عاجل
الثلاثاء 16 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"يعقوب" لـ "الميزان نيوز": الاتجاه طويل الأجل للبورصة ما زال صاعداً والسوق يمر بمرحلة تصحيح وجني أرباح

الميزان نيوز

"يعقوب" لـ "الميزان نيوز": الاتجاه طويل الأجل للبورصة ما زال صاعداً والسوق يمر بمرحلة تصحيح وجني أرباح 

قالت جيهان يعقوب، العضو المنتدب في شركة "إيجي تريند" لتداول الأوراق المالية، في تعليقها لـ"الميزان نيوز"، إن قراءة حركة البورصة لا يجب أن تقتصر على الألوان الظاهرة على شاشة التداول من صعود أو هبوط، بل يجب التعمق في فهم سلوك السيولة واتجاهات المستثمرين والمؤشرات المصاحبة للحركة السعرية.

وأوضحت يعقوب، في تحليلها الأسبوعي لأداء السوق خلال الأسبوع المنتهي في 11 يونيو 2026، أن البورصة المصرية شهدت موجة تصحيح طبيعية، تراجع خلالها المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 3.5% ليغلق عند مستوى 50.8 ألف نقطة، كما انخفضت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 3%، في حين سجل مؤشر الشريعة تراجعًا أكبر تجاوز 5%.

وأكدت أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة دخول السوق في اتجاه هابط، بل يعكس غالبًا عمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية، إلى جانب حالة من الحذر والترقب المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية.

وأشارت إلى أن قيمة التداولات ظلت مرتفعة رغم التراجعات، حيث تجاوزت 51 مليار جنيه خلال الأسبوع، وهو ما يعكس استمرار النشاط داخل السوق وعدم خروج السيولة، بل إعادة توزيعها بين القطاعات المختلفة.

وأضافت أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي شراء بنحو 465 مليون جنيه، في حين سجل العرب صافي بيع تجاوز 1.2 مليار جنيه، وهو ما يعد إشارة إيجابية نسبية تعكس استمرار اهتمام المؤسسات الأجنبية بالفرص الاستثمارية في السوق المصري عند مستويات الأسعار الحالية.

وعن خريطة القطاعات، أوضحت أن السيولة تركزت في قطاعات العقارات والخدمات المالية غير المصرفية والرعاية الصحية والأدوية والبنوك والأغذية والمشروبات، حيث استحوذ قطاع العقارات وحده على نحو 29% من إجمالي التداولات، يليه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة تجاوزت 18%.

وبيّنت أن التراجعات لم تكن متساوية بين القطاعات، إذ صمدت قطاعات مثل المقاولات والإنشاءات والبنوك والخدمات الصناعية، بينما تعرضت قطاعات أخرى لضغوط مثل مواد البناء والاتصالات والسياحة، ما يعزز أهمية التنويع الاستثماري.

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، أشارت إلى تراجعها بنحو 138 مليار جنيه لتصل إلى 3.65 تريليون جنيه، مؤكدة أن هذا التراجع لا يعني خروج أموال حقيقية من السوق، بل هو انعكاس لانخفاض تقييمات الأسهم مع حركة الأسعار.

وقالت إن القراءة الصحيحة للسوق تعتمد على أربعة محاور رئيسية: اتجاه المؤشر العام، وحجم وقيمة التداولات، وتحركات المستثمرين الأجانب، والقطاعات الأكثر جذبًا للسيولة، موضحة أن الاعتماد على المؤشر وحده قد يعطي صورة غير مكتملة.

وأضافت أن الصورة الفنية الحالية تشير إلى ميل سلبي قصير الأجل، في حين يظل الاتجاه طويل الأجل صاعدًا، مدعومًا بتمركز المؤشر أعلى متوسطات 50 و200 أسبوع، رغم ظهور موجات جني أرباح بعد الصعود من 44 ألف إلى نحو 54 ألف نقطة.

وأوضحت أن مستوى 50 ألف نقطة يمثل منطقة دعم ومحور ارتكاز رئيسي خلال الأسبوع المقبل، حيث إن الثبات أعلاه يبقي على السيناريو الإيجابي للتصحيح، بينما قد يؤدي كسره إلى مزيد من التراجع نحو 49 ألف نقطة.

وحددت مستويات المقاومة عند 51,200 ثم 52,150 وصولًا إلى 53,000–53,500 نقطة، بينما تتمثل مستويات الدعم في 50,500 ثم 50,000 كدعم حاسم، ثم 49,500 نقطة.

وتوقعت أن يشهد السوق ارتدادًا فنيًا مؤقتًا قبل إعادة اختبار مناطق الدعم، مع احتمال تحسن الأداء إذا نجح المؤشر في الإغلاق أعلى 51,600 نقطة، مما قد يفتح الطريق نحو 52,200 ثم 53,000 نقطة.

واختتمت بأن متابعة سلوك المؤشر عند مستوى 50,000 نقطة، وحركة السيولة، وأداء الأسهم القيادية في البنوك والعقارات، إلى جانب استمرار صافي شراء الأجانب، تمثل أهم العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه السوق خلال الأسبوع المقبل.

وأكدت أن مؤشر EGX70 لا يزال أكثر قوة نسبيًا من المؤشر الرئيسي، مع بقاء اتجاهه الإيجابي قائمًا طالما حافظ على مستويات 14,700–14,900 نقطة، مع ترجيح استمرار فرص الارتداد خلال الفترة المقبلة.