الحكومة تبحث استراتيجية وطنية لمراكز البيانات وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية
الحكومة تبحث استراتيجية وطنية لمراكز البيانات وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية
بحث وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار والتجارة الخارجية، الخطوات التنفيذية لإعداد الاستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية، في إطار تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بوضع رؤية متكاملة لتوطين هذه الصناعة وتعزيز جاذبية مصر للاستثمارات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
وعقد الاجتماع بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة القيادات المعنية من الوزارات الثلاث، حيث تم استعراض آليات العمل المشترك والتنسيق بين الجهات المعنية لتنظيم وإنشاء مراكز البيانات في مصر، وصياغة استراتيجية موحدة ترتكز على توافر مصادر الطاقة المتجددة، وجاهزية البنية التحتية الرقمية، وتقديم الحوافز الاستثمارية والتسهيلات اللازمة لجذب كبرى الشركات العالمية.
وأكد الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بصناعة مراكز البيانات باعتبارها أحد القطاعات الاستراتيجية الداعمة للتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، مشيرين إلى أن الاستراتيجية تستهدف توفير بيئة تشغيلية متكاملة تلبي المتطلبات الفنية والتشغيلية لشركات التكنولوجيا والحوسبة العالمية، مع إطلاق حملات ترويجية دولية عبر مكاتب التمثيل التجاري والهيئة العامة للاستثمار للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.
وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تمتلك خطة متكاملة لدعم توطين صناعة مراكز البيانات، في ضوء استراتيجية الدولة للطاقة والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مع ضمان توفير احتياجات هذه المشروعات من الكهرباء من خلال الشبكة القومية أو مشروعات الطاقة النظيفة بعقود طويلة الأجل.
وأشار الوزير إلى أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يفرض الحاجة إلى بنية تحتية قوية ومصادر طاقة مستقرة وقادرة على استيعاب النمو المتسارع في أحجام البيانات، وهو ما تعمل الدولة على توفيره لدعم الاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع.
من جانبه، أوضح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مراكز البيانات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الرقمية وتوسيع نطاق تصدير الخدمات الرقمية المصرية، مؤكدًا أن الوزارة تقود الجهود الفنية والتشغيلية اللازمة لتوطين هذه الصناعة، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وشبكة الكابلات البحرية الدولية التي تجعلها مركزًا إقليميًا للربط الرقمي العالمي.
بدوره، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية إعداد قاعدة بيانات متكاملة تتضمن المواقع المقترحة لإقامة مراكز البيانات، ومدى توافر المرافق والبنية التحتية ومصادر الطاقة والحوافز الاستثمارية المرتبطة بها، بما يسهم في جذب الشركات العالمية وزيادة حجم الصادرات المصرية من الخدمات الرقمية.
واتفق المشاركون على إعداد خريطة استثمارية متكاملة لمشروعات مراكز البيانات على مستوى الجمهورية، تتضمن المواقع المتاحة والتكاليف التقديرية والحوافز والإجراءات المطلوبة ونقاط الاتصال المختصة، على أن يتم إتاحتها عبر المنصات الرسمية للترويج لها محليًا ودوليًا.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة من الوزارات الثلاث تتولى إعداد المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، ومتابعة تنفيذ المشروعات والتنسيق المستمر مع مكاتب التمثيل التجاري بالخارج، بما يضمن سرعة الاستجابة لطلبات واستفسارات المستثمرين ودعم جهود الدولة في توطين صناعة مراكز البيانات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية والتكنولوجية.