عاجل
الخميس 24 سبتمبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مرصد الذهب»: الذهب يتراجع 70 جنيهًا.. وقوة الدولار وتصريحات الفيدرالي تضغطان على الأسعار

«مرصد الذهب»: الذهب
«مرصد الذهب»: الذهب يتراجع 70 جنيهًا.. وقوة الدولار وتصريحات
18 حجم الخط

«مرصد الذهب»: الذهب يتراجع 70 جنيهًا.. وقوة الدولار وتصريحات الفيدرالي تضغطان على الأسعار



كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء، مع صعود الدولار إلى أقوى مستوياته في شهرين، بعدما عززت تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب تراجعت في السوق المحلية بنحو 70 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6230 جنيهًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7120 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5340 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 49840 جنيهًا
وفي البورصة العالمية، تراجعت الأوقية بنحو 60 دولارًا إلى مستوى 4305 دولارات وقت إعداد التقرير.
وأشار فاروق إلى أن انخفاض الأوقية تزامن مع تراجع سعر صرف الدولار في السوق المحلية إلى نحو 51.44 جنيه، ما أضاف ضغطًا على أسعار الذهب بالجنيه. 
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح التعاملات عند 6320 جنيهًا واختتمها عند 6300 جنيه.
وفي البورصة العالمية، ارتفعت الأوقية نحو 18 دولارًا خلال تعاملات أمس، بعدما افتتحت عند 4347 دولارًا واختتمت التداولات عند 4365 دولارًا.
وأشار فاروق إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 فقد نحو 220 جنيهًا، أو 3.4%، مقارنة بمستوى 6450 جنيهًا الذي سجله في 3 سبتمبر، منها 70 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء. 
وأوضح فاروق أن السوق المحلية لا تزال تشهد ضعفًا في المبيعات، بالتزامن مع استمرار بعض المواطنين في بيع ما بحوزتهم من ذهب لتوفير السيولة، ما يزيد المعروض ويشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، إلى جانب تراجع سعر الدولار.
وتترقب الأسواق المصرية غدًا الخميس قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وقد يؤثر القرار في حركة شراء الذهب محليًا، وفقًا لما إذا كان سيغيّر جاذبية الادخار بالجنيه مقارنة بالاحتفاظ بالمعدن، إلى جانب تأثير سعر الدولار وحركة الأوقية العالمية في التسعير.
وعالميًا، جاءت الضغوط على الذهب من ارتفاع الدولار وزيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية، فصعود العملة الأمريكية يجعل المعدن أعلى تكلفة للمشترين بعملات أخرى، بينما تعزز الفائدة المرتفعة جاذبية الأصول التي تدر عائدًا مقارنة بالذهب. 
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%. 
وتتجه أنظار المتعاملين الآن إلى ما إذا كان البنك سيمضي في زيادة جديدة خلال الاجتماعات المقبلة، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2%.
وكانت الأسواق تُسعّر احتمالًا بنحو 53% لرفع الفائدة في أكتوبر؛ وهي نسبة تتغير مع صدور البيانات والتصريحات الجديدة.
وقال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أمس الثلاثاء، إن الاقتصاد الأمريكي يُظهر مؤشرات على مزيد من القوة، مدعومًا باستمرار إنفاق المستهلكين وتحسن النشاط في قطاعات مختلفة. 
وأوضح أن ضغوط التضخم لم تعد مقتصرة على ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية، بل امتدت إلى جوانب أخرى من الاقتصاد.
ورأى باركين أن مخاطر التضخم تتجاوز حاليًا مخاطر ضعف التوظيف، وهو ما يفسر تأييده قرار رفع الفائدة الأخير، لكنه أبقى الحاجة إلى زيادات أخرى مفتوحة، مشيرًا إلى أن تحديد عددها يتوقف على تطور الأوضاع الاقتصادية.
وفي الاتجاه نفسه، قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها أيدت قرار رفع الفائدة بسبب احتمال استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي.
وأوضحت أن تحسن وضع سوق العمل يتيح للفيدرالي التركيز بصورة أكبر على إعادة التضخم إلى مستوى 2%، من دون أن تحدد موقفًا من رفع الفائدة مرة أخرى.
وفي سوق الطاقة، ظلت أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين اليوم الأربعاء، مع تحسن توقعات الإمدادات من الخليج وتجدد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران. 
ويسهم تراجع النفط في تهدئة بعض المخاوف من ارتفاع التضخم، لكنه لم يكن كافيًا حتى الآن لتغيير توقعات الأسواق بشأن الفائدة أو وقف صعود الدولار.
ولا تزال تطورات الشرق الأوسط مؤثرة في اتجاه الذهب عبر مسارين مختلفين؛ فتصاعد التوتر قد يزيد الإقبال عليه باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنه قد يرفع أسعار الطاقة أيضًا، بما يعزز التضخم ويدفع الأسواق إلى توقع فائدة أعلى.
وفي المقابل، قد يخفف أي تقدم دبلوماسي الضغط على النفط والتضخم، لكنه يقلص كذلك جانبًا من الطلب على الملاذات الآمنة. وتبقى استجابة الذهب مرهونة بالعامل الأقوى في السوق عند كل تطور.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم القراءة الأولية لمؤشري مديري المشتريات للصناعة والخدمات في الولايات المتحدة، للوقوف على اتجاه النشاط الاقتصادي والأسعار. 
كما تصدر غدًا الخميس بيانات طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل الجديدة، التي قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن قوة الاقتصاد ومسار الفائدة، ومن ثم اتجاه الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.