< بقرار من "الرقابة المالية".. إطار تنظيمي جديد لإنعاش سوق التأمين التكافلي في مصر
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

بقرار من "الرقابة المالية".. إطار تنظيمي جديد لإنعاش سوق التأمين التكافلي في مصر

الميزان نيوز

بقرار من "الرقابة المالية".. إطار تنظيمي جديد لإنعاش سوق التأمين التكافلي في مصر

في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التأمين غير التقليدي، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (70) لسنة 2026، والذي يضع قواعد ومعايير تنظيمية جديدة وشاملة لنشاط التأمين التكافلي في السوق المصري.


ويأتي هذا القرار تماشياً مع أحكام قانون التأمين الموحد الجديد، حيث يستهدف تحديث الإطار التشغيلي للشركات بما يضمن تنشيط السوق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وفتح آفاق نمو غير مسبوقة لهذا القطاع الحيوي.


نموذج استثماري متطور
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن القرار الجديد استحدث نموذجاً متكاملاً لإدارة حسابات التكافل والاستثمار، يدمج بين نظامي "الوكالة" و"المضاربة". وأشار إلى أن هذا النموذج يمنح الشركات مرونة تشغيلية أكبر، حيث تتولى الشركة إدارة أعمال التأمين كوكيل مقابل أجر معلوم، وإدارة الاستثمارات كمضارب مقابل حصة من العوائد، مما يحقق توازناً دقيقاً بين مصلحة المساهمين وحقوق المشتركين.


ضمانات العدالة وتوزيع الفائض
وحسم القرار الجديد الجدل حول آليات توزيع الفائض التأميني، حيث وضع قواعد صارمة تضمن توزيعه على المشتركين فقط وفق معادلات حسابية تتسم بالعدالة، مع حظر تام لتوزيع أي فائض على المساهمين. كما ألزم القرار الشركات بتكوين احتياطيات مالية قوية (احتياطي تغطية العجز وتذبذب المطالبات) لضمان الاستقرار المالي لصناديق المشتركين في مواجهة أي أزمات طارئة.
رقابة شرعية مستقلة
ولضمان التوافق التام مع أحكام الشريعة الإسلامية، فرضت الرقابة المالية على شركات التأمين التكافلي تشكيل لجان رقابة شرعية مستقلة لا تقل عن ثلاثة أعضاء، بجانب تعيين مراقب شرعي مقيم. وتختص هذه اللجان بمراجعة كافة العقود والأنشطة وإصدار فتاوى ملزمة، مع ضرورة الفصل الكامل والمحاسبي بين أموال المساهمين وأموال المشتركين لتعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح.


إعادة التأمين والتحول الرقمي
وفيما يخص الحماية المالية، ألزم القرار الشركات بإسناد عملياتها لشركات إعادة تأمين تكافلي، مع السماح باللجوء لإعادة التأمين التقليدي في حالات محددة وبعد موافقة الهيئة، لضمان توافر الطاقة الاستيعابية الكافية لتغطية الأخطار الكبيرة.


واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن هذا الإطار التنظيمي الجديد يلغي كافة القرارات السابقة المنظمة لهذا النشاط، ليبدأ العمل به فور نشره في الوقائع المصرية، مما يضع قطاع التأمين المصري على أعتاب مرحلة جديدة من التوسع والابتكار بما يخدم توجهات الدولة نحو الشمول المالي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.