عاجل
الثلاثاء 21 يوليو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

«مرصد الذهب» يرصد حلاً جديدًا لأزمة «مرتجعات الأحجار» في سوق الذهب المصري

«مرصد الذهب» يرصد
«مرصد الذهب» يرصد حلاً جديدًا لأزمة «مرتجعات الأحجار» في سوق
18 حجم الخط

«مرصد الذهب» يرصد حلاً جديدًا لأزمة «مرتجعات الأحجار» في سوق الذهب المصري

 


مدير «مرصد الذهب»: بيع المشغولات بالوزن الصافي يحفظ حق المستهلك 

 


رصد «مرصد الذهب» ظهور فكرة جديدة داخل سوق المشغولات الذهبية المصرية، قد تمثل حلاً عمليًا لأزمة «مرتجعات الأحجار» التي شغلت سوق الذهب المصري منذ عام 2009، وتسببت في تعرض عدد من المواطنين والتجار لخسائر مع توقف بعض الشركات عن استرداد المشغولات المرصعة دون خصم وزن الأحجار.

 


أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن الفكرة الجديدة تعتمد على طرح مشغولات ذهبية مرصعة بالأحجار، مع تحديد وزن الأحجار بصورة واضحة وخصمه من الوزن الإجمالي للمشغول، بحيث يدفع العميل ثمن الوزن الصافي للذهب فقط، بينما تدخل قيمة الأحجار بتكلفة محدودة ضمن مصنعية القطعة.
وأشار، إلى أن هذا النموذج يختلف جذريًا عن سياسة «مرتجعات الأحجار» المتبعة منذ سنوات، لأنه لا يعتمد على التزام مستقبلي من الشركة باسترداد المشغول دون خصم وزن الأحجار، وإنما يقوم على محاسبة العميل منذ البداية على وزن الذهب الفعلي فقط.
وأضاف، فاروق، أن سياسة مرتجعات الأحجار تُطبق داخل السوق المصرية منذ عام 2009 تقريبًا، وتقوم على بيع مشغولات ذهبية مرصعة بأحجار صناعية، مثل الزجاج والزركون الأمريكي، واحتساب السعر على أساس الوزن الكلي للمشغول، أي وزن الذهب مضافًا إليه وزن الأحجار.
وأضاف أنه في المقابل تتعهد الشركة المصنعة أو صاحبة العلامة التجارية باسترداد المشغولات مرة أخرى بنفس الوزن، دون خصم وزن الأحجار، سواء عند البيع أو الاستبدال، وكأن كامل وزن المشغول يُعامل عند الاسترداد باعتباره وزنًا ذهبيًا.
وأشار إلى أن هذه السياسة ساهمت في انتشار المشغولات المرصعة داخل السوق، إذ كان العميل يقدم على الشراء وهو مطمئن إلى أن الشركة ستسترد المشغول مستقبلًا دون خصم وزن الأحجار، إلا أن هذا الالتزام ظل مرهونًا باستمرار الشركة وقدرتها على الوفاء بتعهداتها تجاه التجار والمواطنين.
وظهرت المشكلة بوضوح مع توقف بعض الشركات عن رد مرتجعات الأحجار، أو خروجها من السوق، إذ فوجئ المواطن عند بيع المشغول بأن التاجر لا يحسب وزن الأحجار ضمن وزن الذهب، ويلجأ إلى تكسيرها واحتساب وزن الذهب الصافي فقط.
وفي هذه الحالة يتحمل المواطن خسارة وزن الأحجار التي سبق أن اشتراها بسعر الذهب، بينما قد يضطر تاجر التجزئة إلى تحمل الخسارة من ماله الخاص، حفاظًا على علاقته بعملائه، إذا تعذر عليه رد المشغولات إلى الشركة أو وكيلها.
وأكد فاروق أن ذلك لا يعني أن جميع الشركات التي تطبق سياسة مرتجعات الأحجار غير ملتزمة، إذ لا تزال هناك شركات تواصل الوفاء بالتزاماتها، لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن استمرار هذه السياسة يظل مرتبطًا باستمرار الشركة نفسها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها مستقبلًا. 
المواطن يشتري الأحجار بسعر الذهب
وأوضح فاروق أن أبرز الانتقادات الموجهة إلى سياسة مرتجعات الأحجار تتمثل في أن العميل يدفع عند الشراء ثمن الوزن الإجمالي للمشغول بسعر الذهب، رغم أن جزءًا من هذا الوزن عبارة عن أحجار صناعية منخفضة القيمة مقارنة بالمعدن النفيس.
وأضاف أن العميل يظل قادرًا على استرداد هذه القيمة طالما استمرت الشركة في تطبيق سياسة الاسترداد دون خصم وزن الأحجار، لكن عند توقفها أو خروجها من السوق يضطر التاجر إلى تكسير الأحجار واحتساب وزن الذهب الفعلي فقط، لتظهر الخسارة التي يتحملها العميل.
الفكرة الجديدة تغير طريقة البيع
ويرى «مرصد الذهب» أن النموذج الجديد يعالج أصل المشكلة، لأنه لا يقوم على تقديم تعهد جديد برد المشغولات دون خصم وزن الأحجار، وإنما يلغي الحاجة إلى هذه السياسة من الأساس.
فبموجب النموذج، يُحدد الوزن الإجمالي للمشغول، ثم يُفصل وزن الأحجار عنه، ليظهر الوزن الصافي للذهب الذي تتم محاسبة العميل عليه، بينما تدخل تكلفة الأحجار ضمن المصنعية بصورة واضحة ومعلومة.
وبذلك يشتري العميل الذهب وفق وزنه الصافي، ولا يحتاج عند إعادة البيع إلى الرجوع للشركة أو انتظار تطبيق سياسة الاسترداد دون خصم وزن الأحجار، لأن ما دفع ثمنه بسعر الذهب منذ البداية هو وزن الذهب الفعلي فقط. 
أول تطبيق عملي للنموذج
ورصد «مرصد الذهب» أول تطبيق عملي لهذا النموذج داخل السوق المصرية، من خلال طرح مشغولات ذهبية مرصعة بالأحجار تعتمد على الفصل بين الوزن الإجمالي للمشغول ووزن الأحجار والوزن الصافي للذهب، بما يتيح للمستهلك معرفة الوزن الفعلي للذهب الذي يدفع قيمته عند الشراء.
وقالت شركة «ماستر جولد إيجيبت»، إن النموذج يقوم على تحديد الوزن الإجمالي للمشغول، ثم خصم وزن الأحجار للوصول إلى الوزن الصافي للذهب، بحيث تتم محاسبة المستهلك على قيمة الذهب فقط، بينما تدخل تكلفة الأحجار ضمن مصنعية القطعة، بدلًا من احتساب كامل وزن المشغول بسعر الذهب. 
حل لا يعتمد على استمرار الشركة
ويرى «مرصد الذهب» أن أهم ما يميز هذا النموذج أنه لا يربط حقوق العميل باستمرار الشركة داخل السوق، لأن المشتري يعرف منذ البداية الوزن الفعلي للذهب داخل المشغول، ويحصل على فاتورة توضح إجمالي الوزن، ووزن الأحجار، والوزن الصافي للذهب.
وعند إعادة البيع، يستطيع التاجر احتساب قيمة الذهب وفق الوزن الصافي مباشرة، دون أن تنشأ أزمة بشأن خصم وزن الأحجار، لأنها لم تُحتسب أصلًا ضمن وزن الذهب الذي دفع العميل ثمنه.

 


هل تتغير قواعد سوق المشغولات المرصعة؟
قد تمثل الفكرة الجديدة بداية لتغيير طريقة بيع المشغولات المرصعة بالأحجار داخل السوق المصرية، إذا لاقت قبولًا من التجار والمستهلكين وانتقلت إلى شركات أخرى.
فالمشكلة لم تكن في وجود الأحجار داخل المشغولات، وإنما في احتساب وزنها بسعر الذهب، ثم ربط استرداد قيمتها بالتزام مستقبلي من الشركة. 

 


ويتيح بيع المشغولات على أساس الوزن الصافي للذهب استمرار طرح التصميمات المرصعة، دون تحميل المواطن ثمن الأحجار باعتبارها ذهبًا، ودون وضع التاجر أمام التزام قد يضطر إلى تحمله إذا توقفت الشركة عن رد المرتجعات.

 


أزمة حاول السوق احتواءها دون حل نهائي
شهدت سوق الذهب خلال السنوات الماضية محاولات لمناقشة أزمة مرتجعات الأحجار، وطرح عدد من المقترحات لتنظيم العلاقة بين الشركات والتجار، بما يضمن استرداد المشغولات دون خصم وزن الأحجار ويحافظ على حقوق الأطراف المتعاملة.

 


لكن هذه المحاولات لم تنتهِ إلى إطار واضح وملزم يضمن استمرار التزام الشركات بهذه السياسة، لتظل حقوق المواطن والتاجر مرتبطة بقدرة كل شركة على مواصلة النشاط والوفاء بالتزاماتها داخل السوق. 
«مرصد الذهب»: نموذج يستحق المتابعة
يرى «مرصد الذهب» أن طرح المشغولات المرصعة على أساس الوزن الصافي للذهب يمثل أحد أبرز الحلول العملية لأزمة مرتجعات الأحجار، لأنه ينقل العلاقة بين البائع والمشتري من الاعتماد على تعهدات مستقبلية إلى الوضوح الكامل منذ لحظة الشراء.
كما يتطلب نجاح الفكرة توعية المستهلك بالفارق بين هذا النموذج وسياسة مرتجعات الأحجار التقليدية، حتى يدرك أنه يشتري الذهب وفق وزنه الفعلي، بينما تدخل تكلفة الأحجار ضمن المصنعية، ولا تُحتسب بسعر الذهب.
وإذا توسع تطبيق هذا النموذج، فقد يسهم في إعادة الثقة إلى المشغولات المرصعة، بما يعزز شفافية التعاملات ويحمي حقوق المواطنين والتجار، ويدعم استقرار هذا القطاع من سوق الذهب المصري.