عاجل
الأحد 21 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير العمل يترأس التشاور الاجتماعي لمناقشة قرارات قانون العمل الجديدة

الميزان نيوز

وزير العمل يترأس التشاور الاجتماعي لمناقشة قرارات قانون العمل الجديدة

ترأس حسن رداد، وزير العمل، اجتماع المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بحضور ممثلي الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ آليات التشاور بين أطراف العملية الإنتاجية، بما يدعم استقرار علاقات العمل ويحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال.

وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير العمل أهمية المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي باعتباره إحدى الآليات الرئيسية التي تسهم في تعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي البنّاء بين مختلف الشركاء، مشيرًا إلى أن المجلس يجسد نموذجًا فعّالًا للشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال في مناقشة القضايا والتشريعات المرتبطة بسوق العمل.

وأوضح الوزير أن وزارة العمل حريصة على استمرار التنسيق والتشاور مع جميع الأطراف المعنية عند إعداد السياسات والتشريعات المنظمة لعلاقات العمل، بما يسهم في توفير بيئة عمل مستقرة وآمنة ومحفزة على الإنتاج والاستثمار، ويعزز مناخ العمل اللائق وفق المعايير الوطنية والدولية.

وشدد حسن رداد على أن الحوار الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في سوق العمل، مؤكدًا أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها دعم التوافق بين مختلف الأطراف بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المهمة المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها استكمال مناقشة القرارات التنفيذية الخاصة بقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، ومراجعة عدد من مشروعات القرارات الوزارية المرتبطة بتطبيق أحكام القانون.

وشملت المناقشات عرض ومراجعة مشروعي قرارين وزاريين بشأن تحديد المنشآت الملزمة بإنشاء أجهزة وظيفية للسلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، وفقًا لأحكام المادة 259 من قانون العمل الجديد، وذلك في إطار تعزيز منظومة الحماية المهنية داخل مواقع العمل المختلفة.

كما ناقش المجلس مشروع قرار خاص بمنح التراخيص اللازمة لمزاولة أنشطة التدريب في مجال السلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، وفقًا للمادة 261 من القانون، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتعزيز ثقافة السلامة داخل بيئات العمل.

وتضمنت المناقشات كذلك مشروع قرار بشأن تنظيم مزاولة أعمال الخبرة والاستشارات في مجال السلامة والصحة المهنية والتعويض التشريعي، إلى جانب وضع الضوابط والإجراءات المنظمة لمنح وتجديد التراخيص والرسوم المقررة عليها، تنفيذًا لأحكام المادة 262 من القانون.

كما استعرض أعضاء المجلس مشروع قرار يتعلق بقواعد ومعايير واشتراطات السلامة والصحة المهنية الواجب تطبيقها داخل المنشآت، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة للعاملين والحد من المخاطر المهنية والحوادث والإصابات المرتبطة بالعمل.

وناقش المجلس أيضًا مشروع قرار خاص بالنماذج والإحصاءات نصف السنوية التي تتضمن بيانات الأمراض المهنية والوفيات والحوادث الجسيمة والإصابات المختلفة داخل مواقع العمل، بما يساعد في تطوير قواعد البيانات وتحسين سياسات الوقاية والحماية المهنية.

وفي سياق متصل، استعرض الاجتماع عددًا من المقترحات الخاصة بتعديل قانون المنظمات النقابية العمالية، حيث تم تبادل الآراء والملاحظات بين ممثلي الأطراف المختلفة بهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل النقابي بما يتوافق مع المتغيرات الحالية واحتياجات سوق العمل.

كما شهد الاجتماع مناقشة نتائج مشاركة مصر في الدورة رقم 114 من مؤتمر العمل الدولي، حيث أشاد أعضاء المجلس بالأداء الذي قدمه وفد العمل المصري برئاسة وزير العمل حسن رداد خلال أعمال المؤتمر.

وأكد أعضاء المجلس أن الوفد المصري نجح في التعبير عن رؤية الدولة المصرية تجاه مختلف قضايا العمل المطروحة على الساحة الدولية، وعكس بصورة إيجابية التطورات التي شهدتها منظومة التشريعات والسياسات الخاصة بسوق العمل والحوار الاجتماعي في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأشار المشاركون إلى الدور الفاعل الذي قام به الوفد المصري في المناقشات والحوارات التي شهدها المؤتمر، وما قدمه من مساهمات في القضايا المتعلقة بحقوق العمال والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات المعنية بقضايا العمل.

كما أشاد أعضاء المجلس بالمواقف التي طرحها الوفد المصري بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدين أهمية استمرار الدور المصري الفاعل في المحافل الدولية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب ودعم قضايا العمل والتنمية.

وفي ختام الاجتماع، أكد وزير العمل استمرار المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في أداء دوره الحيوي باعتباره منصة رئيسية للحوار بين أطراف العمل، مشددًا على أهمية استكمال إصدار القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد خلال الفترة المقبلة، بما يضمن التطبيق الفعّال لأحكام القانون وتحقيق أهدافه في تطوير بيئة العمل وتعزيز الاستقرار والإنتاجية.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستواصل العمل بالتعاون مع جميع الشركاء الاجتماعيين من أجل تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بسوق العمل، ودعم حقوق العمال، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.