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، وأن تحقيق السيادة الصحية يتطلب سياسات عملية تشمل تطوير التصنيع المحلي، وتعزيز التمويل، وبناء القدرات البشرية، وتحديث أنظمة الحوكمة، بما يضمن أنظمة صحية مرنة وقادرة على مواجهة التحديات.

كما شهد المؤتمر سلسلة من الجلسات العلمية المتخصصة تناولت أحدث المستجدات في أمراض الكلى والكبد والسرطان والسكري والسمنة، حيث ناقش الخبراء سبل تطوير بروتوكولات العلاج، وأهمية التشخيص المبكر، وتوطين الصناعات الطبية، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات لتحسين نتائج الرعاية الصحية.

وفي ملف الأورام، استعرضت الجلسات التقدم الذي أحرزته مصر في مجالات الجينوم والباثولوجيا الرقمية، باعتبارها أدوات واعدة لدعم التشخيص الدقيق وتطوير علاجات أكثر فاعلية، فيما ناقشت جلسات أخرى تطورات هندسة الأنسجة والعلاج الخلوي ودورها في الطب التجديدي وعلاج الحروق والأورام الدموية.

كما خصص المؤتمر جلسات لمناقشة مستقبل تمويل الرعاية الصحية واستدامة دورة الإيرادات، مع التأكيد على أهمية التحول الرقمي، وتوحيد قواعد البيانات، واستخدام التكنولوجيا لتحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الهدر المالي.

وفي محور السياحة الصحية، شدد المشاركون على أن الاعتماد الدولي، وجودة الخدمات، والحوكمة الرشيدة تمثل ركائز أساسية لتعزيز تنافسية الدول في هذا القطاع الواعد، مع استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وآليات بناء منظومات صحية قادرة على جذب المرضى من مختلف أنحاء العالم.

وشهدت الفعاليات أيضاً مناقشات حول المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة»، ودورها في سد فجوات الرعاية الصحية من خلال التوسع في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والأوبئة وتحسين فرص العلاج والمتابعة، بما يعكس نجاح التجربة المصرية في دعم الصحة العامة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة