مصر والاتحاد الأوروبي يعقدان أول اجتماع للجنة المشتركة
مصر والاتحاد الأوروبي يعقدان أول اجتماع للجنة المشتركة بعد انضمام مصر إلى «هورايزون أوروبا»
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي عقب انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا»، إلى جانب الاجتماع التاسع للجنة التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين، بمشاركة واسعة من ممثلي المفوضية الأوروبية والجامعات المصرية ومؤسسات البحث العلمي والابتكار.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا» يمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مشيرًا إلى أن البرنامج يعد منصة مهمة لتحويل المعرفة إلى ابتكارات قابلة للتطبيق تسهم في دعم النمو الاقتصادي وزيادة التنافسية.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية لا تستهدف فقط إنتاج المعرفة، وإنما تحويلها إلى تقنيات وصناعات وفرص عمل، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز منظومة الابتكار الوطنية من خلال التكامل بين مؤسسات البحث العلمي والجامعات والوزارات المختلفة، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتدويل التعليم العالي وتوسيع الشراكات الدولية مع الجامعات العالمية، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي وتحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية تخدم الصناعة والتنمية المستدامة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والابتكار.
من جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى التزام الاتحاد الأوروبي بتوسيع التعاون في هذا المجال ودعم الباحثين المصريين وتعزيز فرص المشاركة في البرامج الأوروبية.
وأشارت إلى أن التعاون القائم بين الجانبين يعكس تطورًا ملحوظًا في مجالات دعم البنية التحتية وبناء القدرات، مع السعي لزيادة فرص الاستفادة من البرامج المشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان أولويات التعاون المستقبلية، والتي شملت مجالات الأمن المائي والغذائي، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة والهيدروجين، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، إلى جانب بحث سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في منظومة البحث والابتكار.
كما تم استعراض التقدم المحرز في تنفيذ مشاركة مصر في برنامج «هورايزون أوروبا»، والتأكيد على أهمية تعزيز التعاون مع البنى التحتية البحثية الأوروبية، وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية والدولية في مجالات الابتكار.
واتفق المشاركون على أهمية تعزيز آليات التنسيق الوطنية، وتوسيع برامج بناء القدرات، وزيادة وعي الباحثين والقطاع الخاص بفرص التعاون المتاحة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الشراكة العلمية بين الجانبين.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على الالتزام المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون العلمي والابتكاري، ودعم دوره في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر وأوروبا ومنطقة البحر المتوسط وأفريقيا.