< مركز «الملاذ الآمن»: تراجع أسعار الفضة في مصر.. وعيار 999 يفقد 1.66% خلال يومين وسط ضعف الطلب
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

مركز «الملاذ الآمن»: تراجع أسعار الفضة في مصر.. وعيار 999 يفقد 1.66% خلال يومين وسط ضعف الطلب

الميزان نيوز

مركز «الملاذ الآمن»: تراجع أسعار الفضة في مصر.. وعيار 999 يفقد 1.66% خلال يومين وسط ضعف الطلب

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يومي 20 و21 أبريل 2026، متأثرة بضغوط الأسواق العالمية وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين محليًا، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 1.66%، ليتراجع من 132.06 جنيهًا إلى 129.87 جنيهًا، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن».

وسجلت أسعار الفضة محليًا 129.87 جنيهًا لعيار 999، و120.25 جنيهًا لعيار 925، و104 جنيهات لعيار 800، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 962 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 78.93 دولارًا، في ظل تراجع النشاط داخل السوق المحلي وضعف شهية الشراء.

وأوضح التقرير أن هذا الانخفاض لا يعكس ضعفًا في الأساسيات، بقدر ما يمثل استجابة مؤقتة لضغوط عدة، أبرزها استمرار التوقعات بسياسة نقدية متشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

وأشار إلى أن الفضة تُعد من أكثر المعادن تأثرًا بأسعار الفائدة، كونها أصلًا لا يدر عائدًا، ما يقلل من جاذبيتها الاستثمارية في بيئة نقدية مشددة، ويدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد مثل الدولار والسندات.

وأضاف التقرير أن استقرار سعر صرف الدولار في مصر قرب مستوى 51.8 إلى 51.9 جنيهًا حدّ من أي دعم خارجي محتمل لأسعار الفضة، في وقت كان فيه ضعف الطلب المحلي العامل الأبرز في تراجع السوق، مع انخفاض وتيرة التداول وتراجع التحديثات السعرية.

وكشف عن تسجيل فجوة سعرية سالبة بين السعر المحلي والعادل، بلغت نحو -1.36 جنيهًا يوم 20 أبريل (-1.02%)، وتراجعت إلى -1.66 جنيهًا يوم 21 أبريل (-1.26%)، بما يعكس تسعيرًا أقل من القيمة العادلة عالميًا، في إشارة واضحة إلى ضغوط البيع ومحاولات تصريف المخزون.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الفضة بنحو 1.87% خلال يومين، حيث انخفضت الأوقية من 80.11 دولارًا إلى 78.93 دولارًا، وسط حالة من التذبذب بين تأثير التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية.

ورغم أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عادةً ما تدعم الطلب على المعادن كملاذ آمن، فإن ارتفاع أسعار النفط والمخاوف التضخمية عززا التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، ما حدّ من استفادة الفضة من هذه العوامل.

ويظل توجه الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الفضة، خاصة مع تثبيت أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقعات باستمرار هذا المستوى لفترة أطول، وهو ما يضغط على المعادن غير المدرة للعائد.

وتعكس هذه التطورات حالة سوق تميل إلى الهبوط نتيجة تداخل عدة عوامل، تشمل قوة الدولار وارتفاع الفائدة عالميًا، وتأثير التوترات الجيوسياسية عبر أسعار الطاقة، إلى جانب العوامل المحلية وعلى رأسها استقرار العملة وضعف الطلب.

ورغم هذا الأداء، تظل الأساسيات الداعمة للفضة قوية على المدى الطويل، في ظل استمرار العجز المتوقع في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي، ونمو الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.

توقعات أسعار الفضة

تشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير مع تقلبات ملحوظة، حيث تتحرك الأسعار العالمية في نطاق دعم بين 78 و79 دولارًا، ومقاومة بين 81 و82 دولارًا، بينما يظل تغير الاتجاه مرهونًا بتراجع أسعار النفط أو ظهور إشارات على خفض الفائدة الأمريكية أو تهدئة التوترات الجيوسياسية.

وفي المجمل، تمر الفضة بمرحلة ضغط مؤقت تقودها السياسة النقدية العالمية، بينما يعكس السوق المصري هذا الاتجاه بوضوح في ظل ضعف الطلب واتساع الفجوة السعرية، مع بقاء فرص التعافي قائمة على المدى المتوسط والطويل حال تحسن المعطيات الاقتصادية العالمية