وزير الاستثمار يبحث توطين تكنولوجيا إشارات السكك الحديدية مع شركة بريطانية
وزير الاستثمار يبحث توطين تكنولوجيا إشارات السكك الحديدية مع شركة بريطانية
في إطار زيارته الرسمية للعاصمة البريطانية لندن، التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مسؤولي شركة Park Signalling البريطانية المتخصصة في تكنولوجيا إشارات السكك الحديدية وأنظمة التحكم والسلامة، لبحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبما يشمل توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية.
وخلال اللقاء، استعرض مسؤولو الشركة خططهم للتوسع في مصر، موضحين تقدم المناقشات الجارية مع الجهات المعنية بشأن تنفيذ مشروع لتطبيق حلول رقمية حديثة لإدارة وتشغيل خطوط السكك الحديدية داخل الشبكة القومية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز مستويات السلامة وخفض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
كما أشار مسؤولو الشركة إلى نيتهم اعتبار مصر شريكًا استراتيجيًا طويل الأجل، مع دراسة إنشاء مركز للتجميع والتصنيع المحلي داخل السوق المصرية لتلبية احتياجات المشروعات القائمة والتوسع في التصدير إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية، مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر.
وأوضحوا أن نجاح المرحلة الأولى من المشروع قد يمهد لضخ استثمارات إضافية من مجموعة Unipart البريطانية المالكة للشركة في مجالات الصناعات والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع النقل والسكك الحديدية.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن هذا النوع من الاستثمارات يمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري، لكونه يعتمد على نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى حرص الدولة على جذب استثمارات نوعية تقوم على الشراكة ونقل المعرفة وبناء القدرات البشرية.
وشدد الوزير على استعداد الوزارة لتقديم مختلف أوجه الدعم والتنسيق مع الجهات المعنية لتيسير إجراءات تنفيذ المشروع ومعالجة أي تحديات قد تواجهه خلال مراحل التأسيس والتشغيل، بما يسرّع من وتيرة التنفيذ ويعزز توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
واستعرض الوزير الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الاستثمارية المختلفة، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
ومن جانبها، أعربت الشركة عن تقديرها للدعم الذي تقدمه الدولة المصرية، مؤكدة أن مصر تمثل منصة استراتيجية للتوسع الإقليمي، مع التركيز على نقل المعرفة وبناء القدرات وتعزيز التصنيع المحلي.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لاستكمال الجوانب الفنية والإجرائية، ودراسة تسريع المرحلة التجريبية للمشروع، تمهيدًا لتوسيع نطاق الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتصنيع وتصدير حلول السكك الحديدية.