بين تنظيم الإدارة وغضب الملاك.. قيود “مراسي” تفتح ملف إدارة المنتجعات بالساحل الشمالي
بين تنظيم الإدارة وغضب الملاك.. قيود “مراسي” تفتح ملف إدارة المنتجعات بالساحل الشمالي
تحولت منطقة الساحل الشمالي في مصر خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مراكز الجذب العقاري والسياحي في المنطقة، مدفوعة بموجة كبيرة من الاستثمارات والمشروعات الفندقية والسكنية الفاخرة. إلا أن هذا التوسع المتسارع أفرز تحديات تنظيمية وإدارية أثارت جدلًا واسعًا بين ملاك الوحدات وإدارات عدد من القرى والمنتجعات السياحية.
وبرز خلال الفترة الأخيرة اتجاه لدى بعض المجمعات السكنية المغلقة (Compounds) لتطبيق لوائح تنظيمية أكثر صرامة، تتعلق بحركة الدخول والخروج، واستخدام المرافق، وتنظيم دخول الضيوف، وفرض رسوم وغرامات على بعض المخالفات، وهي إجراءات يرى مؤيدوها أنها تهدف إلى الحفاظ على النظام وجودة الخدمات، بينما يعتبرها عدد من الملاك قيودًا تتجاوز حدود التنظيم.
أزمة “أكواد QR”.. مراسي في صدارة الجدل
ومع بداية الموسم الصيفي الحالي، تصدر مشروع “مراسي” بالساحل الشمالي – الذي تطوره شركة إعمار مصر في منطقة سيدي عبد الرحمن على مساحة تتجاوز 6.5 مليون متر مربع – المشهد، بعد تصاعد شكاوى عدد من الملاك بشأن النظام الإلكتروني المعتمد على أكواد الاستجابة السريعة (QR Codes) للدخول إلى الشواطئ والمرافق.
وتضمنت الشكاوى المتداولة تقييد عدد التصاريح الممنوحة للمالك لاصطحاب أقاربه أو ضيوفه إلى الشاطئ والمرافق الخدمية، إلى جانب الحديث عن فرض رسوم إضافية في بعض الحالات، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين عدد من ملاك الوحدات.
شهادات متداولة على مواقع التواصل
وتحولت الأزمة إلى قضية رأي عام بعد تداول مقاطع فيديو لعدد من الملاك عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت إحدى مالكات الوحدات إن الإدارة منعت ابنتها من اصطحاب صديقتها إلى الشاطئ، موضحة أن النظام يسمح بعدد محدود من أكواد الدخول، وهو ما اعتبرته تقييدًا لحقوق الملاك في استخدام المرافق.
محمد علي خير ينتقد اللوائح
ودخل الإعلامي محمد علي خير على خط الأزمة، منتقدًا اللوائح المتداولة الخاصة بإدارة المشروع، وموجهًا انتقادات لرئيس شركة إعمار العقارية محمد العبار.
وقال خير إن اللوائح المتداولة تتضمن:
منع دخول الأحفاد باعتبارهم ليسوا من أقارب الدرجة الأولى.
فرض غرامة قدرها 15 ألف جنيه عند نزول البحر أثناء رفع الراية السوداء.
غرامة مماثلة على ركن سيارات الضيوف في الأماكن المخصصة للملاك.
* غرامة 10 آلاف جنيه على نشر الملابس في شرفات الوحدات.
* رسوم تصل إلى 1500 دولار لدخول الشاطئ خلال عطلات نهاية الأسبوع في بعض الحالات.
واختتم خير تصريحاته متسائلًا عن مدى قانونية هذه الإجراءات وتأثيرها على مناخ الاستثمار السياحي، وما إذا كانت تُطبق بالمعايير نفسها في المشروعات التابعة للشركة خارج مصر.
جدل مستمر وانتظار للرد الرسمي
ولا تزال الانتقادات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تثير نقاشًا واسعًا بين مؤيد يرى أن تنظيم استخدام المرافق والحفاظ على مستوى الخدمات يستلزم تطبيق ضوابط واضحة، ومعارض يعتبر أن بعض الإجراءات والرسوم تمثل عبئًا على الملاك وتحد من حقهم في الانتفاع بوحداتهم