تدشين تعاون متوسطي جديد في التعليم التقني بالقاهرة
تدشين تعاون متوسطي جديد في التعليم التقني بالقاهرة
شهد السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق في جمهورية إيطاليا، الجلسة الختامية لمنتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة يومي 5 و6 يونيو، بمشاركة وزراء التعليم وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية وقطاعات الصناعة والتكنولوجيا ورؤساء الوفود المشاركة.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف في كلمته أن التعليم لم يعد مجرد أساس للفرص والتنمية، بل أصبح أحد أقوى أدوات السلام والازدهار والتقدم المشترك، مشيرًا إلى أن المنتدى عكس رؤية موحدة تدعم وضع التعليم التقني والمهني في صدارة أولويات التنمية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر.
وأوضح الوزير أن البحر الأبيض المتوسط يمثل جسرًا حضاريًا يجمع الشعوب، وأن دوله تمتلك تاريخًا مشتركًا وطموحات متقاربة نحو مستقبل قائم على النمو والتضامن والازدهار، لافتًا إلى أن التحديات الحالية تتطلب أنظمة تعليمية أكثر ارتباطًا بسوق العمل والصناعة وأكثر قدرة على إعداد الشباب للمستقبل.
وأشار إلى أن إعلان القاهرة يمثل نقطة انطلاق مهمة للشراكات المستقبلية والمبادرات المشتركة والتعاون المؤسسي، مؤكدًا أنه لا يقتصر على كونه وثيقة ختامية بل يعبر عن التزام إقليمي لتعزيز التعاون في تنمية المهارات وتحويل رأس المال البشري إلى ركيزة للتنمية والاستقرار.
وشدد الوزير على أهمية التعاون بين الحكومات ومؤسسات التعليم والصناعة والشركاء الدوليين لبناء منظومات تعليمية أكثر كفاءة واستدامة، موضحًا أن الاستعداد للمستقبل يتطلب تنسيقًا أعمق في مواجهة تحديات مثل الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والهجرة والتحولات الديموغرافية.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن اعتزاز مصر باستضافة النسخة الأولى من المنتدى، مثمنًا التعاون مع الجانب الإيطالي والشركاء المشاركين، ومؤكدًا استمرار الجهود نحو حوار إقليمي مستدام من التعليم إلى المستقبل.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أهمية تعزيز التعاون في التعليم والتدريب التقني والمهني باعتباره ركيزة للتنمية المستدامة وتمكين الشباب، مشيرًا إلى توافق واسع بين الدول المشاركة حول ربط التعليم بسوق العمل ودعم الابتكار.
وأوضح أن إعلان القاهرة يمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل التعليمي بين دول البحر المتوسط، داعيًا إلى توسيع التعاون بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال وتبادل الخبرات، مشيدًا بمبادرة شبكة مدارس دول البحر المتوسط باعتبارها نموذجًا لتعزيز التواصل وبناء الثقة بين الشباب.
كما استعرض الطلاب المشاركون مجموعة من التوصيات التي أكدت أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواكبة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودعم التنمية المستدامة، بما يعكس رؤية مشتركة لمستقبل التعليم في دول البحر المتوسط.