عاجل
الجمعة 12 يونيو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

روشتة هاني توفيق للنجاة من "الركود التضخمي": نصائح ذهبية للمنتجين والمستهلكين

الميزان نيوز

روشتة هاني توفيق للنجاة من "الركود التضخمي": نصائح ذهبية للمنتجين والمستهلكين

في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومحلية معقدة، وفي ظل تحديات تفرضها الحروب والأزمات المتلاحقة، قدم الخبير الاقتصادي البارز، هاني توفيق، دليلاً شاملاً للمواطن والمنتج تحت عنوان "دليل المواطن الذكي وقت الركود التضخمي". وأوضح توفيق أن الاقتصاد قد يتحول في الفترة المقبلة نحو حالة من "الركود التضخمي" (Stagnation)، وهي الحالة التي يجتمع فيها ارتفاع الأسعار مع ركود مبيعات السلع، وزيادة معدلات البطالة والفقر.
وأشار توفيق إلى أن مصر كانت تعاني بالفعل قبل هذه التطورات من تزايد معدلات التضخم، والبطالة، وأعباء خدمة الديون المتراكمة، وهو ما يلقي بمزيد من الضغوط على كاهل الدولة والمواطنين معاً. وقدم الخبير الاقتصادي نصائح محددة وحاسمة لكل فئة لمواجهة هذه المرحلة:
أولاً: استراتيجية المنتجين وأصحاب الأعمال
وجه توفيق أربع نصائح جوهرية للمنتجين لضمان استمرارية أعمالهم وتفادي الخسائر المفاجئة:
1 تأمين المواد الخام: نصح بتخزين الاحتياجات من المواد الخام لأطول فترة ممكنة وبأي ثمن، حتى لو استلزم الأمر الاقتراض بضمان البضاعة.
2 الحذر في عقود التوريد: شدد على عدم الارتباط بعقود توريد للمنتجات إلا بعد تأمين المواد الخام بسعر محدد، واصفاً ثبات سعر البيع مع زيادة التكلفة بـ "أخطر شيء" يمكن أن يواجه المنتج.
3 تجميد التوسعات: أكد أن الوقت الحالي ليس وقت التوسع، بل يتطلب خفض المصروفات العمومية والإدارية قدر الإمكان.
4 الاعتماد على المديونية الذكية: دعا المنتجين إلى أن يكونوا مدينين ما داموا واثقين من القدرة على السداد مستقبلاً، نظراً لأن قيمة النقود تتناقص مع الوقت، ناصحاً: "لا تدفع كاش ما تستطيع اقتراضه".
ثانياً: خطة المستهلك والمدخر الذكي
أما على مستوى الأفراد والمستهلكين، فقد وضع توفيق خارطة طريق لحماية المدخرات والقدرة الشرائية:
تعظيم الدخل: دعا إلى زيادة الدخل بكل الطرق الممكنة، مثل العمل لفترتين أو عمل الزوجة إذا سمحت الظروف لمواجهة الضغوط المالية.
التعجيل بالشراء وتأجيل الرفاهية: نصح بشراء الاحتياجات الأساسية والضرورية فوراً (كالأجهزة المنزلية أو تغيير السيارة القديمة) وتأجيل نفقات الرفاهية، محذراً من أن الجنيه اليوم قد لا تجده غداً.
إدارة المدخرات البنكية: أشار إلى أن الجنيه المصري يمنح أعلى فائدة في العالم، لكنه نصح بعدم الربط بظروف شهادات أو أذون خزانة طويلة الأجل (3 إلى 6 أشهر على الأكثر)، مرجحاً بـ "تأكيد قطعّي" رفع أسعار الفائدة عالمياً ومحلياً بمعدلات مرتفعة قريباً.
الملاذات الآمنة: اعتبر أن "سلة من العملات والذهب" هي الضمان المؤكد أيام التضخم لمن لا يعتمدون على الفوائد البنكية.
محاذير الاستثمار العقاري
وفيما يخص القطاع العقاري، وضع توفيق شروطاً صارمة لاعتباره ملاذاً آمناً، مؤكداً على ضرورة أن يكون العقار بغرض السكن فقط وليس الاستثمار، وأن يتم التعامل مع شركة تطوير قوية وذات ملاءة مالية، وأن يكون العقار جاهزاً أو شبه جاهز لتجنب مشاكل ارتفاع أسعار التشطيب، فضلاً عن اختيار عقار يسهل تسييله في ظل صعوبة التسييل الحالية وزيادة المعروض وتسهيلات السداد الطويلة.
واختتم توفيق نصائحه للمستهلكين بإعادة نفس قاعدة المنتجين: "كن مديناً ما صرت تستطيع السداد مستقبلاً، فالنقود تتناقص قيمتها مع الوقت".