عاجل
الإثنين 29 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

العربية للعلوم والتكنولوجيا تُطلق المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا بمشاركة 300 خبير من 25 دولة

العربية للعلوم والتكنولوجيا
العربية للعلوم والتكنولوجيا تُطلق المجلس العربي للقانون والت

العربية للعلوم والتكنولوجيا تُطلق المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا بمشاركة 300 خبير من 25 دولة

 

أعلنت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إطلاق المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا (ACLT)، باعتباره إحدى شبكاتها العلمية المتخصصة، وذلك خلال ملتقى تأسيسي عُقد افتراضيًا من مقر المؤسسة في إمارة الشارقة يوم الأحد 28 يونيو 2026، بمشاركة واسعة من خبراء القانون والتكنولوجيا وصناع القرار من مختلف الدول العربية.

ويأتي تأسيس المجلس استجابةً للحاجة المتزايدة إلى منصة عربية متخصصة تجمع بين الخبرة القانونية والمعرفة التقنية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والملكية الفكرية، والتشريعات الرقمية.

برعاية حاكم الشارقة

وجرى تنظيم الملتقى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، في إطار رؤية سموه الهادفة إلى دعم البحث العلمي وتحويل الطاقات العربية إلى إنجازات نوعية تعزز مكانة المنطقة على الساحة العلمية العالمية.

مشاركة واسعة من 25 دولة

وشهد الملتقى التأسيسي إقبالًا كبيرًا، حيث تجاوز عدد المشاركين 300 مشارك، فيما بلغ عدد المسجلين في المجلس 460 عضوًا يمثلون أكثر من 25 دولة.

وضمت قائمة المشاركين نخبة من القيادات وصناع القرار في المجالات القانونية والتقنية، من بينهم رؤساء جامعات، وعمداء كليات، ورؤساء نقابات وجمعيات مهنية، ومديرون تنفيذيون لشركات ومؤسسات، إلى جانب قضاة، ومستشارين قانونيين، وأمناء عامين لمراكز وهيئات علمية.

وأوضحت المؤسسة أن المشاركين يمثلون مزيجًا من المتخصصين في القانون، الذين شكلوا أكثر من نصف الحضور، إلى جانب خبراء العلوم والتكنولوجيا الذين مثلوا نحو ثلث المشاركين، بما يعكس الطبيعة البينية للمجلس باعتباره منصة تجمع بين القانون والتكنولوجيا.

«تكامل لا تنافس»

وفي كلمته الافتتاحية بعنوان «تكامل لا تنافس»، أكد الدكتور عبدالله النجار الحمادي، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أن المجلس الجديد يأتي امتدادًا لنموذج المؤسسة القائم على التكامل مع المبادرات العربية، وليس منافستها.

وقال:

«لم نأتِ لنزاحم مرجعيةً قائمة، بل لنبني طاولةً تتسع للجميع؛ فالتميّز اليوم بالتكامل لا بالتنافس. وإن أمةً أعطت العالم الخوارزمية، جديرة بأن تشارك في كتابة قواعد عصرها الرقمي، لا أن تتلقاها.»

منصة عربية لمواكبة التشريعات الرقمية

من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة رشا علي الدين، رئيسة الهيئة الإدارية للمجلس وعضو مجلس إدارة المؤسسة ورئيسة الملتقى، أن تأسيس المجلس يأتي استجابة للحاجة العربية المتزايدة إلى متابعة الانعكاسات القانونية للتطورات التكنولوجية.

وقالت:

«نطمح أن يكون المجلس بيتًا لكل عقل عربي يؤمن بأن القانون والتقنية شريكان لا خصمان؛ نحمي به الإبداع العربي، ونصون كرامة الإنسان في وجه الآلة. وتنوع المشاركين بين القانونيين والتقنيين وصناع القرار خير دليل على الحاجة الحقيقية لهذه الشبكة.»

دعم الابتكار والتحول الرقمي

وأوضحت المؤسسة أن المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى تنظيم خبرات أعضائها في شبكات علمية متخصصة، بما يمكن كل شبكة من الإسهام في تحقيق أهداف المؤسسة، ودعم منظومة العلوم والتكنولوجيا والابتكار في العالم العربي.

وتعد المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أبرز المؤسسات العلمية العربية غير الحكومية وغير الهادفة للربح، إذ تأسست في الشارقة عام 2000 بموجب مرسوم أميري، وتضم أكثر من 70 ألف عضو يمثلون أكثر من 120 دولة، وتعتمد نموذجًا تطوعيًا يقوم على التكامل مع المؤسسات والمبادرات العربية.

نخبة من المتحدثين العرب والدوليين

وشهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في القانون والتكنولوجيا، الذين ناقشوا أبرز التحديات القانونية المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهم:

* أ.د. رشا علي الدين تقي الدين – رئيسة الهيئة الإدارية للمجلس وأستاذة القانون الدولي الخاص (مصر).
* أ.د. عمار عباس الحسيني – عميد كلية القانون بجامعة المستقبل (العراق)، وتحدث حول «الذكاء الاصطناعي وتحديات المسؤولية القانونية».
* أ.د. أنس فيصل التورة – أمين عام مركز الكويت للتحكيم (الكويت)، وناقش «فض منازعات عقود التكنولوجيا في عصر الذكاء الاصطناعي».
* أ.د. أسامة أحمد السيد بدر – أستاذ القانون المدني وعميد كلية الحقوق الأسبق بجامعة طنطا (مصر)، وتناول «الملكية الفكرية.. حماية لعقول المبدعين».
* د. محمد حجازي – استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية والخبير لدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، وقدم ورقة بعنوان «العدالة في عصر الخوارزميات».
* الشيخ د. ثاني بن علي آل ثاني – نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتحكيم، وتحدث عن «القانون والتكنولوجيا.. رؤية في حماية الحقوق الأساسية».
* د. وليد أبو الحسن – عضو مجلس إدارة المؤسسة ورئيس شركة قابضة بالولايات المتحدة وصاحب أكثر من 170 براءة اختراع دولية، واستعرض تجربته في «من فكرة بسيطة إلى شركة دولية ناجحة».
* أ.د. عبد العزيز يسري – باحث ورائد أعمال وخبير القيادة الاستراتيجية (فرنسا)، وتناول «الملكية الفكرية والابتكار.. نحو تحويل المعرفة العربية إلى قيمة اقتصادية مستدامة».
* د.م. هبة الرحمن أحمد – رئيس ومؤسس نقابة المخترعين المصريين وعضو مجلس إدارة اتحاد المخترعين الأفارقة، وتحدثت عن «الأطر القانونية الحاكمة لنقل الاختراعات إلى التطبيق التكنولوجي».
* المستشار أسامة أحمد حامد – المستشار القانوني لمجلس إدارة المؤسسة، واستعرض أهداف المجلس العربي للقانون والتكنولوجيا وآليات تحقيقها.

وأكدت المؤسسة أن الملتقى جسّد رؤية عربية شاملة جمعت بين الخبرة الأكاديمية والتشريعية والتطبيق العملي، بمشاركة متحدثين من مصر، والإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والمغرب، وفرنسا، والولايات المتحدة، بما يعزز دور المجلس في قيادة الحوار العربي حول التشريعات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والملكية الفكرية خلال المرحلة المقبلة.