عاجل
الإثنين 26 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير البترول: تكنولوجيا المسح السيزمي ترفع نجاح حفر الآبار إلى 80%

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزير البترول: تكنولوجيا المسح السيزمي ترفع نجاح حفر الآبار إلى 80%

تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، السفينة «كوماندر» بميناء بورسعيد، لمتابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق مشروع المسح السيزمي البحري في المياه المصرية بشرق البحر المتوسط، والمقرر بدء أعماله في 30 أكتوبر الجاري، باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN)، في أحد أكبر مشروعات المسح السيزمي البحري من نوعه في المنطقة.

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريدين» العالميتين، بهدف توفير بيانات جيولوجية عالية الدقة عن التراكيب المحتمل احتواؤها على الغاز الطبيعي في باطن الأرض، وتحديد المناطق الواعدة للاستكشاف، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة ويعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة في شرق المتوسط.

ورافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «إيجاس»، وممثلي شركتي «إيني» الإيطالية و«بي بي» البريطانية.

وأكد المهندس كريم بدوي أن التوسع في تطبيق تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة يمثل أحد المحاور المهمة لزيادة كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البترولية والغازية في مختلف مناطق مصر، مشيرًا إلى أن تطبيق تكنولوجيا «OBN» في خليج السويس أسهم في رفع معدلات نجاح حفر الآبار من 26% إلى 80%.

وأوضح الوزير أن هذه النتائج تعكس أهمية توظيف التكنولوجيا المتقدمة في تحسين دقة تحديد المواقع المستهدفة للحفر، والحد من المخاطر والتكاليف المرتبطة بالعمليات الاستكشافية، بما يسهم في رفع كفاءة توجيه الاستثمارات وزيادة فرص تحقيق نتائج إيجابية.

وأضاف أن المشروع الجديد بشرق البحر المتوسط يأتي امتدادًا للتوسع في استخدام هذه التكنولوجيا والبناء على الخبرات المكتسبة من مشروع خليج السويس، مع تعزيز التكامل بين نتائج المسوح السيزمية في المناطق المختلفة، ومنها دلتا النيل، بما يتيح تكوين صورة أكثر دقة عن الإمكانات الجيولوجية ويدعم تحديد أولويات الاستكشاف.

وشدد بدوي على أهمية الالتزام بالبرنامج الزمني للمشروع والتنسيق المستمر بين جميع الشركاء، مع الإسراع في معالجة البيانات وتحليلها والاستفادة منها، بما يتيح تحويل نتائج المسح إلى قرارات فنية واستثمارية تدعم خطط البحث عن الغاز الطبيعي.

وأشار الوزير إلى أن توافر بيانات سيزمية دقيقة يمثل عاملًا مهمًا في تشجيع شركات البترول العالمية على توجيه استثمارات جديدة إلى مناطق الاستكشاف الواعدة، من خلال تقليل حالة عدم اليقين بشأن التراكيب الجيولوجية المستهدفة وتحسين فرص نجاح عمليات الحفر.

من جانبه، أكد هنينج بيرج، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة «فيريدين»، أن الشركة تمتلك خبرات عالمية واسعة في تنفيذ أعمال المسح السيزمي باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN)، موضحًا أنها نفذت نحو 80% من إجمالي هذه الأعمال على مستوى العالم.

وأشار بيرج إلى خبرات الشركة في تنفيذ مشروعات مماثلة بعدد من دول الخليج العربي، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بما يدعم الاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية في تنفيذ المشروع المصري.

ويعتمد المشروع على استخدام أجهزة استشعار مثبتة في قاع البحر لجمع بيانات جيوفيزيائية عالية الدقة، تساعد على بناء صور أكثر وضوحًا للتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يدعم تقييم فرص وجود الغاز الطبيعي وتحديد المواقع الأنسب لحفر الآبار الاستكشافية.

وتُعد السفينة «كوماندر» أولى السفن المشاركة في تنفيذ المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان. ومن المقرر أن تبدأ أعمال المسح في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، بمساحة أولية تُقدر بنحو 300 كيلومتر مربع، مع استهداف الانتهاء من هذه المرحلة بنهاية العام الجاري، بالتوازي مع الإعداد للمراحل التالية خلال عام 2027.