عاجل
الإثنين 31 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مرصد الذهب»: ارتفاع سعر صرف الدولار يصعد بالذهب.. والجرام يرتفع بنحو 50 جنيهًا

الميزان نيوز
18 حجم الخط

«مرصد الذهب»: ارتفاع سعر صرف الدولار يصعد بالذهب.. والجرام يرتفع بنحو 50 جنيهًا

 


مدير «مرصد الذهب»: الذهب يترقب بيانات الوظائف لحسم ضغوط الفائدة

 


كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بإعادة تسعير الجرام مع صعود الدولار أمام الجنيه في عدد من البنوك، رغم الاستقرار النسبي للأوقية بالبورصة العالمية قرب مستويات ختام الأسبوع الماضي.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 50 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع، ليسجل 6350 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية نسبيًا قرب 4455 دولارًا، بعد تعافيها من أدنى مستويات جلسة اليوم.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7257 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5443 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50800 جنيه.
وأوضح فاروق أن ارتفاع الذهب محليًا لم يكن ناتجًا عن تحرك قوي في البورصة العالمية، وإنما جاء بصورة أساسية نتيجة صعود سعر الدولار في البنوك، ما أدى إلى ارتفاع القيمة الاسترشادية للجرام المقومة بالجنيه.
وارتفع الدولار بنحو 46 إلى 50 قرشًا في عدد من البنوك خلال تعاملات الاثنين، ليتجاوز سعر البيع مستوى 51 جنيهًا، مسجلًا نحو 51.07 جنيه في البنك الأهلي المصري، و51.10 جنيه في بنكي الإسكندرية وقناة السويس، بينما سجل لدى البنك المركزي المصري نحو 50.60 جنيه.
وأرجعت تقارير مصرفية محلية ارتفاع الدولار إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية، بالتزامن مع تمويل بعض العمليات الاستيرادية وخروج جزئي لاستثمارات أجنبية، في إطار آلية مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي.
وكشفت حسابات «مرصد الذهب» أن ارتفاع الدولار بنحو 50 قرشًا يضيف قرابة 63 جنيهًا إلى السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 عند ثبات الأوقية قرب 4455 دولارًا، وهو ما يفسر الجزء الأكبر من ارتفاع الجرام محليًا بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم.
وباحتساب سعر بيع الدولار عند 51.10 جنيه، يبلغ السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 نحو 6404 جنيهات، ما يعني أن السوق المحلية تتداول بخصم يقارب 54 جنيهًا عن السعر المستمد من الأوقية وسعر الصرف. أما عند استخدام سعر البنك المركزي القريب من 50.60 جنيه، فإن السعر الاسترشادي يبلغ نحو 6342 جنيهًا، بما يضع السوق المحلية قرب مستوى التعادل.
ويعكس اختلاف الفجوة السعرية سرعة تحرك الدولار وتفاوت أسعاره بين البنوك خلال الجلسة، إلى جانب عدم انتقال الزيادة في سعر الصرف بالكامل إلى أسعار الذهب المحلية حتى وقت إعداد التقرير.
وأظهرت بيانات «مرصد الذهب» أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 300 جنيه، وبنسبة تقارب 4.5%، خلال الأسبوع الماضي، بعدما افتتح التعاملات عند 6600 جنيه، ولامس 6650 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6300 جنيه.
كما فقدت الأوقية نحو 148 دولارًا، بنسبة 3.2%، بعدما افتتحت تعاملات الأسبوع عند 4603 دولارات، ولامست مستوى 4698 دولارًا، ثم أنهت التعاملات عند 4455 دولارًا.
واستقرت أسعار الذهب نسبيًا بالبورصة العالمية خلال تعاملات الاثنين، بعدما تعافت الأوقية من أدنى مستوى لها منذ 19 أغسطس، لكنها ظلت تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر.
وكان الذهب قد فقد أكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا أكبر خسارة يومية منذ 10 يونيو، عقب تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة «جاكسون هول».
وأكد وارش أن البنك المركزي لا يزال أمامه عمل يتعين القيام به لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، ما دفع المتعاملين إلى رفع احتمالات زيادة الفائدة في سبتمبر إلى نحو 62%، مقابل قرابة 36% قبل الخطاب، وفقًا لما نقلته رويترز.
كما تحرك العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 4.71%، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا، وحدّ من قدرة المعدن على تعويض خسائره الأخيرة.
ولم تمنح التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران الذهب دعمًا قويًا، رغم ارتفاع الطلب المعتاد على الملاذات الآمنة خلال الأزمات، فقد أدى صعود أسعار النفط بأكثر من 3% إلى تجدد مخاوف التضخم، وتعزيز احتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة أو زيادتها.
وعلى الرغم من خسائر نهاية الأسبوع، لا يزال الذهب مرتفعًا بأكثر من 10% خلال أغسطس، في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية منذ يناير، بعدما تلقى دعمًا خلال الشهر من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وما أثاره ذلك من مخاوف بشأن تراجع القوة الشرائية للدولار.
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، يعقبها تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، إذ قد تؤدي بيانات ضعيفة إلى تقليص رهانات رفع الفائدة وتخفيف الضغوط على الذهب، بينما قد تعزز قوة سوق العمل احتمالات تشديد السياسة النقدية وتُبقي الأوقية تحت الضغط.