عاجل
الجمعة 21 فبراير 2025
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزارة الاتصالات تطلق فعاليات تقييم جاهزية مصر للذكاء الاصطناعي

وزير الاتصالات وتكنولوجيا
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، عن انطلاق أولى فعاليات تقييم الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي (RAM). يهدف التقييم إلى قياس مدى استعداد مصر لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام ومسؤول، ودعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال الحيوي.

محاور التقييم والمشاورات الوطنية

تشمل المشاورات الوطنية التي انطلقت اليوم أربعة مجالات رئيسية يلعب فيها الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا، وهي:
1. السياسات والتشريعات
2. المجالات الثقافية والاجتماعية
3. العلوم والبحث العلمي والبنى التحتية
4. المجال الاقتصادي

وتشهد الجلسات مشاركة واسعة من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني، ورواد الأعمال الشباب، لتعزيز الحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر.

رؤية مصر للذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في كلمته الافتتاحية، أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالذكاء الاصطناعي منذ 2019، مشيرًا إلى أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية تضمنت محاور رئيسية مثل تدريب الكوادر، والاستفادة من التقنية في مواجهة التحديات المجتمعية، وإطلاق مبادرات تعليمية متخصصة، من بينها إنشاء 12 كلية للذكاء الاصطناعي وجامعة مصر للمعلوماتية.

وأضاف الوزير أن الاستراتيجية الوطنية شهدت تطورات ملحوظة، حيث تم تأسيس مركز الابتكار التطبيقي لتطوير حلول تقنية في مجالات مثل الزراعة والرعاية الصحية والتعرف على اللغات. كما أشار إلى إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول عام 2023، والذي يعكس التزام مصر بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.

 

التوازن بين الابتكار وحماية البيانات

شدد الدكتور طلعت على أن البيانات تشكل جوهر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تمكين الشركات من الوصول إلى البيانات لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبين حماية خصوصية المواطنين. وأكد على الحاجة إلى إطار حوكمي يضمن حيادية البيانات وحماية الحقوق الرقمية للأفراد.

التعاون مع اليونسكو لتعزيز الحوكمة

 

أعربت السيدة جابرييلا راموس، مساعد المدير العام للعلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو، عن أهمية هذه الفعالية، مؤكدة على ضرورة وجود أطر سياسية وقانونية قوية لتوجيه تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.

من جانبها، أوضحت الدكتورة نوريا سانز، المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بالقاهرة، أن هذه المشاورات تمثل خطوة أولى نحو تعاون وثيق مع الحكومة المصرية لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على البعد الأخلاقي لهذه التقنيات لصالح المجتمع.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر

تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها لتعزيز بيئة ابتكار مسؤولة ومستدامة للذكاء الاصطناعي، من خلال وضع أطر حوكمة فعالة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

حضر فعاليات الإطلاق عدد من المسؤولين، بينهم:
• المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات للتحول الرقمي
• المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
• المهندسة شيرين الجندي، مساعد الوزير للاستراتيجية والتنفيذ
• الدكتورة هدى بركة، مستشار الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية
• الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات
• الدكتورة سوزان العقباوي، مستشار الوزير لحوكمة البيانات

ختام المشاورات

تمثل هذه المشاورات خطوة محورية نحو تعزيز دور مصر الإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تحقيق رؤية “مصر الرقمية” وترسيخ مكانة البلاد كمركز رائد في توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ومسؤول.